الحكومة تكشف حقيقة الفاكهة المهرمنة وترد على الشائعات
الحكومة تحسم الجدل حول «الفاكهة المهرمنة».. معلومات الوزراء: لا يوجد حقن للفاكهة والإيثيفون آمن وفق المعايير الدولية
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن استخدام منظمات النمو والمبيدات الزراعية في مصر يخضع لرقابة صارمة ومعايير علمية دقيقة، نافيًا صحة الشائعات المتداولة بشأن ما يُعرف بـ"الفاكهة المهرمنة" أو "حقن الفاكهة"، ومشددًا على أن المركبات المستخدمة معتمدة دوليًا ولا تشكل خطرًا على صحة المستهلك عند استخدامها وفق الضوابط المعتمدة.
معلومات الوزراء يرد على شائعات الفاكهة المهرمنة
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات التوعوية عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتوضيح الأسس العلمية المنظمة لاستخدام منظمات النمو والمبيدات الزراعية، والرد على المعلومات غير الدقيقة التي تم تداولها مؤخرًا بشأن سلامة الفاكهة المصرية.
وأوضح المركز أن هذه الخطوة تأتي في إطار دوره في نشر المعلومات الموثقة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي بقضايا سلامة الغذاء التي تمس صحة المواطنين.
الزراعة: منظمات النمو مستوردة ومعتمدة عالميًا
أكد الدكتور محمد محمود، رئيس لجنة منظمات النمو بوزارة الزراعة ومدير معهد بحوث البساتين السابق، أن منظمات النمو والمبيدات الزراعية لا تُصنع داخل مصر، وإنما يتم استيرادها من الخارج، وهي مركبات مستخدمة ومعتمدة في العديد من دول العالم.
وأشار إلى أن تسجيل أي مركب لا يتم إلا بعد المرور بإجراءات تقييم دقيقة تشمل تحديد:
- معدلات الاستخدام المسموح بها.
- توقيت الرش المناسب.
- عدد مرات الاستخدام.
- فترة ما قبل الحصاد (PHI).
وأوضح أن هذه الضوابط تمنع استخدام المركبات خلال فترة جمع المحصول أو قبل الحصاد مباشرة.
ما هي فترة ما قبل الحصاد؟
أوضح رئيس لجنة منظمات النمو أن فترة ما قبل الحصاد تمثل المدة الزمنية الفاصلة بين آخر عملية رش وموعد جمع المحصول، مؤكدًا أن الالتزام بها يسمح بتحلل أكثر من 98% من المادة الفعالة داخل النبات، بما يضمن بقاء متبقيات آمنة لا تمثل أي خطر على صحة الإنسان.
حقيقة «حقن الفاكهة» والفاكهة المهرمنة
نفى الدكتور محمد محمود صحة ما يتم تداوله بشأن "حقن الفاكهة"، مؤكدًا أن هذا الأسلوب غير موجود علميًا، وأن استخدام منظمات النمو يتم عن طريق الرش وفق ضوابط محددة.
كما أوضح أن مصطلح "الفاكهة المهرمنة" غير دقيق علميًا، مبينًا أن الهرمونات مواد يفرزها النبات طبيعيًا لتنظيم عمليات النمو، بينما تعمل منظمات النمو على محاكاة هذه الهرمونات بهدف تحسين نمو النبات أو مواجهة بعض الظروف البيئية، وذلك وفق معدلات واستخدامات محددة وليس بشكل عشوائي.
الإيثيفون.. ماذا قالت وزارة الزراعة
وفيما يتعلق بمركب "الإيثيفون" أو "الإيثريل"، الذي أثار جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، أوضح رئيس لجنة منظمات النمو أنه يحاكي أحد الهرمونات الطبيعية التي يفرزها النبات، ويستخدم لتسريع نضج الثمار في ظروف معينة، مثل انخفاض درجات الحرارة أو تجهيز المحاصيل للتصدير.
وأكد أن استخدامه يتم وفق ضوابط صارمة، مع الالتزام بفترة ما قبل الحصاد، لضمان عدم تجاوز متبقياته الحدود القصوى المسموح بها عالميًا (MRL)، بما يحافظ على سلامة المستهلك.
استخدامات عالمية لمركب الإيثيفون
وأشار إلى أن الإيثيفون يُستخدم في العديد من الدول لأغراض زراعية مختلفة، من بينها:
- تسهيل حصاد الزيتون.
- الحد من ظاهرة رقاد القمح والشعير.
- تحفيز تزهير أشجار الأناناس في بعض دول جنوب شرق آسيا.
الصادرات الزراعية المصرية دليل على الالتزام
استعرض مركز المعلومات نجاح الصادرات الزراعية المصرية باعتباره مؤشرًا على الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة باستخدام منظمات النمو.
وأوضح أن صادرات العنب المصري ارتفعت من نحو 60 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن، رغم استخدام بعض منظمات النمو المعتمدة مثل:
- الجبريليك أسيد.
- الإيثيفون.
- السيتوكينين.
وأكد أن الشحنات الزراعية المصرية تواصل دخول الأسواق العالمية دون رفض، نتيجة الالتزام بالاشتراطات الدولية الخاصة بسلامة الغذاء والاستخدام الآمن للمركبات الزراعية.
معايير صارمة لتسجيل المركبات الزراعية
شدد رئيس لجنة منظمات النمو على أن مصر تطبق قواعد صارمة في تسجيل واستيراد المركبات الزراعية، موضحًا أنه في حال قيام أي دولة بحظر استخدام مادة معينة أو ثبوت عدم سلامتها، يتم وقف تسجيلها واستيرادها داخل مصر.
وأضاف أن تسجيل أي مادة جديدة لا يتم إلا بعد مراجعة نتائج الدراسات العلمية واعتمادها من الجهات الدولية المختصة بسلامة الغذاء.
الإيثيفون غير مسرطن وفق المرجعيات الدولية
أكد الدكتور محمد محمود أن الهيئات الأوروبية والدولية المعنية بسلامة الغذاء، إلى جانب هيئة الدستور الغذائي العالمية (Codex)، صنفت مركب الإيثيفون باعتباره غير مسرطن، ولا يسبب طفرات جينية عند استخدامه وفق الحدود المقررة.
وأشار إلى وجود أكثر من 4 آلاف دراسة وبحث علمي تناولت المركب، وأثبتت سلامة استخدامه وسرعة تحلله داخل النبات.
دعوة للاعتماد على المعلومات العلمية
اختتم مركز المعلومات رسالته بالتأكيد على ضرورة الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة عند تناول القضايا المتعلقة بسلامة الغذاء، محذرًا من تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تثير قلق المواطنين دون وجود أدلة علمية تدعمها.
