×

سامر شقير: حجم التداول يكشف تحركات الأموال المؤسسية ويُجنِّب المستثمرين الفخاخ

الجمعة 31 يوليو 2026 01:06 مـ 15 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ حجم التداول أصبح أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون المؤسسيون لتقييم قوة الاتجاهات في أسواق المال، موضحًا أن حركة الأسعار وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات استثمارية سليمة، بل يجب أن تكون مدعومة بزيادة واضحة في أحجام التداول تعكس دخول سيولة حقيقية إلى السوق.
وأوضح شقير، أن المستثمرين المحترفين ينظرون إلى حجم التداول باعتباره مؤشرًا على تدفقات رؤوس الأموال، إذ إن الاختراقات السعرية المصحوبة بارتفاع ملحوظ في حجم التداول تكون أكثر قدرة على الاستمرار مقارنة بالتحركات التي تحدث في ظل سيولة محدودة، والتي قد تتحول سريعًا إلى انعكاسات سعرية أو موجات مضاربة قصيرة الأجل.
وأشار شقير، إلى أن العديد من المحللين الفنيين يعتبرون ارتفاع حجم التداول إلى مستويات تتراوح بين 1.5 و2 ضعف متوسط التداول المعتاد إشارة داعمة لقوة الاتجاه، إلا أن هذا المعيار يختلف باختلاف طبيعة السهم، وحجم السوق، والظروف المحيطة بالتداول، ولا ينبغي اعتباره قاعدة ثابتة في جميع الحالات.
وأضاف شقير، أن التطور الكبير في التداول الإلكتروني وارتفاع مساهمة المستثمرين الأفراد، إلى جانب توسع استخدام أنظمة التداول الخوارزمية، جعلا من الضروري التمييز بين التحركات الناتجة عن تدفقات استثمارية مؤسسية وبين التحركات قصيرة الأجل التي لا تستند إلى سيولة مستدامة.
وأكد شقير، أن السوق المالية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادة في مشاركة المستثمرين المؤسسيين والأجانب، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية، وتطور البيئة التنظيمية، وإدراج السوق في المؤشرات العالمية، وهو ما يجعل متابعة أحجام التداول أداة مهمة لفهم اتجاهات السيولة وتقييم قوة الفرص الاستثمارية، خاصة في القطاعات المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وأشار شقير، إلى أن المستثمر الناجح يجمع بين التحليل الأساسي والفني وإدارة المخاطر، ولا يعتمد على حركة السعر فقط، موضحًا أن مراقبة حجم التداول إلى جانب نتائج الشركات، والتقييمات المالية، والظروف الاقتصادية، تمنح المستثمر رؤية أكثر توازنًا عند اتخاذ قرار الشراء أو البيع.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الانضباط في إدارة المخاطر، وعدم الانجراف وراء التحركات السعرية السريعة، يمثلان الأساس لتحقيق عوائد مستدامة، لافتًا إلى أن فهم العلاقة بين السعر وحجم التداول يساعد المستثمرين على التمييز بين الاتجاهات القوية والتحركات المؤقتة، بما يدعم بناء محافظ استثمارية أكثر استقرارًا على المدى الطويل.