من جيو بلاتفورمز إلى هيرو فينكورب.. سامر شقير يكشف فرص الاكتتابات الجديدة
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النشاط المتزايد في أسواق المال العالمية، وخاصة موجة الاكتتابات العامة الأولية التي تشهدها الأسواق الناشئة، يمثل فرصة مهمة للمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم الاستثمارية والاستفادة من القطاعات الواعدة التي تقود النمو الاقتصادي العالمي.
وأوضح شقير أن الطروحات المرتقبة في السوق الهندية تعكس حالة الزخم التي تشهدها أسواق رأس المال خلال عام 2026، مشيراً إلى أن دخول شركات كبرى من قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والتنقل المستدام إلى أسواق الاكتتاب يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين الباحثين عن النمو طويل الأجل.
تنوع القطاعات يعكس ملامح الاقتصاد العالمي الجديد
وقال سامر شقير إن قائمة الاكتتابات المرتقبة تضم شركات تعمل في قطاعات استراتيجية تمثل أبرز محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف شقير أن شركات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية، مثل هيرو فينكورب وإيديلويس فاينانشيال سيرفيسز، تستفيد من التحول المتسارع نحو الخدمات الرقمية، بينما تعكس شركات المنصات الرقمية والاتصالات مثل جيو بلاتفورمز النمو المتواصل للاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن شركات التنقل الكهربائي والاستدامة مثل غريفز إلكتريك موبيليتي تمثل أحد أبرز الرهانات الاستثمارية المرتبطة بالتحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، في حين تعكس الشركات الصناعية الكبرى مثل ريلاينس إندستريز قوة التكتلات الاقتصادية القادرة على تحقيق نمو متوازن عبر قطاعات متعددة.
سامر شقير: تخصيص حصص للمساهمين يعزز الشمول المالي
وأكد سامر شقير أن تخصيص حصص للمساهمين الأفراد ضمن الاكتتابات العامة الأولية يمثل خطوة إيجابية تسهم في توسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية وتعزيز الشمول المالي.
وأضاف شقير أن هذا النموذج يتيح للمستثمرين الأفراد فرصة المشاركة في قصص النمو الخاصة بالشركات الكبرى منذ مراحلها الأولى في الأسواق المالية، الأمر الذي يعزز الثقة في أسواق رأس المال ويزيد من كفاءتها وجاذبيتها.
وأوضح أن مشاركة الأفراد في الاكتتابات لا تقتصر على تحقيق العوائد فقط، بل تسهم أيضاً في بناء ثقافة استثمارية أكثر نضجاً واستدامة.
فرص واعدة للمستثمرين السعوديين في الأسواق العالمية
وقال سامر شقير إن المستثمرين السعوديين أصبحوا اليوم أكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاستثمارية العالمية بفضل التطور الكبير الذي شهدته البيئة الاستثمارية المحلية والانفتاح المتزايد على الأسواق الدولية.
وأضاف شقير أن الاكتتابات المطروحة في الأسواق الناشئة توفر فرصاً متميزة للتنويع الجغرافي والقطاعي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي والتنقل المستدام، وهي قطاعات تتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأشار إلى أن الاستثمار الذكي خلال عام 2026 يعتمد بصورة متزايدة على قدرة المستثمر على الربط بين الاتجاهات الاقتصادية العالمية والفرص التي تدعم الأهداف التنموية الوطنية.
رؤية 2030 تدعم استراتيجية التنويع والاستثمار العالمي
وأوضح سامر شقير أن رؤية 2030 ساهمت في تعزيز مكانة السوق المالية السعودية وتحويلها إلى واحدة من أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة.
وأضاف شقير أن المملكة تواصل تطوير سوق المال المحلية من خلال الطروحات الجديدة وتحسين البيئة التنظيمية وزيادة مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين، ما يعزز من تنافسية السوق السعودية على المستوى العالمي.
وأكد أن الاستفادة من الفرص الدولية لا تتعارض مع الاستثمار المحلي، بل تكملها، مشيراً إلى أن الجمع بين الأصول المحلية المدعومة برؤية 2030 والاستثمارات الدولية الواعدة يمثل استراتيجية فعالة لتحقيق التوازن بين النمو وإدارة المخاطر.
سامر شقير: التحليل العميق أهم من ملاحقة الضجيج
وشدد سامر شقير على أهمية دراسة الشركات المرشحة للاكتتاب بشكل دقيق قبل اتخاذ القرار الاستثماري.
وأضاف شقير أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على جودة الأعمال والنمو المستدام والقدرة التنافسية للشركات، بدلاً من الانجراف وراء الحماس المؤقت أو التوقعات غير المدعومة بالأساسيات المالية.
وأشار إلى أن نجاح الاستثمار في الاكتتابات يعتمد على فهم نموذج الأعمال وآفاق النمو طويلة الأجل أكثر من اعتماده على التحركات السعرية قصيرة المدى.
أربع ركائز للاستثمار الناجح في 2026
وأوضح سامر شقير أن المستثمرين يمكنهم تعزيز فرص نجاحهم من خلال الالتزام بعدد من المبادئ الأساسية.
وأشار شقير إلى أهمية التنويع بين الأصول المحلية والعالمية لتقليل المخاطر وتحسين جودة العوائد، مع التركيز على القطاعات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية والتنقل المستدام.
وأضاف أن الوصول إلى الاكتتابات الدولية يمكن أن يتم عبر الصناديق الاستثمارية أو المنصات المرخصة التي تتيح الاستثمار في الأسواق العالمية، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تبني منظور استثماري طويل الأجل بعيداً عن القرارات العاطفية.
شقير: الاستثمار الواعي مفتاح النجاح في المرحلة المقبلة
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الاكتتابات العامة الأولية ستظل من أهم الأدوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمرين المشاركة في النمو الاقتصادي للشركات والقطاعات الواعدة.
وأضاف شقير أن الزخم المستمر في أسواق المال العالمية يخلق فرصاً متنوعة للمستثمرين الذين يمتلكون رؤية واضحة واستراتيجية مدروسة، مؤكداً أن الجمع بين متابعة الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026 والاستفادة من الفرص المحلية والعالمية يمثل الطريق الأمثل لبناء محافظ استثمارية قادرة على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
وأشار إلى أن المستثمر الواعي هو من يوازن بين الطموح وإدارة المخاطر، ويبحث عن الفرص التي تجمع بين النمو القوي والأسس الاقتصادية المتينة، وهو ما توفره العديد من الاكتتابات والأسواق الواعدة خلال المرحلة الحالية.
