×

38 سفينة تعبر مضيق هرمز.. سامر شقير: السعودية المستفيد الأكبر من التحول اللوجستي العالمي

السبت 4 يوليو 2026 12:10 مـ 18 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن ارتفاع حركة الملاحة في مضيق هرمز يعكس مؤشرات إيجابية بشأن قوة التجارة العالمية واستمرار الطلب على صادرات الطاقة، مؤكداً أن هذه التطورات تفتح آفاقاً استثمارية واسعة أمام المملكة العربية السعودية، خاصة في قطاعات اللوجستيات والطاقة والصناعات التحويلية.

وأوضح شقير أن أحدث بيانات منصة Kpler أظهرت ارتفاع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 38 سفينة في الأول من يوليو 2026، مقارنة بـ 34 سفينة في اليوم السابق، مع نجاح 5 ناقلات نفط سعودية في عبور المضيق، وهو ما يعكس استمرار موثوقية الإمدادات السعودية وثقة الأسواق العالمية في قدراتها التصديرية.

وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد حركة ملاحية، وإنما تعد مؤشراً اقتصادياً مهماً يكشف عن الفرص التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون ورواد الأعمال في المملكة خلال المرحلة المقبلة.

ازدياد حركة الملاحة يعكس قوة الاقتصاد السعودي

وأشار سامر شقير إلى أن زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز تؤكد استمرار الزخم في حركة التجارة العالمية، كما تعكس المكانة التي تحتلها المملكة باعتبارها أحد أهم موردي الطاقة للأسواق الدولية.

وأضاف شقير أن نجاح خمس ناقلات سعودية في العبور خلال هذه الفترة يعزز الثقة في استقرار سلاسل الإمداد السعودية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن المملكة تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة من هذا النشاط المتزايد، في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين أهم الممرات التجارية العالمية.

رؤية 2030 عززت مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي

وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 نجحت في تحويل قطاع اللوجستيات إلى أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد، من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير الموانئ، وإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، وتعزيز شبكات النقل والربط السككي، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

وأضاف شقير أن هذه المشروعات أسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز تنافسية المملكة على مستوى التجارة الدولية، بما يجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً لحركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي دوراً محورياً في قيادة هذا التحول، عبر استثمارات استراتيجية في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، مع توفير فرص واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في مشروعات طويلة الأجل.

اللوجستيات أصبحت من أبرز القطاعات الاستثمارية

وأوضح سامر شقير أنه يرى أن المشهد الذي تعكسه حركة السفن في مضيق هرمز يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً، إذ يمثل مؤشراً على اتساع الفرص الاستثمارية المرتبطة بحركة التجارة العالمية.

وأضاف شقير أن المملكة تمتلك فرصة تاريخية لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي، مؤكداً أن الاستثمار في هذا القطاع لم يعد استثماراً قصير الأجل، بل أصبح خياراً استراتيجياً لبناء قيمة اقتصادية مستدامة.

وأشار إلى أن المستثمرين الذين يركزون على القطاعات المرتبطة برؤية 2030 سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

أبرز الفرص الاستثمارية في المملكة

وأشار سامر شقير إلى أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام العديد من الفرص الاستثمارية، من أبرزها:

تطوير وتوسعة الموانئ على ساحلي الخليج العربي والبحر الأحمر.

الاستثمار في التقنيات البحرية الذكية، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وأنظمة الملاحة الحديثة.

تنفيذ مشروعات الوقود النظيف والهيدروجين الأخضر التي تحتاج إلى بنية تحتية لوجستية متطورة.

التوسع في الصناعات البتروكيماوية التحويلية الموجهة للأسواق العالمية.

الاستثمار في خدمات النقل البحري وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المتقدمة.


وأكد شقير أن هذه القطاعات تمثل فرصاً واعدة للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

الاستثمار الناجح يقوم على رؤية طويلة المدى

وأكد سامر شقير أن نجاح أي استثمار يعتمد على امتلاك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، موضحاً أن التركيز على القطاعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي يمنح المستثمرين فرصاً أكبر لتحقيق النمو المستدام.

وأضاف شقير أن التنويع بين الطاقة التقليدية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية، أصبح من أهم الأسس التي تساعد على بناء محافظ استثمارية قوية قادرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.

كما شدد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو المشروعات التي تدعم مستهدفات التنمية الوطنية، باعتبارها تحقق في الوقت نفسه عوائد اقتصادية وتسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

خطوات للاستفادة من الفرص الاستثمارية

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من هذه المرحلة من خلال متابعة مشروعات رؤية المملكة 2030، ودراسة الفرص التي يتيحها صندوق الاستثمارات العامة، والاطلاع على الشركات المدرجة في قطاعات النقل واللوجستيات والطاقة في السوق المالية السعودية، إضافة إلى استكشاف الفرص داخل المناطق الاقتصادية الخاصة وبناء شراكات مع الشركات المتخصصة في التقنيات البحرية والخدمات اللوجستية.

المملكة ترسم مستقبل الاستثمار اللوجستي

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل مؤشراً جديداً على قوة الاقتصاد السعودي واتساع الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية.

وأضاف شقير أن المملكة تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة وسلاسل الإمداد، بدعم من مشروعات رؤية 2030 واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، مؤكداً أن المستثمرين الذين يتحركون اليوم وفق رؤية استراتيجية طويلة الأجل سيكونون الأكثر استفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة خلال السنوات المقبلة.