سامر شقير: البيتكوين يواجه اختبارًا حاسمًا وسط ترقُّب المستثمرين لمسار الفائدة الأمريكية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ سوق البيتكوين يمر بمرحلة مفصلية تتطلب من المستثمرين التركيز على إدارة المخاطر وتخصيص رأس المال، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات السيولة العالمية، مشيرًا إلى أن التقلبات الحالية تعكس إعادة تقييم واسعة للأصول عالية المخاطر أكثر من كونها تحولًا جذريًّا في مستقبل الأصول الرقمية.
وأوضح شقير، أن تحركات البيتكوين خلال الأشهر الأخيرة جاءت متزامنة مع استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيًّا، وهو ما دفع العديد من المؤسسات المالية إلى إعادة موازنة محافظها الاستثمارية والاتجاه نحو أدوات ذات عوائد أكثر استقرارًا، مع مراقبة تطورات الاقتصاد الكلي قبل زيادة الانكشاف على العملات المشفرة.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين لم يعودوا يعتمدون فقط على حركة الأسعار اليومية، بل يراقبون عوامل أكثر أهمية، مثل تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، ومستويات السيولة، والتطورات التنظيمية، ومدى قدرة الأصول الرقمية على الاحتفاظ بجاذبيتها في بيئة نقدية مشددة.
وأضاف شقير، أن المستويات الفنية تظل محل متابعة من قبل المتعاملين، إلا أن القرار الاستثماري لا ينبغي أن يعتمد على التحليل الفني وحده، بل يجب أن يستند إلى تقييم شامل للسيولة واتجاهات الاقتصاد العالمي وحجم المخاطر المقبولة داخل المحافظ الاستثمارية.
وأكد شقير، أن المستثمر طويل الأجل ينبغي أن يفرق بين الاستثمار الاستراتيجي والتداول قصير الأجل، لافتًا إلى أن بناء المراكز الاستثمارية بصورة تدريجية وإدارة حجم الانكشاف يظلان من أكثر الأساليب ملاءمة في الأسواق التي تتسم بارتفاع التقلبات.
وأشار شقير، إلى أن دول الخليج تواصل التركيز على الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والابتكار والتقنيات الحديثة، إلا أن التعرض المباشر للأصول الرقمية لا يزال محدودًا مقارنة بالاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس نهجًا أكثر تحفظًا في إدارة المخاطر.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن مستقبل البيتكوين سيظل مرتبطًا إلى حد كبير بتطورات السيولة العالمية ومسار أسعار الفائدة وثقة المستثمرين، موضحًا أن نجاح الاستثمار في الأصول الرقمية خلال المرحلة المقبلة لن يعتمد على توقع توقيت القاع السعري، وإنما على بناء محافظ متوازنة تتناسب مع أهداف المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.
