إفلاس فرع بنك سيبا الإيراني في ألمانيا بعد العقوبات الأوروبية.. أصوله 50 مليون يورو
تلقى القطاع المصرفي الإيراني في الخارج ضربة جديدة، عقب إعلان الهيئة الألمانية للرقابة المالية «BaFin» إفلاس فرع بنك «سيبا» المملوك للحكومة الإيرانية، والموجود في مدينة فرانكفورت، بعد تعطل عملياته المصرفية نتيجة العقوبات الأوروبية المشددة المفروضة على البنك.
العقوبات الأوروبية تشل عمليات بنك سيبا
وأوضحت الهيئة الألمانية للرقابة المالية أن العقوبات الأوروبية المفروضة على البنك الإيراني أدت إلى تجميد قدرته على الوصول إلى نظام المدفوعات الأوروبي، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية وسداد مستحقات عملائه.
وعلى خلفية التطورات، أصدرت محكمة مدينة فرانكفورت قرارًا بتعيين مسؤول قضائي لإدارة إجراءات الإعسار والتصفية الخاصة بفرع البنك داخل الأراضي الألمانية.
أصول البنك محدودة ولا تهدد الاستقرار المالي
وأكدت السلطات المالية الألمانية أن إفلاس فرع بنك «سيبا» وخروجه من السوق لا يمثلان خطرًا على استقرار النظام المالي في ألمانيا، نظرًا إلى محدودية حجم الفرع ونشاطه.
وبحسب البيانات الرسمية، لا تتجاوز أصول الفرع 50 مليون يورو، بما يعادل نحو 58.2 مليون دولار، بينما يضم قاعدة عملاء محدودة للغاية لا تتجاوز 11 مودعًا.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تأثير إفلاس الفرع يظل محدودًا على القطاع المصرفي الألماني، في ظل صغر حجم عملياته مقارنة بحجم النظام المالي في البلاد.
بنك سيبا.. تأسيس حكومي يعود إلى عام 1925
ويعود تأسيس بنك «سيبا» إلى عام 1925، ويُعد من أقدم البنوك التجارية والحكومية في إيران، بينما تتركز عملياته الرئيسية في العاصمة طهران.
ويلعب البنك دورًا في تنفيذ المعاملات المالية والتجارية داخل إيران، إلى جانب تقديم الخدمات المصرفية للشركات والأفراد.
ارتباطات بالقطاعات العسكرية وبرامج الصواريخ
ويواجه بنك «سيبا» منذ سنوات ضغوطًا وعقوبات دولية بسبب ارتباطاته بالقطاعات العسكرية والدفاعية في إيران.
وأدى ارتباط البنك تاريخيًا بتمويل القوات المسلحة والقطاعات الدفاعية واللوجستية إلى إدراجه ضمن العقوبات الدولية المفروضة على كيانات إيرانية، مع اتهامات بتسهيل معاملات مالية مرتبطة ببرامج الصواريخ والأسلحة.
وتشمل منظومة العقوبات المفروضة على المؤسسات والكيانات الإيرانية إجراءات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلًا عن عقوبات دولية سابقة، في إطار الضغوط الرامية إلى الحد من الأنشطة المرتبطة بالبرامج العسكرية الإيرانية.
ضغوط متزايدة على البنوك الإيرانية في الخارج
ويأتي إفلاس فرع بنك «سيبا» في فرانكفورت في ظل استمرار القيود المفروضة على المؤسسات المالية الإيرانية العاملة خارج البلاد، والتي تحد من قدرتها على الوصول إلى أنظمة الدفع والتعامل مع المؤسسات المصرفية الدولية.
ويمثل فقدان الوصول إلى البنية المالية الأوروبية تحديًا كبيرًا أمام البنوك الخاضعة للعقوبات، إذ يحد من قدرتها على تنفيذ التحويلات والمدفوعات وتسوية المعاملات مع الأطراف الأخرى.
فرانكفورت تبدأ إجراءات التصفية
ومع صدور قرار المحكمة الألمانية بتعيين مسؤول قضائي، تدخل إجراءات فرع بنك «سيبا» في فرانكفورت مرحلة الإعسار والتصفية، بما يسمح بإدارة الأصول والالتزامات وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في ألمانيا.
ويظل حجم التأثير على القطاع المصرفي الألماني محدودًا، في ضوء صغر حجم الفرع وقاعدة عملائه، إلا أن التطور يعكس التأثير المباشر للعقوبات المالية على قدرة المؤسسات الإيرانية على مواصلة نشاطها داخل الأسواق الأوروبية.
