×

مصر تتحول إلى مركز لوجستي عالمي.. 8 ممرات تنموية تربط الموانئ بالمناطق الصناعية

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 03:03 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
الممرات اللوجستية في مصر
الممرات اللوجستية في مصر

أكد عمرو السمدوني، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن التوسع في تنفيذ ممرات الربط القارية والمشروعات اللوجستية الكبرى يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأوضح السمدوني أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر والأسواق الأفريقية والعربية، فضلًا عن دعم انسياب حركة التجارة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يرفع قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي.

محور القاهرة كيب تاون يعزز الربط مع أفريقيا

وأشار رئيس غرفة بورسعيد التجارية إلى أن مشروعات الربط القاري، وفي مقدمتها محور القاهرة كيب تاون، تمثل أحد أهم المشروعات الداعمة للتجارة البينية الأفريقية، إذ تربط مصر بجنوب أفريقيا مرورًا بتسع دول أفريقية.

وأضاف أن هذه المشروعات تستهدف تسهيل حركة البضائع بين الدول، وتقليل تكاليف النقل، وفتح فرص جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى الأسواق الأفريقية، بما يدعم زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

ممر VICMED يربط حوض النيل بالبحر المتوسط

ولفت السمدوني إلى أهمية الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط "VICMED"، الذي تشارك فيه 11 دولة من دول حوض النيل، باعتباره أحد مشروعات الربط التي يمكن أن تسهم في تطوير حركة التجارة والنقل بين دول المنطقة.

كما أشار إلى مشروعات الربط البري والسككي بين القاهرة ووادي حلفا والسودان، مؤكدًا أن تطوير شبكات النقل العابرة للحدود يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم حركة التجارة الإقليمية وخفض تكلفة وصول السلع إلى الأسواق.

8 ممرات لوجستية تربط الموانئ بالمناطق الصناعية

وأوضح سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ منظومة متكاملة من الممرات اللوجستية الدولية، تشمل تشغيل 8 ممرات تنموية تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية واللوجستية.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تسهم في تحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، ورفع كفاءة حركة البضائع من الموانئ إلى مناطق الإنتاج والتوزيع، بما يدعم تنافسية مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية.

ممرات التجارة العربية تدعم موقع مصر في سلاسل الإمداد

وأضاف السمدوني أن ممرات التجارة العربية تمثل عنصرًا إضافيًا في منظومة الربط التجاري، من خلال ربط دول الخليج بالأسواق الأوروبية عبر الأراضي المصرية.

وأكد أن موقع مصر يتيح لها القيام بدور محوري في حركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، خاصة مع استمرار تطوير الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق اللوجستية.

14.66 مليار دولار حجم متوقع لسوق اللوجستيات في 2031

وكشف السمدوني أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يشهد نموًا ملحوظًا، حيث بلغت قيمته نحو 10.93 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 11.48 مليار دولار في 2026.

ومن المتوقع أن يصل حجم السوق إلى نحو 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 5.04%، وهو ما يعكس تنامي الطلب على خدمات النقل والتخزين وسلاسل الإمداد في السوق المصرية.

الصادرات والتجارة الإلكترونية تدعمان الطلب على الخدمات اللوجستية

وأكد رئيس غرفة بورسعيد التجارية أن استمرار الطلب على خدمات النقل واللوجستيات يرتبط بعدد من العوامل، في مقدمتها توسع الصادرات الصناعية والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أن الاستثمارات الضخمة في تطوير الطرق وشبكات السكك الحديدية ومحطات الشحن والمناطق الحرة تسهم في خفض زمن نقل البضائع وتقليل تكاليفها، فضلًا عن رفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاعين الصناعي والتجاري.

التحول الرقمي يسرّع حركة التجارة

وأشار السمدوني إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم محركات تطوير منظومة التجارة والنقل في مصر، موضحًا أن تطبيق منظومة النافذة الواحدة والخدمات الجمركية الرقمية، إلى جانب أنظمة إدارة المستودعات، يساعد على تقليص زمن التخليص الجمركي وخفض تكاليف التشغيل.

وأوضح أن تطوير الخدمات الرقمية يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويرفع كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير، كما يزيد من جاذبية السوق أمام الاستثمارات العالمية في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.

مصر على طريق التحول إلى مركز لوجستي إقليمي

وشدد السمدوني على أن التكامل بين مشروعات الربط القاري والممرات اللوجستية وتطوير البنية التحتية والتحول الرقمي يضع مصر أمام فرصة كبيرة لتعزيز دورها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وأضاف أن استمرار الاستثمار في البنية الأساسية والخدمات اللوجستية من شأنه دعم حركة الصادرات، وتحسين تنافسية المنتجات المصرية، وتعزيز موقع مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة وسلاسل الإمداد بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.