×

المركزي المصري يواجه ضغوط التضخم بسياسة الترقب

الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:49 مـ 19 شوال 1447 هـ
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تترقب الأوساط الاقتصادية إعلان بيانات التضخم لشهر مارس 2026، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري، وسط توقعات بعودة معدلات التضخم إلى الارتفاع نتيجة صدمات الأسعار الأخيرة، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود.

توقعات بارتفاع ملحوظ

توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن يرتفع معدل التضخم السنوي في المدن إلى ما بين 16% و16.5% بنهاية مارس، مقارنة بـ13.4% في فبراير.

وأوضح أن هذه الزيادة تعود إلى ما وصفه بـ"صدمة عرض"، وليس نتيجة زيادة في الطلب، مشيرًا إلى أن ضعف السيولة وتراجع القدرة الشرائية يقللان من الضغوط التضخمية الناتجة عن الاستهلاك.

  التضخم يتجاوز الموسمية

وكان البنك المركزي المصري قد أشار في بيان سابق إلى أن التضخم سجل 13.4% في فبراير، مدفوعًا بعوامل موسمية مثل المصروفات الدراسية وشهر رمضان، إلى جانب عوامل غير موسمية، أبرزها:

  • اضطرابات سلاسل الإمداد
  • ارتفاع تكاليف الشحن عالميًا
  • زيادة أسعار الطاقة بسبب التوترات الإقليمية

تثبيت الفائدة واستراتيجية الترقب

في ضوء هذه التطورات، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل، مع الإبقاء على سعر "الكوريدور" عند 19.5%.

وأرجع البنك القرار إلى:

  • الحفاظ على عائد حقيقي موجب يحد من التضخم
  • تجنب زيادة أعباء الدين على الموازنة العامة
  • الاعتماد على أدوات أخرى للسيطرة على الطلب على النقد الأجنبي

 مخاطر على المستهدفات الاقتصادية

حذر البنك المركزي المصري من أن مستهدف التضخم عند 7% بنهاية 2026 يواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.

كما خفّض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9% خلال العام المالي الحالي، مؤكدًا أن مرونة سعر الصرف ستظل أداة أساسية لامتصاص الصدمات الخارجية.