«كاري أون» يستهدف تطوير 40 ألف منفذ تمويني.. تفاصيل المشروع القومي
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن المشروع القومي «كاري أون» يمثل خطوة مهمة ضمن توجه الدولة لتحديث منظومة التجارة الداخلية، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها إلى منافذ أكثر تطورًا وكفاءة، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين ومتطلبات السوق.
«كاري أون».. تطوير شامل للمنافذ التموينية
وأوضح بشاي أن أهمية مشروع «كاري أون» لا تقتصر على تطوير الشكل الخارجي للمنافذ أو توحيد هويتها، وإنما تمتد إلى إحداث تغيير شامل في أسلوب التشغيل والإدارة.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والحلول الرقمية، إلى جانب تطبيق أنظمة حديثة لإدارة المبيعات والمخزون، وتعزيز عناصر الحوكمة والرقابة على حركة السلع داخل المنافذ.
التحول الرقمي يرفع كفاءة التشغيل
وأضاف أن التحول الرقمي داخل المنافذ التموينية يمكن أن يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل معدلات الهدر، فضلًا عن تحسين القدرة على متابعة المخزون وتحديد احتياجات كل منفذ بصورة أكثر دقة.
وأوضح أن هذه الإجراءات من شأنها المساعدة في ضمان توافر السلع بصورة منتظمة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب توفير بيانات أكثر دقة تساعد في إدارة منظومة توزيع السلع.
تطوير 40 ألف منفذ تمويني
ولفت رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين إلى أن تطوير شبكة المنافذ التموينية يمثل استثمارًا مهمًا في البنية الأساسية لقطاع التجارة الداخلية، باعتبار هذه المنافذ إحدى الحلقات الرئيسية في توزيع السلع ووصولها إلى المستهلك النهائي.
وأكد أن تحديث المنافذ وتطوير آليات العمل بها يمكن أن ينعكس على حركة تداول المنتجات وكفاءة سلاسل الإمداد بصورة عامة.
مكاسب اقتصادية لأصحاب المنافذ
وأشار بشاي إلى أن مشروع «كاري أون» يحمل مردودًا اقتصاديًا أيضًا على أصحاب المنافذ، إذ يمنحهم فرصة للانتقال تدريجيًا من النموذج التقليدي في إدارة النشاط إلى نموذج تجاري أكثر تنظيمًا وقدرة على الاستمرار والمنافسة.
وشدد على أهمية الحفاظ على دور أصحاب المنافذ باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة توزيع السلع التموينية.
مطالب بالتدرج في تنفيذ المشروع
وأكد بشاي ضرورة تنفيذ عملية التطوير وفق خطوات تدريجية ومدروسة، مع مراعاة طبيعة عمل المنافذ الحالية وظروف أصحابها، بما يضمن تحقيق أهداف المشروع دون التأثير على انتظام صرف السلع التموينية أو الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن نجاح المشروع يتطلب تحقيق توازن بين إدخال النظم الحديثة والحفاظ على استقرار منظومة صرف السلع والخدمات اليومية للمواطنين.
«كاري أون» نموذج قابل للتوسع
ويرى بشاي أن نجاح مشروع «كاري أون» يمكن أن يمهد لتطبيق النموذج والتوسع فيه داخل قطاعات أخرى من التجارة الداخلية، خصوصًا مع توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على الرقمنة والحوكمة وتطوير آليات إدارة الأسواق.
خفض تكلفة تداول السلع ودعم سلاسل الإمداد
واختتم بشاي بالتأكيد على أن تطوير منظومة المنافذ التموينية لا يستهدف تحسين الخدمات المقدمة للمستهلك فقط، وإنما يمكن أن يساهم كذلك في خفض تكلفة تداول السلع، ورفع كفاءة عمليات التوزيع، ودعم سلاسل الإمداد، بما يعزز كفاءة السوق المصرية ويدعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
