×

”بص شاطر وأحسن منك إزاي”.. 7 عبارات شائعة تدمر ثقة الطفل بنفسه وتؤثر على صحته النفسية

السبت 20 يونيو 2026 08:47 صـ 4 محرّم 1448 هـ
”بص شاطر وأحسن منك إزاي”.. 7 عبارات شائعة تدمر ثقة الطفل بنفسه وتؤثر على صحته النفسية
”بص شاطر وأحسن منك إزاي”.. 7 عبارات شائعة تدمر ثقة الطفل بنفسه وتؤثر على صحته النفسية

تؤدي الكلمات التي يسمعها الطفل يوميًا داخل المنزل دورًا محوريًا في تشكيل شخصيته وبناء ثقته بنفسه، إذ لا تقتصر التربية على توفير الاحتياجات الأساسية أو توجيه السلوك فقط، بل تمتد إلى طريقة الحديث والتواصل التي يعتمدها الآباء والأمهات مع أبنائهم.

ويؤكد متخصصون في علم النفس أن بعض العبارات التي يرددها الآباء بشكل تلقائي قد تترك آثارًا نفسية عميقة لدى الأطفال، حتى وإن لم يكن القصد منها الإساءة أو التقليل من شأنهم. فالكلمات السلبية المتكررة قد تؤثر على تقدير الطفل لذاته وتضعف شعوره بالأمان والثقة، بينما تساعد العبارات الداعمة على بناء شخصية قوية ومتوازنة قادرة على مواجهة التحديات.

وفي هذا التقرير نستعرض أبرز العبارات التي يجب تجنبها أثناء تربية الأطفال، مع البدائل الإيجابية التي تساهم في تعزيز صحتهم النفسية.

"أنت فاشل".. عبارة تهدم الثقة بالنفس

تُعد عبارة "أنت فاشل" أو "مش هتنجح" من أخطر الكلمات التي يمكن أن يسمعها الطفل، لأنها تجعله يربط أي خطأ أو تعثر بالفشل الدائم، ما يؤثر على نظرته لنفسه وقدراته.

وتؤدي هذه العبارات إلى انخفاض الثقة بالنفس، والخوف من خوض التجارب الجديدة، والاستسلام السريع عند مواجهة الصعوبات.

البديل الأفضل

بدلًا من توجيه الانتقاد القاسي، يمكن تشجيع الطفل بعبارات مثل:

  • "حاول مرة تانية."
  • "أنت تقدر تتعلم وتتحسن."
  • "كلنا بنغلط ونتعلم."

"ابعد عني دلوقتي".. شعور بالرفض وعدم الأمان

قد يقول الأب أو الأم هذه العبارة أثناء الغضب أو التوتر، لكنها قد تُفسر لدى الطفل على أنه غير مرغوب فيه أو أنه يمثل عبئًا على والديه.

ومع تكرار هذا الأسلوب، قد يشعر الطفل بالرفض العاطفي أو القلق من فقدان اهتمام وحب والديه.

البديل الأفضل

يمكن التعبير عن الانزعاج دون إيذاء مشاعر الطفل من خلال قول:

  • "أنا متضايق شوية دلوقتي."
  • "هنتكلم بعد ما أهدى."
  • "أنا بحبك وهنتفاهم بهدوء."

المقارنة بالآخرين تقتل الثقة بالنفس

تُعتبر عبارة "بص لفلان شاطر إزاي" من أكثر العبارات انتشارًا في التربية، لكنها غالبًا ما تأتي بنتائج عكسية.

فالمقارنة المستمرة تجعل الطفل يشعر بالنقص وعدم الرضا عن نفسه، كما قد تزرع مشاعر الغيرة أو الحقد تجاه الآخرين بدلًا من تحفيزه على التطور.

البديل الأفضل

ركز على تطور الطفل نفسه بدلًا من مقارنته بالآخرين، مثل:

  • "أنا فخور بالمجهود اللي عملته."
  • "مستواك بيتحسن يوم بعد يوم."
  • "أعرف أنك تقدر تعمل أفضل."

"أنت غبي".. كلمة قد تلازمه لسنوات

من أكثر الكلمات الجارحة التي تؤثر على الصورة الذهنية للطفل عن نفسه هي وصفه بالغباء أو عدم الفهم.

فالطفل في مراحل النمو يكوّن قناعاته عن ذاته من خلال كلام المحيطين به، وعندما يسمع هذه الأوصاف بشكل متكرر قد يقتنع فعلًا بأنه أقل من الآخرين.

البديل الأفضل

بدلًا من مهاجمة شخصية الطفل، ركز على السلوك أو الخطأ نفسه:

  • "الطريقة دي مش مناسبة."
  • "خلينا نجرب حل تاني."
  • "أكيد هنلاقي طريقة أفضل."

"اسكت وما تتكلمش".. كبت للمشاعر والتعبير

يحتاج الطفل إلى الشعور بأن صوته مسموع وأن رأيه له قيمة، لكن إسكات الطفل باستمرار قد يدفعه إلى الانطواء أو الخوف من التعبير عن أفكاره ومشاعره.

كما قد يؤثر ذلك على مهارات التواصل والثقة الاجتماعية لديه مستقبلًا.

البديل الأفضل

  • "أنا سامعك."
  • "قول لي اللي مضايقك."
  • "هنتكلم لما نهدى شوية."

ربط الحب بالسلوك يخلق اضطرابًا عاطفيًا

يستخدم بعض الآباء عبارات مثل "أنا مش بحبك وأنت بتعمل كده" بهدف تعديل السلوك، لكن الطفل قد يفهم الرسالة على أن حب والديه له مشروط.

ويؤدي ذلك إلى شعوره بالخوف الدائم من فقدان الحب والقبول.

البديل الأفضل

من المهم الفصل بين السلوك الخاطئ وشخصية الطفل، مثل:

  • "أنا بحبك دائمًا."
  • "لكن التصرف ده محتاج يتغير."
  • "تعالى نفهم إزاي نتصرف بشكل أفضل."

التهديد المستمر يزرع الخوف بدل الانضباط

يلجأ بعض الآباء إلى التخويف أو التهديد من أجل السيطرة على سلوك الطفل، إلا أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى زيادة القلق والتوتر وفقدان الشعور بالأمان.

فالانضباط الحقيقي لا يعتمد على الخوف، بل على التوجيه والحوار وتعليم الطفل تحمل المسؤولية.

البديل الأفضل

  • شرح نتائج السلوك الخاطئ.
  • وضع قواعد واضحة داخل المنزل.
  • استخدام الحوار والعواقب المنطقية بدل التهديد.

الكلمة الطيبة أساس التربية الناجحة

يرى خبراء التربية أن الأطفال قد ينسون كثيرًا من المواقف اليومية، لكنهم يتذكرون الكلمات التي أثرت في مشاعرهم لفترات طويلة. لذلك فإن اختيار الكلمات المناسبة أثناء التعامل معهم يساعد في بناء شخصية متزنة وواثقة وقادرة على مواجهة الحياة.

كما أن الدعم النفسي والتشجيع المستمر يمنحان الطفل شعورًا بالأمان والانتماء، وهو ما ينعكس إيجابيًا على سلوكه وعلاقاته ومستقبله.