×

منى وهبة: إقامة مركز لوجستي في نيروبي على مساحة 20 ألف متر مربع لخدمة 6 قطاعات تصديرية

شراكة جديدة لدعم صادرات الملابس المصرية إلى أفريقيا.. بدء الشحن إلى كينيا سبتمبر المقبل

الخميس 13 أغسطس 2026 05:41 مـ 28 صفر 1448 هـ
صادرات الملابس الجاهزة
صادرات الملابس الجاهزة

وقعت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية اتفاقية شراكة مع «البيت المصري في كينيا»، بالتعاون مع الشركة المصرية للصادرات الصناعية، بهدف تعزيز صادرات الملابس الجاهزة إلى الأسواق الأفريقية، ودعم وجود المنتجات المصرية داخل القارة عبر مركز لوجستي في كينيا.

وتستهدف الشراكة الانتقال من نموذج التصدير التقليدي إلى التواجد الفعلي والمستدام داخل الأسواق الأفريقية، من خلال توفير مخزون من المنتجات المصرية بالقرب من المستوردين والعملاء، بما يساعد على تقليل أعباء الشحن وتسريع عمليات التسليم، خاصة لصغار المصنعين والمصدرين.

بدء شحن الملابس الجاهزة إلى كينيا في سبتمبر

وكشفت الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، أن قطاع الملابس الجاهزة سيكون من أوائل القطاعات المستفيدة من المركز اللوجستي، مع بدء شحن منتجاته إلى كينيا خلال الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل.

وأوضحت أن الاستعدادات جارية لافتتاح «بيت مصر» في كينيا، على أن يتم تحديد الموعد النهائي بالتنسيق مع الدكتور شريف الجبلي، مع استهداف نهاية سبتمبر أو خلال أكتوبر المقبل.

مركز لوجستي في كينيا على مساحة 20 ألف متر

وأشارت وهبة إلى إنشاء مستودع في موقع متميز بكينيا على مساحة 20 ألف متر مربع، ليكون مركزًا متكاملًا للخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات.

ويستهدف المركز خدمة 6 قطاعات تصديرية، من بينها الملابس الجاهزة، إلى جانب توفير خدمات لوجستية وتكنولوجية وتأمينية، فضلًا عن منظومة متخصصة للتسويق والمبيعات.

وتحمل العلامة التجارية للمجموعة في السوق الكينية اسم «بيت مصر»، بهدف تعزيز التعريف بالمنتجات المصرية وجذب العملاء والموزعين.

نموذج جديد لتقاسم تكاليف التوسع في أفريقيا

وأكدت وهبة أن الهدف من المشروع لا يقتصر على تصدير المنتجات، وإنما يستهدف إقامة تواجد فعلي للمصنع المصري داخل السوق الأفريقية.

وأوضحت أن التواجد المباشر يحتاج إلى استثمارات في الأراضي والتأمين والعمالة والخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات، وهي أعباء قد يصعب على مصدر واحد تحملها، لذلك يعتمد المشروع على نموذج تقاسم التكلفة بين مجموعة من رجال الصناعة.

وأضافت أن المجموعة تضم 6 من رجال الصناعة في مصر يمثلون قطاعات مختلفة، بما يسمح بتوزيع تكلفة إنشاء وتشغيل المركز والاستفادة من الخدمات التي يوفرها.

«بيت مصر» يعتمد على فريق مبيعات داخل السوق

وأوضحت وهبة أن منظومة المبيعات تعتمد على نموذج Dual Sales Management Model، من خلال تخصيص مسؤول أو مدير مبيعات لكل شركة مصدرة أو لكل شركتين، بهدف متابعة العملاء وإتمام عمليات البيع داخل السوق المحلية.

ومن شأن هذا النموذج توفير قناة اتصال مباشرة بين الشركات المصرية والعملاء الأفارقة، إلى جانب مساعدة المصنعين على فهم احتياجات السوق بصورة أفضل.

الجبلي: الشحن والتكلفة أبرز تحديات التصدير لأفريقيا

وأكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصرية، أن ارتفاع تكاليف الشحن وطول فترات النقل يمثلان من أبرز التحديات التي تواجه الصادرات المصرية إلى أفريقيا.

وأوضح أن بعض الشحنات تمر عبر جبل علي في دبي، وهو ما يضيف مراحل وتكاليف إلى عملية النقل، مشيرًا إلى أن بعض الرحلات البحرية إلى أسواق مثل دار السلام في تنزانيا قد تستغرق نحو 50 إلى 60 يومًا.

كما لفت إلى ارتفاع تكلفة النقل الداخلي في عدد من الدول الأفريقية، والحاجة إلى شركات نقل موثوقة لضمان وصول المنتجات إلى العملاء.

تخزين المنتجات داخل أفريقيا يقلل تكلفة الشحن

ويرى الجبلي أن توفير مخزون من المنتجات المصرية داخل المركز اللوجستي في كينيا يمثل حلًا عمليًا للتغلب على جزء من هذه التحديات.

فبدلًا من شحن كل طلب بصورة منفردة، يمكن تجميع الشحنات وتخزين المنتجات بالقرب من العملاء، ما يتيح سرعة الاستجابة للطلبات وتقليل أعباء النقل.

وشدد على أهمية تطوير أدوات ضمان الصادرات والاستثمارات لتشجيع الشركات المصرية على دخول الأسواق الأفريقية وتقليل المخاطر المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

الجبلي: نحتاج للانتقال من التصدير إلى الاستثمار في أفريقيا

وأشار رئيس لجنة التعاون الأفريقي إلى أن عدد المصانع المصرية الموجودة فعليًا داخل أفريقيا لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الفرص المتاحة.

وأكد أهمية الانتقال تدريجيًا من نموذج تصدير المنتجات إلى الاستثمار والإنتاج داخل القارة، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية ويخلق وجودًا مستدامًا للمنتجات.

ولفت إلى أن أفريقيا تضم 54 دولة، ما يجعلها سوقًا واسعة ومتنوعة، لكنها تتطلب تحديد الدول ذات الأولوية ودراسة احتياجات كل سوق وطبيعة المنافسة قبل التوسع.

زيارة مرتقبة لدراسة السوق الكينية

وأوضح الجبلي أنه تم الاتفاق على تنفيذ زيارة للسوق الكينية لدراسة نوعية المنتجات المطلوبة ومستويات الأسعار وآليات البيع والتسويق.

كما تستهدف الزيارة اختيار كوادر محلية للمساعدة في عمليات البيع وخدمة الشركات والمصنعين المصريين، بما يعزز قدرة الشركات على التعامل مع السوق بصورة مباشرة.

عبد السلام: كينيا والدول المحيطة سوق يضم 260 مليون نسمة

وأكد محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، أهمية تطوير العلاقات التجارية مع الأسواق الأفريقية، موضحًا أن طبيعة التصدير إلى القارة تختلف عن أسواق أوروبا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن التواجد الفعلي للتجار داخل الدول المستهدفة يعد عنصرًا أساسيًا للتعرف على طبيعة الأسواق والوصول إلى العملاء والترويج للمنتجات.

وأوضح أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على كينيا والدول المحيطة بها، والتي يصل إجمالي عدد سكانها إلى نحو 260 مليون نسمة، وهو ما يمثل فرصة كبيرة أمام المنتجات المصرية، خاصة منتجات الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر.

الملابس الجاهزة تستهدف أسواقًا أفريقية جديدة

وأكدت نانسي سلام، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن الأسواق الأفريقية تمتلك احتياجات وفرصًا واسعة أمام المنتجات المصرية.

وأوضحت أن العديد من الشركات المصرية ركزت خلال السنوات الماضية على أسواق أوروبا والولايات المتحدة، بينما يتزايد الاهتمام حاليًا بالتوسع في أفريقيا.

وأضافت أن وجود مركز لوجستي يوفر المنتجات المصرية داخل السوق المستهدفة يمكن أن يسهم في زيادة المبيعات وتنويع الأسواق التصديرية.

المركز اللوجستي يفتح الطريق أمام الملابس المصرية

من جانبها، أكدت بهية نظيم، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن إنشاء المركز اللوجستي يمثل خطوة مهمة لفتح الطريق أمام الملابس المصرية في الأسواق الأفريقية.

وأوضحت أن توفير المنتجات أمام العملاء والموزعين وتقليل فترة انتظار وصول الطلبات يمكن أن يدعم زيادة المبيعات وبناء علاقات تجارية أكثر استدامة.

دعم سلاسل الإمداد عبر اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية

وأوضحت الدكتورة نيفين نخلة، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية للصادرات الصناعية وممثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، أن الشراكة تمثل فرصة مهمة للتوسع في الأسواق الأفريقية ودعم سلاسل الإمداد.

وأكدت أن التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والغرف الصناعية والشركات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز حضور المنتجات المصرية ودعم التجارة والاستثمار داخل القارة.

خطوة جديدة نحو تعزيز الصادرات المصرية لأفريقيا

وتأتي إقامة المركز اللوجستي في كينيا في إطار توجه يستهدف تجاوز العقبات التقليدية أمام المصدرين المصريين، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة النقل وطول فترات الشحن وصعوبة بناء شبكات توزيع محلية.

ومع بدء شحن الملابس الجاهزة إلى كينيا في سبتمبر، يستهدف المشروع توفير نموذج يمكن البناء عليه للتوسع في أسواق أفريقية أخرى، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الوصول إلى المستوردين والعملاء بصورة أسرع وأكثر كفاءة.