×

سامر شقير: 128 ألف عمل في 3 أشهر.. الذكاء الاصطناعي يقلب اقتصاد الدراما الصينية

الإثنين 24 أغسطس 2026 04:22 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن التحول السريع الذي تشهده صناعة الميكرو دراما في الصين خلال 2026 يمثل نموذجًا مبكرًا لكيفية إعادة الذكاء الاصطناعي توزيع القيمة داخل الصناعات الإبداعية، بعدما انتقل الإنتاج من نشاط يعتمد على أطقم التصوير والممثلين إلى نموذج يمكن فيه لفِرق صغيرة إنتاج محتوى بكلفة ووقت أقل بكثير.

وأوضح شقير أن نحو 128 ألف ميكرو دراما أُطلقت في الصين خلال الربع الأول من 2026، وأن أكثر من 95% منها كان مولدًا بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بمستويات تكاد تكون معدومة قبل عام. كما تشير بيانات DataEye إلى أن Douyin شهدت أكثر من 220 ألف عمل مولد بالذكاء الاصطناعي خلال النصف الأول من العام، حققت نحو 500 مليار مشاهدة.

وأشار إلى أن هذه القفزة تأتي بعد توسع أدوات توليد الفيديو، ومن بينها نموذج Seedance 2.0 الذي أطلقته ByteDance في فبراير، ما أدى إلى خفض كبير في زمن وتكلفة بعض الإنتاجات. وتظهر تقديرات صناعية أن مشروعًا مدته نحو 120 دقيقة يمكن إنتاجه بفريق من خمسة أشخاص خلال فترة قصيرة وبكلفة تقارب 15 ألف يوان في بعض الحالات، وهو ما يوضح حجم التغير في اقتصاديات الإنتاج.

وأكد شقير أن انخفاض تكلفة إنتاج المحتوى لا يعني تلقائيًا ارتفاع أرباح المنتجين، بل قد يحدث العكس إذا تضخم المعروض أسرع من قدرة المنصات على جذب انتباه المشاهد. فقد تجاوز حجم سوق الدراما القصيرة في الصين 100 مليار يوان خلال 2025، مع قاعدة مستخدمين تقارب 700 مليون، ما يجعل المنافسة المقبلة تدور بصورة أكبر حول التوزيع والبيانات والحقوق والقدرة على تحقيق الدخل.

ويرى شقير أن القيمة الاستثمارية تنتقل تدريجيًا من الاستوديوهات التي تعتمد على كثافة العمالة إلى أربع طبقات أكثر ندرة: نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية الحاسوبية، منصات التوزيع، الملكية الفكرية، وأدوات إدارة الحقوق والامتثال.

وأضاف أن توسع المحتوى الصيني في الخارج يفتح سوقًا إضافية؛ فقد بلغت إيرادات الميكرو دراما الصينية خارج البلاد 1.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، بزيادة تقارب 195% سنويًا، وفق بيانات رسمية صينية.

واختتم شقير بأن الدرس الاستثماري الأهم هو أن وفرة المحتوى ستجعل «الدقيقة المصورة» أقل ندرة، بينما ستزداد قيمة القصة القابلة للحماية، والجمهور، والمنصة القادرة على تحويل المشاهدة إلى إيرادات. لذلك فإن المستثمر الذي يطارد عدد الأعمال قد يشتري طاقة إنتاجية فائضة، بينما تتركز القيمة المستدامة في البنية التي تملك التوزيع والبيانات والحقوق والحوسبة.

العربية

سامر شقير: 128 ألف عمل في 3 أشهر.. الذكاء الاصطناعي يقلب اقتصاد الدراما الصينية

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن التحول السريع الذي تشهده صناعة الميكرو دراما في الصين خلال 2026 يمثل نموذجًا مبكرًا لكيفية إعادة الذكاء الاصطناعي توزيع القيمة داخل الصناعات الإبداعية، بعدما انتقل الإنتاج من نشاط يعتمد على أطقم التصوير والممثلين إلى نموذج يمكن فيه لفِرق صغيرة إنتاج محتوى بكلفة ووقت أقل بكثير.

وأوضح شقير، أن نحو 128 ألف ميكرو دراما أُطلقت في الصين خلال الربع الأول من 2026، وأن أكثر من 95% منها كان مولدًا بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بمستويات تكاد تكون معدومة قبل عام. كما تشير بيانات DataEye إلى أن Douyin شهدت أكثر من 220 ألف عمل مولد بالذكاء الاصطناعي خلال النصف الأول من العام، حققت نحو 500 مليار مشاهدة.

وأشار شقير، إلى أن هذه القفزة تأتي بعد توسع أدوات توليد الفيديو، ومن بينها نموذج Seedance 2.0 الذي أطلقته ByteDance في فبراير، ما أدى إلى خفض كبير في زمن وتكلفة بعض الإنتاجات، وتظهر تقديرات صناعية أن مشروعًا مدته نحو 120 دقيقة يمكن إنتاجه بفريق من خمسة أشخاص خلال فترة قصيرة وبكلفة تقارب 15 ألف يوان في بعض الحالات، وهو ما يوضح حجم التغير في اقتصاديات الإنتاج.

وأكد شقير، أن انخفاض تكلفة إنتاج المحتوى لا يعني تلقائيًا ارتفاع أرباح المنتجين، بل قد يحدث العكس إذا تضخم المعروض أسرع من قدرة المنصات على جذب انتباه المشاهد، فقد تجاوز حجم سوق الدراما القصيرة في الصين 100 مليار يوان خلال 2025، مع قاعدة مستخدمين تقارب 700 مليون، ما يجعل المنافسة المقبلة تدور بصورة أكبر حول التوزيع والبيانات والحقوق والقدرة على تحقيق الدخل.

ويرى شقير، أن القيمة الاستثمارية تنتقل تدريجيًا من الاستوديوهات التي تعتمد على كثافة العمالة إلى أربع طبقات أكثر ندرة: نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية الحاسوبية، منصات التوزيع، الملكية الفكرية، وأدوات إدارة الحقوق والامتثال.

وأضاف أن توسع المحتوى الصيني في الخارج يفتح سوقًا إضافية؛ فقد بلغت إيرادات الميكرو دراما الصينية خارج البلاد 1.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، بزيادة تقارب 195% سنويًا، وفق بيانات رسمية صينية.

واختتم سامر شقير بأن الدرس الاستثماري الأهم هو أن وفرة المحتوى ستجعل «الدقيقة المصورة» أقل ندرة، بينما ستزداد قيمة القصة القابلة للحماية، والجمهور، والمنصة القادرة على تحويل المشاهدة إلى إيرادات، لذلك فإن المستثمر الذي يطارد عدد الأعمال قد يشتري طاقة إنتاجية فائضة، بينما تتركز القيمة المستدامة في البنية التي تملك التوزيع والبيانات والحقوق والحوسبة.