×

ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر بنسبة تصل إلى 8% بسبب الدولار.. وتراجع المبيعات 60%

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:51 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
أسعار الأجهزة الكهربائية
أسعار الأجهزة الكهربائية

بدأت أسعار الأجهزة الكهربائية في السوق المصرية التأثر بارتفاع سعر الدولار خلال الأيام الثلاثة الماضية، مع تزايد الضغوط على الشركات والمصانع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد والشحن والتأمين، بحسب ما كشفه جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية.

وأوضح زكريا أن الزيادات التي رصدها في أسعار الأجهزة الكهربائية تراوحت بين 5% و8%، مشيرًا إلى أن الشركات لم تعد قادرة على تحمل الارتفاعات المتتالية في تكاليف التشغيل والإنتاج، وهو ما دفعها إلى تعديل قوائم الأسعار رغم الآمال باستمرار الاستقرار خلال الفترة الحالية.

وأضاف، أنه كان يأمل استمرار استقرار أسعار الأجهزة الكهربائية خلال شهر نوفمبر، بالتزامن مع عروض «الوايت فرايداي»، إلا أن الضغوط المتزايدة على الشركات حالت دون استمرار الأسعار عند مستوياتها السابقة.

ارتفاع الدولار يضغط على أسعار الأجهزة الكهربائية

أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية أن تحركات سعر الدولار تمثل أحد العوامل المؤثرة في تكلفة الأجهزة الكهربائية، خاصة المنتجات التي تعتمد على استيراد المكونات والخامات المستخدمة في التصنيع والتجميع المحلي.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على المنتجات، إلى جانب زيادة تكلفة استيراد مستلزمات الإنتاج التي تصل عبر السفن، أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات العاملة في السوق المصرية.

ولفت إلى أن تأثير ارتفاع الدولار لا يقتصر على الأجهزة المستوردة بالكامل، بل يمتد أيضًا إلى المنتجات المصنعة أو المجمعة محليًا، نتيجة اعتماد المصانع على مكونات وخامات مستوردة تدخل في مراحل الإنتاج المختلفة.

وأوضح أن التكلفة النهائية للجهاز الكهربائي تتأثر بمجموعة من العناصر، تشمل أسعار المكونات المستوردة، وتكاليف التصنيع المحلية، والطاقة، والنقل والتأمين، وهو ما يجعل تحركات سعر الصرف عاملًا مهمًا في تحديد الأسعار التي يتحملها المستهلك.

نقص بعض المنتجات والمكونات يزيد الضغوط على السوق

كشف جورج زكريا عن عدم توافر بعض المنتجات والمكونات المطلوبة في السوق خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الشركات المنتجة لا تمتلك مخزونًا كافيًا من بعض السلع لتغطية احتياجات الشهر المقبل.

وأوضح أن نقص بعض المكونات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف استيرادها ونقلها، يزيد الضغوط على الشركات والمصانع، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير مستلزمات الإنتاج لاستمرار عمليات التصنيع والتجميع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سوق الأجهزة الكهربائية تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف وتراجع الطلب، ما يضع الشركات أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على مستويات الأسعار والحد من خسائر ارتفاع تكلفة الإنتاج.

من المسؤول عن تحديد أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر؟

أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الشركات والمصانع المنتجة هي التي تحدد أسعار الأجهزة الكهربائية وقوائم البيع الخاصة بها، وفقًا لتكاليف الإنتاج والاستيراد والظروف التي تعمل في ظلها كل شركة.

وأشار إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين المصنعين بشأن طريقة التعامل مع المخزون القديم عند ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصًا عندما تكون الأجهزة قد صُنعت أو تم شراؤها بتكلفة أقل من التكلفة الحالية.

وأوضح أن بعض الشركات تعتمد الأسعار الجديدة عند تسعير المخزون المتاح لديها، استنادًا إلى أن تعويض الكميات المباعة أو تصنيع منتجات بديلة سيحتاج إلى أموال أكبر في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ويستند هذا التوجه إلى الحفاظ على القيمة المالية للمخزون ورأس المال العامل، إذ إن بيع المنتجات بالسعر القديم قد لا يوفر السيولة الكافية لشراء الخامات أو تصنيع الكميات نفسها مرة أخرى بالأسعار الجديدة.

وفي المقابل، طرح زكريا رؤية تقوم على احتساب متوسط بين السعر القديم والسعر الجديد، بدلًا من تطبيق الزيادة الجديدة بالكامل على المخزون الموجود، بما يتيح التعامل بصورة تدريجية مع تغيرات التكلفة.

وأشار إلى أنه سبق أن عرض هذه الرؤية، لكنها لم تلقَ قبولًا لدى كثير من المصنعين، في ظل اختلاف تقديرات الشركات للتكاليف واحتياجاتها التمويلية.

تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية بنسبة 60%

كشف جورج زكريا عن تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية بنسبة 60% منذ منتصف أغسطس وحتى وقت حديثه، موضحًا أن السوق شهدت تباطؤًا ملحوظًا في حركة البيع والشراء خلال هذه الفترة.

ويعكس هذا التراجع، وفقًا لتصريحاته، الضغوط التي تواجه سوق الأجهزة الكهربائية، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع قدرة شريحة من المستهلكين على اتخاذ قرارات الشراء، خاصة بالنسبة للمنتجات مرتفعة القيمة.

ورغم انخفاض المبيعات خلال الفترة الماضية، أشار زكريا إلى حدوث تحرك في عمليات البيع والشراء خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع شعور المستهلكين باحتمالات ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن بعض المواطنين توجهوا إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم قبل تطبيق زيادات إضافية محتملة، خوفًا من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى استمرار هذا التحسن المؤقت في حركة البيع، وما إذا كان ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى تجدد تباطؤ الطلب خلال الفترة المقبلة.

هل ترتفع أسعارالأجهزة الكهربائية مجددًا مع صعود الدولار؟

تطرق رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية إلى تحركات سعر الدولار، مشيرًا إلى أن السوق شهدت زيادات سابقة في الأسعار مع وصول العملة الأمريكية إلى مستويات مرتفعة، لافتًا إلى انتقال الدولار من نحو 48 جنيهًا إلى 54 جنيهًا، ثم إلى نحو 56 جنيهًا، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة.

وأوضح أن هذه التحركات تثير تساؤلات بشأن تأثيرها على تكلفة استيراد المكونات والخامات، ومدى انعكاسها على الأسعار النهائية للأجهزة الكهربائية في السوق المحلية.

ولم يجزم زكريا بحدوث زيادة جديدة محددة، لكنه أشار إلى أهمية إعادة المصانع والشركات حساب تكاليف الإنتاج، بما يشمل المكونات المستوردة والعناصر المحلية وتكاليف الطاقة والتشغيل.

وأعرب عن أمله في استقرار الأسعار خلال فترة عروض نوفمبر، على أن تعيد الشركات تقييم تكاليفها بعد انتهاء هذه الفترة، وتحدد الأسعار وفقًا للتكلفة الفعلية للإنتاج والاستيراد.

عروض الوايت فرايداي أمام اختبار ارتفاع الأسعار

تأتي الزيادات الأخيرة في أسعار الأجهزة الكهربائية بالتزامن مع موسم عروض «الوايت فرايداي» خلال نوفمبر، وهي الفترة التي يترقب خلالها المستهلكون تخفيضات على الأجهزة المنزلية والإلكترونية.

وكانت الآمال تتجه إلى استمرار استقرار الأسعار خلال موسم العروض، بما يسمح للمستهلكين بالاستفادة من التخفيضات، إلا أن ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين يضع الشركات أمام تحديات تتعلق بهوامش الربح والأسعار المعلنة.

ومن ثم، فإن تقييم العروض خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مقارنة أسعار البيع الفعلية بالأسعار السابقة، ومدى انعكاس التخفيضات المعلنة على التكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك.

ما المتوقع لأسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة؟

تتوقف تحركات أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر على مجموعة من العوامل، في مقدمتها اتجاه سعر الدولار، وتكلفة استيراد المكونات والخامات، وأسعار الشحن والتأمين، ومدى توافر مستلزمات الإنتاج لدى المصانع.

كما ستؤثر قدرة الشركات على إدارة المخزون، وحجم الطلب من المستهلكين، واستمرار عروض نوفمبر، في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل الزيادات التي تراوحت بين 5% و8% وفقًا لتصريحات رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، وتراجُع المبيعات بنسبة 60% منذ منتصف أغسطس، تظل السوق أمام تحدٍ يتمثل في الموازنة بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب، مع ترقب تأثير أي تحركات جديدة في سعر الصرف على الأسعار النهائية للأجهزة الكهربائية.