×

شريهان تستعيد ذكريات ماسبيرو وتكشف كواليس نجاحها في الاستعراض وفوازير 1985

السبت 6 يونيو 2026 09:12 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
شريهان
شريهان

في كلمات امتزج فيها الحنين بالوفاء، أعادت النجمة الكبيرة شريهان فتح صفحات من أجمل ذكرياتها داخل مبنى التليفزيون المصري، مؤكدة أن علاقتها بماسبيرو لم تكن مجرد محطة مهنية، بل جزء أصيل من رحلتها الفنية والإنسانية التي لا تزال حاضرة في وجدانها حتى اليوم.

وجاءت تصريحات شريهان خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "من ماسبيرو"، لتكشف عن حجم التقدير الذي تكنّه للتليفزيون المصري، ذلك الصرح الإعلامي الذي احتضن أبرز أعمالها الفنية وشارك في صناعة نجوميتها التي تجاوزت حدود مصر إلى العالم العربي بأسره.

شريهان: ماسبيرو بيت الفن والذكريات الجميلة

استهلت شريهان حديثها برسالة ترحيب مؤثرة لفريق عمل البرنامج، معربة عن سعادتها بعودة الروح إلى شاشة القناة الأولى من خلال البرنامج الجديد. وقالت إن وجودها عبر الهاتف مع فريق العمل يحمل قيمة خاصة بالنسبة لها، مؤكدة أن قلبها وروحها ما زالا مرتبطين باستوديوهات ماسبيرو التي شهدت أهم محطات نجاحها الفني.

كما خصّت الإعلامية مريم أمين برسالة تقدير، أشادت خلالها بأدائها الإعلامي وحضورها المهني، معتبرة أن الشاشة المصرية ما زالت قادرة على تقديم محتوى يليق بتاريخها العريق ومكانتها الراسخة في الوعي العربي.

تحية لصنّاع التاريخ خلف الكاميرات

ولم تقتصر كلمات شريهان على استعادة الذكريات الشخصية، بل حرصت على توجيه تحية تقدير لكل من ساهم في صناعة تاريخ التليفزيون المصري، سواء من ظهروا أمام الكاميرا أو أولئك الذين عملوا بعيدًا عن الأضواء.

وأكدت أن المخرجين والفنيين والعمال وكافة عناصر العمل داخل ماسبيرو كانوا شركاء حقيقيين في تشكيل الوجدان الثقافي والفني للملايين، مشيرة إلى أن نجاح أي عمل فني كبير لا يتحقق إلا بتكاتف جهود جميع العاملين خلف الكواليس.

وتعكس هذه التصريحات رؤية شريهان للفن باعتباره عملاً جماعيًا متكاملاً، وهو ما يفسر حرصها الدائم على الاعتراف بفضل كل من ساهم في نجاح أعمالها الاستعراضية التي ما زالت تحظى بمكانة استثنائية لدى الجمهور.

رحلة كفاح صنعت نجمة استثنائية

وخلال المداخلة، كشفت شريهان جانبًا من رحلتها مع فن الاستعراض، مؤكدة أن تطوير موهبتها جاء نتيجة اجتهاد شخصي وشغف كبير بالتعلم، قائلة إنها درست الاستعراض بنفسها، في إشارة إلى سنوات طويلة من العمل والتدريب والبحث المستمر عن التميز.

وتُعد تجربة شريهان نموذجًا فريدًا في تاريخ الفن العربي؛ إذ استطاعت أن تقدم مدرسة خاصة في الأداء الاستعراضي تجمع بين التمثيل والرقص والغناء والحضور المسرحي الطاغي، وهو ما جعلها واحدة من أبرز أيقونات الفن العربي خلال العقود الماضية.

"هو وهي" وفوازير 1985.. أعمال خالدة في ذاكرة الجمهور

واختتمت شريهان حديثها باستدعاء أبرز المحطات الفنية التي ارتبطت بالتليفزيون المصري، متسائلة بحنين عن إمكانية نسيان استوديوهات التليفزيون أو مسلسل "هو وهي" الذي يعد من العلامات الفارقة في تاريخ الدراما المصرية.

كما استحضرت ذكرياتها مع المخرج الراحل فهمي عبد الحميد، مؤكدة أن التعاون بينهما أثمر عن أعمال استعراضية خالدة، وفي مقدمتها فوازير عام 1985 التي ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة أجيال متعاقبة من المشاهدين.

وتؤكد كلمات شريهان أن ماسبيرو لم يكن مجرد مبنى إعلامي، بل مؤسسة صنعت تاريخًا ثقافيًا وفنيًا ممتدًا، وأسهمت في تقديم أعمال شكلت جزءًا من الهوية الفنية العربية لعقود طويلة.