×

سامر شقير: حرب إيران تُغيِّر اللعبة والجزائر تطرح الفرصة الأخطر

الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:39 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ خريطة الطاقة العالمية تُعاد كتابتها حاليًا تحت ضغوط جيوسياسية حادة، مما دفع الجزائر للبروز مجددًا كلاعب محوري في 19 أبريل 2026. 

وأكَّد شقير، أنَّ إطلاق جولة المزايدة الدولية «Algeria Bid Round 2026» يُمثِّل رسالة واضحة بأن الجزائر لا تبيع نفطًا جاهزًا فحسب، بل تفتح بابًا استراتيجيًّا لمَن يريد اقتناص المستقبل عبر سبعة بلوكات استكشافية واعدة في أحواض إليزي وورقلة.

الرهان على الاستكشاف.. توقيت حرج في ظل تصعيد "حرب إيران"

وأوضح شقير، أنَّ الرهان في هذه الجولة ليس على الإنتاج الفوري، بل على استباق الاكتشافات الكبرى في بيئة تنافسية تتطلب رأسًا ماليًّا جريئًا.

 وبيَّن شقير، أن تصاعد التوترات المرتبطة بإيران وتأثيرها المباشر على أمن الإمدادات في مضيق هرمز، جعل من الجزائر بديلًا استراتيجيًّا مستقرًا وقريبًا من أوروبا، خاصة في ظل التعطش العالمي للغاز الطبيعي.

الرؤية الخليجية.. تكامل محسوب بين التقليدي والمتجدد

وأشار سامر شقير، إلى أن الاهتمام الخليجي الواسع بهذه المزايدة، وخاصة من قبل صندوق الاستثمارات العامة، يعكس فلسفة التكامل بين الطاقة التقليدية والنظيفة. 

وذكر شقير أن الصناديق السيادية تُدرك أن النفط والغاز سيظلان العمود الفقري للعوائد في المدى المتوسط، لذا فإن التموضع في شمال إفريقيا يمنح الخليج نفوذًا جيوسياسيًّا يربطه بالأسواق الأوروبية بشكل أكثر متانة.

ما وراء البئر.. الربح الكامن في سلاسل الإمداد والخدمات

وأوضح شقير، أن المستثمر الذكي في عام 2026 لا ينظر فقط إلى "البئر"، بل إلى المنظومة الكاملة التي تشمل خدمات الحفر والبيانات الجيوفيزيائية. 

وأضاف شقير، أن الأرباح الأكثر استدامة قد تكمُن في البنية التحتية وسلاسل الإمداد المرتبطة بهذه البلوكات، وهو مسار يتسارع مع وجود شراكات خليجية سابقة ناجحة في أحواض مثل "حوض إليزي".

بناء شبكة النفوذ.. من النفط إلى الطاقة المتجددة

وبيَّن شقير، أن المعادلة الجزائرية الحالية تتجاوز فكرة الاستثمار الخارجي التقليدي إلى بناء شبكة نفوذ طاقي مترابطة. 

وذكر أن الدخول المبكر في أصول غير مكتشفة يمنح المستثمرين إمكانية ربط هذه المشاريع لاحقًا باستثمارات الطاقة المتجددة عبر إفريقيا، مما يعزز الأمن الطاقي والغذائي في آن واحد.

الخلاصة.. مَن يتحرَّك الآن يحجز مكانه لعقد كامل

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن جولة 2026 ليست مجرد مزايدة على بلوكات نفطية، بل هي سباق على موقع سيادي في خارطة الطاقة القادمة، مؤكدًا أنَّ مَن يتحرك الآن برؤية بعيدة

وشراكات ذكية لن يشتري أصولًا فحسب، بل سيحجز مكانه في عملية إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية لعقد كامل من الزمان.