×

مصر وروسيا تدرسان إنشاء منطقة لوجستية جديدة بقناة السويس.. بوابة للتجارة مع أفريقيا

الخميس 29 أكتوبر 2026 05:35 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
شريف فاروق وزير التموين
شريف فاروق وزير التموين

تدرس مصر إنشاء منطقة لوجستية بالتعاون مع الجانب الروسي، تستهدف تعزيز حركة التجارة بين روسيا والقارة الأفريقية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والتبادل التجاري، وذلك في إطار التحركات الرامية إلى توسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن العمل بدأ بالفعل على إعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، مشيرًا إلى أن منطقة قناة السويس تأتي ضمن المواقع التي يجري بحث مدى ملاءمتها لاستضافة المشروع.

وأوضح الوزير أن المشروع يستهدف الاستفادة من العلاقات التجارية الممتدة بين مصر وروسيا، خاصة في مجال تجارة الحبوب، وعلى رأسها القمح، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وتعزيز فرص وصول المنتجات الروسية إلى الأسواق الأفريقية عبر مصر.

وزير التموين: بدء إعداد دراسة جدوى المنطقة اللوجستية المصرية الروسية

وقال شريف فاروق،إن مصر تعمل على اتخاذ خطوات عملية لدراسة المشروع ووضعه على مسار التنفيذ.

وأشار الوزير إلى مشاركته في جلستين للحوار تناولتا العلاقات الأفريقية الروسية وفرص الاستثمار، مؤكدًا أهمية البناء على العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين القاهرة وموسكو، وتطويرها بما يحقق مصالح مشتركة للجانبين.

وأضاف أن وزارة التموين والتجارة الداخلية بدأت التحرك من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية لإعداد دراسة الجدوى، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأجهزة التابعة للوزارة، بهدف استكمال الدراسات والإجراءات اللازمة للمشروع.

قناة السويس ضمن المواقع المقترحة لإنشاء المنطقة اللوجستية

وأوضح وزير التموين أن زيارة منطقة قناة السويس تأتي في إطار دراسة المواقع المناسبة لإقامة المنطقة اللوجستية المصرية الروسية، بما يتوافق مع أهداف المشروع ويعزز فرص نجاحه.

وتكتسب المنطقة أهمية في إطار دراسة فرص الاستفادة من موقع مصر الجغرافي ودورها في حركة التجارة بين الأسواق المختلفة، فضلًا عن بحث إمكانية دعم عمليات تداول السلع وتخزينها وتوزيعها من خلال بنية لوجستية تخدم التجارة بين روسيا وأفريقيا.

وأكد فاروق أن تحديد الموقع المناسب يمثل أحد الملفات التي يجري بحثها، بالتوازي مع استكمال دراسات الجدوى والتنسيق بين الجهات المعنية.

اجتماعات مصرية روسية لدفع المشروع إلى مرحلة التنفيذ

وكشف الوزير عن عقد اجتماعين بين الجانبين المصري والروسي لبحث المشروع، إلى جانب لقاء ثالث مع وزيرة الزراعة الروسية، في إطار المشاورات المتعلقة بتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.

وأشار إلى وجود حماس مشترك لدفع خطوات المشروع وتحقيق تقدم في الإجراءات المرتبطة به، مع استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية لتسريع وتيرة العمل.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تركز على استكمال الدراسات اللازمة وتحديد المتطلبات التي تساعد على تحويل المشروع إلى واقع عملي، معربًا عن تطلعه إلى خروج المنطقة اللوجستية إلى النور قريبًا.

تجارة القمح والحبوب في صدارة التعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا

وأكد شريف فاروق أن العلاقات التجارية بين مصر وروسيا تمتد لسنوات طويلة، وتحتل تجارة الحبوب، وعلى رأسها القمح، مكانة مهمة ضمن مجالات التعاون بين البلدين.

وتسعى الدراسة المطروحة إلى بحث فرص الاستفادة من هذه العلاقات في توسيع نطاق التجارة، وفتح مجالات إضافية للاستثمار، وتعزيز الربط التجاري بين روسيا والأسواق الأفريقية من خلال مصر.

ومن شأن المشروع، حال استكمال الدراسات واتخاذ قرارات التنفيذ، أن يفتح المجال أمام تطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة وتداول السلع، بما يدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

المنطقة اللوجستية الروسية.. ماذا تستهدف مصر من المشروع؟

تتمثل الأهداف المطروحة للمشروع في تعزيز دور مصر كمحور للتجارة بين روسيا وأفريقيا، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والبنية اللوجستية المرتبطة بمنطقة قناة السويس.

ولا تزال الخطوات الحالية في إطار إعداد دراسات الجدوى والتنسيق بين الجهات المعنية، ولم تُحدد في التصريحات الواردة تفاصيل نهائية بشأن التكلفة الاستثمارية للمشروع أو موعد بدء التنفيذ أو الطاقة التشغيلية المستهدفة.

ويأتي ذلك في سياق توجه يستهدف تعزيز الشراكات التجارية مع الأسواق الدولية، ودراسة مشروعات لوجستية يمكن أن تسهم في دعم حركة السلع وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.