×

سامر شقير: توزيعات «REITs» السعودية 2026 تؤكِّد نضج السوق المالية

الأربعاء 29 أبريل 2026 12:05 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان توزيعات صناديق الاستثمار العقاري المتداولة REITs السعودية في 28 أبريل 2026 لم يكُن مجرد خبر دوري، بل إشارة هيكلية تعكس تطور السوق المالية السعودية. 

وأشار شقير، إلى أن استمرار تدفق السيولة، ولكن بانتقائية أعلى، يعكس مرحلة جديدة من الاستثمار الذكي داخل المملكة.

أرقام التوزيعات.. استقرار في بيئة متغيرة عالميًّا
 وذكر سامر شقير، أن بيانات السوق أظهرت:

- الراجحي ريت: توزيع 0.13 ريال للوحدة (حوالي 1.3%).
- ملكية ريت: توزيع 0.08 ريال للوحدة (حوالي 0.8%).

وأوضح شقير، أن هذه الأرقام، رغم بساطتها الظاهرة، تعكس استقرار تدفقات الدخل في قطاع عالميًّا يتأثر بتقلبات أسعار الفائدة.

شقير: الريت اليوم يقع في "المنطقة الذهبية" بين الأصول

وأكَّد سامر شقير، أن أهمية الريت في 2026 لا تكمُن فقط في العائد، بل في جودة العائد. 
وقال شقير: إن الأسهم تعتمد على النمو مع تقلبات عالية، والسندات توفر استقرارًا لكن بعائد محدود،

أما الريت يجمع بين الدخل المستقر والتداول والسيولة.
وأضاف شقير، أنَّ هذا ما يجعل صناديق الريت في السعودية ضمن "المنطقة الاستثمارية الذهبية" حاليًا.

تحوُّل هيكلي.. من عقار تقليدي إلى أصل مالي متداول

 أوضح سامر شقير، أن السوق السعودية تشهد ما وصفه بـ“Financialization of Real Estate”، أي تحويل العقار من أصل ثابت إلى أداة مالية قابلة للتداول.

وأشار شقير، إلى أن هذا التحوُّل يتماشى مع برنامج المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، تطوير الحوكمة المالية، بالإضافة إلى تعميق السوق المالية السعودية تداول السعودية.

الريت والمشاريع الكبرى.. دورة اقتصادية متكاملة

 وأوضح سامر شقير، أن صناديق الريت ليست منفصلة عن مشاريع رؤية 2030، بل مرتبطة مباشرة بمشاريع كبرى مثل نيوم، والدرعية، ومشروع القدية.

وأشار شقير، إلى أن هذه المشاريع تولِّد الطلب، بينما تقوم صناديق الريت بتحويل هذا الطلب إلى دخل استثماري مستمر.

شقير: ليس كل REIT متساويًّا في القيمة

وأكَّد سامر شقير، أنَّ التمييز بين الصناديق أصبح ضروريًّا، موضحًا أن الأفضل أداءً هو المرتبط بـ: "الأصول اللوجستية، وقطاع الضيافة، والمواقع الاستراتيجية عالية الطلب".

وأضاف شقير، أن العائد الحقيقي لا يُقاس بالتوزيعات فقط، بل بـ“نمو صافي قيمة الأصول (NAV)” واستدامة الدخل.

اتجاهات 2026.. أين تتجه الفرص؟

وأوضح سامر شقير، أن مستقبل صناديق الريت في السعودية سيتحدد عبر أربعة محركات رئيسية: "نمو السياحة وزيادة الإشغال الفندقي، وتوسع قطاع اللوجستيات والتجارة الإلكترونية، وانتقال الشركات إلى العاصمة الرياض، ونمو الأصول متعددة الاستخدامات (Mixed-use)".

المخاطر.. قراءة واقعية للسوق

 وأشار سامر شقير إلى وجود بعض التحديات، منها: "تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على التقييمات، ومستويات الرفع المالي في بعض الصناديق، وتأثر الدخل بدورات الإيجارات العقارية"، لكنه أكَّد أنَّ السوق السعودية تتمتع حاليًا بطلب هيكلي قوي يُقلل من حدة هذه المخاطر.

استراتيجية شقير.. بناء محفظة متوازنة
 قدَّم سامر شقير نموذجًا استثماريًّا لتحقيق التوازن:
- 40 % صناديق الريت.
- 30 % أسهم نمو.
- 20 % أصول بديلة.
- 10 % سيولة نقدية.

وأوضح شقير، أن الهدف هو الجمع بين الدخل المستقر والنمو الرأسمالي.

 الريت كمؤشر على نضج السوق السعودية

اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن توزيعات الريت في 2026 لا تُمثِّل مجرد عوائد دورية، بل تعكس انتقال السوق السعودية إلى مرحلة "الدخل الذكي" ضمن تطور أوسع تقوده رؤية 2030.

 وأكَّد شقير، أنَّ المستثمر الناجح في هذه المرحلة هو مَن يفهم جودة العائد واستدامته، وليس مَن يُلاحق أعلى نسبة توزيع فقط، مشيرًا إلى أن السوق السعودية يدخل مرحلة فرز استثماري أكثر نضجًا.