×

الصين تتحدى عقوبات ترامب.. بكين تتوعد بإجراءات مضادة بسبب إيران

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 07:57 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
الصين وإيران
الصين وإيران

حذرت الصين الولايات المتحدة من تداعيات توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، في حال استهدفت واشنطن شركات أو أفرادًا صينيين على خلفية تعاونهم التجاري مع طهران.

بكين: العقوبات لن تحل الخلافات مع إيران

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن سياسة العقوبات والضغوط القصوى لا تمثل حلًا للخلافات، وإنما قد تؤدي إلى زيادة حدة التوترات وتعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأوضح المسؤول الصيني أن بكين تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تتعامل مع إيران، مشددًا على أن الصين ستدافع عن مصالحها المشروعة وفقًا لما تقتضيه التطورات.

وأضاف لين جيان أن جميع الأطراف مطالبة بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد الصراع أو زيادة حدة التوتر في المنطقة.

الصين تحذر من تداعيات العقوبات الأمريكية

وحذرت بكين من أن الإجراءات الأحادية الجانب قد تتجاوز آثارها حدود إيران، لتنعكس سلبًا على حركة التجارة الدولية والتنمية الاقتصادية والاستقرار المالي العالمي.

وأكدت الصين أن الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات المتعلقة بالملف الإيراني يتمثل في الحوار والتفاوض والتوصل إلى تسوية سياسية، بدلًا من اللجوء إلى العقوبات والضغوط الاقتصادية المتصاعدة.

ترامب يهدد بعقوبات واسعة على داعمي إيران

وتأتي التصريحات الصينية في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، ضمن حملة تستهدف عزل طهران ماليًا واقتصاديًا.

وحذر ترامب الدول والجهات التي تقدم دعمًا لإيران، سواء عبر المؤسسات المالية أو الشركات أو المطارات أو الجهات الحكومية، من مواجهة تداعيات اقتصادية وعقوبات أمريكية مشددة.

وتسعى الإدارة الأمريكية، بحسب تصريحات مسؤوليها، إلى تضييق قنوات التمويل التي تعتمد عليها إيران، واستهداف مصادر الإيرادات المرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران.

واشنطن أمام مواجهة محتملة مع بكين

وتفتح التحذيرات الصينية الباب أمام احتمال تصاعد الخلاف بين واشنطن وبكين، خصوصًا إذا تحولت العقوبات الأمريكية على إيران إلى إجراءات تستهدف شركات أو مؤسسات صينية تتعامل مع السوق الإيرانية.

وتعد الصين من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، ما يجعل أي عقوبات ثانوية أمريكية محتملة ضد كيانات صينية ملفًا حساسًا قد يضيف بُعدًا جديدًا إلى التوترات القائمة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويرى مراقبون أن توسيع العقوبات الأمريكية قد يضع الشركات الدولية أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في التعامل مع إيران وتحمل مخاطر العقوبات الأمريكية، أو تقليص أنشطتها التجارية مع طهران لتجنب التعرض للإجراءات المالية الأمريكية.

الصين تدعو إلى الحل السياسي

وجددت بكين دعوتها إلى العودة لمسار الدبلوماسية والمفاوضات، مؤكدة أن التصعيد والعقوبات لا يخدمان الاستقرار الإقليمي أو الاقتصاد العالمي.

وتعكس التصريحات الصينية تمسك بكين بموقفها الرافض للعقوبات الأحادية، مع استعدادها لاتخاذ تدابير لحماية مصالحها في حال استهدفت الولايات المتحدة شركات أو أفرادًا صينيين بسبب علاقاتهم التجارية مع إيران.