×

سامر شقير: قمة ترامب وشي تُعيد تسعير مخاطر تايوان والرقائق

الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:30 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن يوم 24 سبتمبر تمثل اختبارًا مزدوجًا للعلاقات التجارية والجيوسياسية، مشيرًا إلى أن المستثمرين سيراقبون نتائجها باعتبارها عاملًا مؤثرًا في تسعير مخاطر التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، وليس فقط باعتبارها حدثًا دبلوماسيًّا.
وأوضح شقير أن زيارة شي إلى الولايات المتحدة تمتد من 23 إلى 25 سبتمبر، وتأتي بعد لقاء الزعيمين في بكين خلال مايو، فيما تتركز المفاوضات الحالية على تمديد الهدنة التجارية التي يفترض أن تنتهي في نوفمبر، وخفض بعض الرسوم، والمشتريات الصينية من السلع الأمريكية، إلى جانب ملفات الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، وتشير تقارير إلى بحث خفض متبادل للرسوم على سلع غير حساسة بقيمة تقارب 30 مليار دولار من كل جانب.
وأشار شقير إلى أن ملف تايوان سيظل عنصرًا حساسًا في الحسابات الاستثمارية، خصوصًا بعد تأخر موافقة واشنطن على حزمة أسلحة لتايوان تصل قيمتها إلى نحو 14 مليار دولار، ووصف ترامب الصفقة سابقًا بأنها «ورقة تفاوض»، بينما قالت إدارة ترامب إن السياسة الأمريكية تجاه تايوان لم تتغير، وإن الحزمة لا تزال قيد المراجعة.
وأضاف أن القلق لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة في آسيا لا يرتبط فقط بصفقة الأسلحة، بل باحتمال استخدام ملف تايوان ضمن التفاوض الأوسع مع بكين، وقد نقلت رويترز مخاوف مسؤولين ومشرعين ومحللين في طوكيو وتايبيه وواشنطن من أن يؤدي أي تغير في اللغة الأمريكية إلى إعادة تقييم مخاطر الردع الإقليمي.
ويرى شقير أن المستثمر المؤسسي سيراقب ثلاثة مؤشرات رئيسية: مصير الهدنة التجارية، مسار حزمة الأسلحة لتايوان، ومستوى التعاون أو التوتر حول المعادن النادرة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن ارتفاع المخاطر في مضيق تايوان لا يعني تلقائيًّا توقع مواجهة، لكنه قد يرفع تكلفة التأمين والشحن وتنويع سلاسل الإمداد، ويدفع الشركات إلى تسريع الاستثمار في منشآت بديلة خارج الجزيرة.
وبالنسبة للخليج، يرى شقير أن التأثير يمر عبر الطاقة والتكنولوجيا واللوجستيات؛ فاستقرار التجارة العالمية قد يدعم الطلب، بينما استمرار القيود على التكنولوجيا والمعادن النادرة يرفع قيمة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وسلاسل الإمداد البديلة.
واختتم سامر شقير بأن رأس المال طويل الأجل لن يبني قراراته على صياغة بيان القمة وحدها، بل على ما يليها من أفعال: تنفيذ الاتفاقات التجارية، مواعيد تسليم الأسلحة، سياسات تصدير التكنولوجيا، واستثمارات الشركات في تنويع الإنتاج، «القيمة الاستثمارية الحقيقية ستظهر في قدرة الشركات والدول على تحويل الجغرافيا السياسية من مصدر صدمة إلى عنصر يمكن قياسه وإدارته داخل قرارات تخصيص رأس المال».