×

‎سامر شقير: تحرير الأصول العقارية الاستراتيجية يعزز كفاءة تخصيص رأس المال

الأربعاء 22 يوليو 2026 08:16 صـ 6 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

‎أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن رفع الإيقاف عن أرض الشركة العقارية السعودية في حي العارض شمال الرياض يمثل مؤشراً إيجابياً على تطور بيئة الاستثمار العقاري في المملكة، ويعكس قدرة الشركات المدرجة على إعادة توظيف الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى فرص تطويرية مدرة للعوائد ضمن مسار التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030.

‎وأوضح سامر شقير أن إتاحة استخدام أرض تجارية استراتيجية تبلغ مساحتها 30 ألف متر مربع ضمن موقع حيوي بين طريقي الملك فهد والعليا تمنح الشركة العقارية السعودية مرونة أكبر في إدارة محفظة أصولها، خصوصاً في ظل استمرار نمو الطلب على المشاريع متعددة الاستخدامات التي تجمع بين الأنشطة التجارية والمكاتب والضيافة.

‎وقال سامر شقير: "رفع الإيقاف عن أرض بهذا الموقع يمنح الشركة العقارية السعودية مرونة أكبر في تخصيص رأس المال، خاصة مع استمرار الطلب على المشاريع المختلطة التي تجمع بين التجزئة والمكاتب والضيافة، وهي نماذج تتوافق مع التحولات الحضرية والاقتصادية التي تشهدها الرياض".

‎وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت يشهد فيه القطاع العقاري السعودي زخماً متزايداً مدعوماً بالإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتوسع الاقتصادي، والنمو المستمر في مكانة الرياض كمركز إقليمي للأعمال والسياحة والاستثمار.

‎وأوضح سامر شقير، أن تحرير الأراضي وتسهيل إجراءات تسجيل الملكيات يمثلان عاملين مهمين في رفع كفاءة السوق العقارية، حيث يتيحان للش سكانياً وتوسعاً اقتصادياً، تتحول الأراضي غير المستغركات والمستثمرين المؤسسيين إدارة الأصول بصورة أكثر فاعلية وتحويل الأراضي غير المطورة من أصول جامدة إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية.

‎وأضاف سامر شقير: "في بيئة تشهد نمواً سكانياً وتوسعاً اقتصادياً، تتحول الأراضي غير المستغلة من عبء إلى فرصة استراتيجية، خاصة للشركات التي تمتلك رؤية واضحة للتطوير المستدام وقدرة على تنفيذ المشاريع بما يتناسب مع احتياجات السوق".

‎وأكد رائد الاستثمار أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول وصناديق الاستثمار الخاصة، يركزون بشكل متزايد على قدرة الشركات العقارية على تحرير قيمة الأصول وتحويلها إلى تدفقات نقدية مستدامة، وليس فقط امتلاك محافظ أراضٍ كبيرة.

‎وأشار إلى أن الشركات التي تمتلك أصولاً استراتيجية قابلة للتطوير السريع قد تتمتع بميزة تنافسية في بيئة تتغير فيها أسعار الفائدة وتزداد فيها أهمية كفاءة رأس المال، موضحاً أن سرعة التنفيذ وجودة التخطيط أصبحتا من العوامل الرئيسية في تقييم الفرص العقارية.

‎وقال سامر شقير: "تخصيص رأس المال في المشاريع العقارية الكبرى يتطلب توازناً دقيقاً بين المخاطر التنظيمية والفرص الاقتصادية، وهو ما يميز الشركات القادرة على اتخاذ قرارات تطوير مدروسة وتحويل الأصول إلى قيمة تشغيلية حقيقية".

‎وأوضح أن قطاع العقارات يظل من أبرز القطاعات المستفيدة من برامج التنويع الاقتصادي في المملكة، مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والمشاريع التجارية والسكنية واللوجستية، بما يخلق فرصاً طويلة الأجل للمستثمرين المحليين والدوليين.

‎وأضاف أن المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات تمثل نموذجاً جذاباً لرأس المال المؤسسي، نظراً لقدرتها على تحقيق تنويع في مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع واحد، إضافة إلى توافقها مع التحولات في أنماط الحياة والعمل داخل المدن الكبرى.

‎وأشار سامر شقير، إلى أن التطورات التنظيمية والاقتصادية في السوق السعودي تعزز من جاذبية القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتفتح المجال أمام شراكات بين المطورين المحليين والمستثمرين العالميين، خصوصاً في المشاريع التي تجمع بين العوائد المالية والأثر التنموي.

‎وقال: "خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، سيظل التركيز الاستثماري منصباً على قدرة الشركات العقارية على التنفيذ والابتكار في استخدامات الأراضي، إلى جانب متابعة تأثير السياسات النقدية العالمية على تكاليف التمويل".

‎وأكد أن السوق العقارية السعودية تتجه نحو مزيد من الاحترافية والشفافية، وأن المرحلة المقبلة ستكافئ الشركات التي تمتلك استراتيجيات واضحة لإدارة الأصول وتحويلها إلى مشاريع تحقق قيمة اقتصادية مستدامة.

‎واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن تحرير الأصول العقارية الاستراتيجية يمثل جزءاً من التحول الأوسع في الاقتصاد السعودي، حيث أصبحت كفاءة تخصيص رأس المال وإدارة الأصول عوامل رئيسية في تعزيز القدرة التنافسية للشركات ودعم النمو طويل الأجل.