×

شعبة المحمول تحذر: زيادات جديدة في أسعار الهواتف تهدد السوق المصرية

الإثنين 20 يوليو 2026 05:49 مـ 4 صفر 1448 هـ
شعبة تجار المحمول
شعبة تجار المحمول

حذر محمد هداية الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بالجيزة، من استمرار موجة الزيادات في أسعار الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن السوق المصرية تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على حركة المبيعات ويزيد من الأعباء على التجار والمستهلكين.

آبل قد تلحق بموجة رفع الأسعار

وأوضح الحداد أن اتجاه شركة آبل إلى رفع أسعار بعض أجهزتها في عدد من الأسواق العالمية، من بينها اليابان، قد يمتد إلى أسواق أخرى خلال الفترة المقبلة، ومنها السوق المصرية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن.

وأشار إلى أن شركات عديدة سبقت آبل في تطبيق زيادات متتالية على أسعار هواتفها، ما يؤكد أن موجة الارتفاعات الحالية ليست مرتبطة بشركة واحدة، وإنما تعكس ظروفًا عالمية تؤثر على صناعة الهواتف الذكية.

ارتفاع تكلفة المكونات يضغط على السوق

وأكد رئيس شعبة تجار المحمول أن الزيادة الكبيرة في أسعار المكونات الإلكترونية، وعلى رأسها شرائح الذاكرة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، كانت من أبرز الأسباب التي دفعت أسعار الهواتف إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة في الفئات الاقتصادية والمتوسطة.

وأضاف أن هذه الفئات كانت تمثل الخيار الأول لشريحة كبيرة من المستهلكين، إلا أن استمرار الزيادات يهدد باختفاء مفهوم "الهاتف الاقتصادي" من السوق المصرية.

التجار يدفعون ثمن قرارات الشركات

وأشار الحداد إلى أن التجار أصبحوا الحلقة الأضعف في منظومة البيع، حيث يتحملون غضب العملاء وانتقاداتهم رغم أنهم لا يحددون الأسعار، وإنما يلتزمون بالقوائم السعرية التي تضعها الشركات المصنعة ووكلاؤها.

وأوضح أن قرارات التسعير تصدر من الشركات، بينما يواجه التاجر وحده ردود فعل المستهلكين في الأسواق.

تراجع المبيعات يهدد بخروج موزعين من السوق

وأكد أن السوق لم يعد قادرًا على استيعاب أي زيادات جديدة، في ظل انخفاض حجم المبيعات وتراجع الطلب، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع عددًا من الموزعين والتجار إلى الخروج من السوق بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، مثل الإيجارات والرواتب والمصروفات التشغيلية.

انتقادات لسياسات البيع والحوافز

وانتقد رئيس شعبة تجار المحمول استمرار بعض الشركات في فرض زيادات متكررة، إلى جانب إلزام الموزعين بالحصول على أجهزة مرتفعة السعر ضمن باقات البيع، معتبرًا أن هذه السياسات تزيد الضغوط المالية على التجار دون أن تحقق استقرارًا في حركة السوق.

كما أشار إلى أن الحوافز التي تعلنها بعض الشركات للموزعين أصبحت في كثير من الأحيان شكلية ولا تنعكس على السعر النهائي للمستهلك، وهو ما يقلل من تأثيرها في تنشيط المبيعات.

مطالب بإعادة النظر في سياسات التسعير

وطالب الحداد الشركات المصنعة ووكلاءها بإعادة النظر في سياسات التسعير، والوصول إلى أسعار أكثر توازنًا وعدالة، بما يساهم في الحفاظ على استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المستهلك.

وشدد على أن الموزعين والتجار يمثلون الركيزة الأساسية لنجاح العلامات التجارية، وأن دعمهم والحفاظ على استمرارية عملهم يعد ضرورة لضمان استقرار ونمو سوق الهواتف المحمولة في مصر.