شعبة السكر تبحث عقودًا طويلة الأجل لتأمين احتياجات المصانع.. وتستعد لخطط إنتاج 2027
قبل بداية 2027.. تحرك جديد من شعبة السكر لضمان استقرار أسعار مدخلات الإنتاج
بحثت شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، مقترح إبرام عقود طويلة الأجل مع شركات السكر، بهدف تأمين احتياجات المصانع من السكر وضمان استقرار أحد أهم مدخلات الإنتاج في قطاع الصناعات الغذائية، وذلك لحين تفعيل طرح السكر عبر منصة البورصة السلعية.
وجاء المقترح خلال الاجتماع الأول لشعبة السكر والحلوى والشوكولاتة بعد إعادة تشكيلها برئاسة المهندس أحمد الفندي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل القطاع والتحديات التي تواجه الشركات والمصانع، إلى جانب فرص التوسع ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.
شعبة السكر تقترح عقودًا طويلة الأجل للمصانع
وأكدت الشعبة أهمية وضع آلية تضمن للمصانع الحصول على احتياجاتها من السكر بصورة مستقرة، خاصة في ظل اعتماد قطاعات واسعة من الصناعات الغذائية والحلوى والشوكولاتة على السكر باعتباره أحد المكونات الرئيسية في عملية الإنتاج.
ويستهدف المقترح إبرام عقود طويلة الأجل مع شركات السكر، بما يسمح للمصانع بتأمين احتياجاتها لفترات زمنية مناسبة وتقليل مخاطر التذبذب المفاجئ في أسعار مدخلات الإنتاج.
وترى الشعبة أن هذه الخطوة يمكن أن تساعد الشركات على إعداد خططها الإنتاجية والتسعيرية للعام المقبل بصورة أكثر دقة، خاصة مع بدء المصانع الاستعداد لوضع خطط عام 2027.
البورصة السلعية مؤشر لتحديد أسعار السكر
وتضمن المقترح الاستفادة من أسعار تداول السكر في البورصة السلعية باعتبارها مؤشرًا يمكن الاستناد إليه عند تحديد أسعار المنتجات والتعاقدات على المدى الطويل.
وتسعى الشعبة من خلال هذا التصور إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية والاستقرار في تسعير السكر، بما يساعد الشركات على إدارة تكاليف الإنتاج ووضع خططها المستقبلية بعيدًا عن التقلبات الحادة في أسعار المواد الخام.
ومن المنتظر أن يمثل طرح السكر عبر البورصة السلعية، حال تفعيله، آلية إضافية لتنظيم عمليات التداول وتوفير مؤشرات سعرية يمكن للمصانع الاعتماد عليها في إعداد موازناتها وخططها الإنتاجية.
اجتماع شعبة السكر يناقش تحديات القطاع
وشهد الاجتماع مشاركة الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، والمهندس الشحات سليم، مستشار الغرفة للتشريعات والعلاقات الحكومية، والدكتور رضا عبد الجليل، مدير عام الشؤون الفنية بالغرفة، إلى جانب عدد من ممثلي الشركات الأعضاء.
كما شارك في الاجتماع المهندس محمد عبد الفتاح، ممثل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمهندس عماد محمد علي، خبير التنمية المستدامة بمكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات.
وناقش المشاركون عددًا من الملفات المرتبطة بقطاع السكر والحلوى والشوكولاتة، من بينها استقرار مدخلات الإنتاج، وسلامة الغذاء، والمواصفات القياسية، والتمويل، إلى جانب فرص التوسع وزيادة كفاءة الإنتاج.
أحمد الفندي: الصناعات الغذائية تتمتع بفرص استثمارية قوية
وأكد المهندس أحمد الفندي أن مصر تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية، الذي يعد من القطاعات المهمة في منظومة التصنيع والتصدير.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الغذائية أصبح قاعدة صناعية مهمة أمام الشركات العالمية الراغبة في التوسع بالإنتاج والوصول إلى الأسواق الخارجية، موضحًا أن أعداد الشركات داخل غرفة الصناعات الغذائية ارتفعت من نحو 4 آلاف شركة عام 2016 إلى أكثر من 30 ألف عضوية خلال عام 2026.
وشدد على أن تحسين جودة المنتجات الغذائية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية يأتيان في مقدمة أولويات غرفة الصناعات الغذائية، بالتنسيق مع الحكومة والجهات المعنية.
وأوضح أن جهود الغرفة تشمل العمل على ملفات التراخيص والكهرباء والغاز، إلى جانب تحسين الجودة والابتكار ودعم النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ودعا الشركات إلى الاستفادة من العلاقات المؤسسية للغرفة مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية بالصناعة والرقابة على الغذاء والجمارك، بما يساعد على تذليل العقبات أمام القطاع.
غرفة الصناعات الغذائية: تدخلات مستمرة لدعم المصانع
من جانبها، أكدت الدكتورة مايسة حمزة أن غرفة الصناعات الغذائية تتعامل بصورة مستمرة مع الشكاوى والتحديات التي تواجه الشركات في مجالات الإنتاج والتصدير والرقابة.
وأوضحت أن الغرفة تعمل على التنسيق مع الجهات المختصة بهدف تيسير العملية الإنتاجية والتصديرية، ودعم استدامة الإنتاج، والمساهمة في تحقيق استقرار الأسواق.
وأضافت أن الغرفة تقدم الدعم الفني والاستشاري للمصانع المصرية لمساعدتها على التوافق مع المعايير والاشتراطات الأوروبية والعالمية، وعلى رأسها مواصفات الكودكس الدولية.
كما تشمل جهود الغرفة دعم الشركات في ملفات اشتراطات ولوائح سلامة الغذاء وإجراءات التسجيل بالهيئة القومية لسلامة الغذاء والقائمة البيضاء.
تحديثات جديدة بشأن المواد المضافة إلى الأغذية
واستعرض المهندس الشحات سليم آخر التحديثات المتعلقة بقوائم المواد المضافة إلى الأغذية، بهدف التأكد من عدم استخدام الإضافات غير المسموح بها أو تجاوز الحدود القصوى المحددة للاستخدام.
وأوضح أن هذه التحديثات تأتي في إطار القرارات المنظمة للمواد المضافة، ومنها القرار رقم 4 لسنة 2020 وتعديلاته، والقرار رقم 5 لسنة 2023، والقرار رقم 2 لسنة 2025، والتي تضمنت تعديلات على نسب استخدام بعض الألوان.
وأكد أن قطاع الصناعات الغذائية المصرية يعمل على مواكبة أحدث الإصدارات العالمية المتعلقة بالمواد المضافة، مشيرًا إلى العمل على التوافق مع الإصدار الدولي الأخير لعام 2026.
دعم المصانع في ملفات سلامة الغذاء والتصدير
وقال الدكتور رضا عبد الجليل إن غرفة الصناعات الغذائية لديها تمثيل داخل الهيئة القومية لسلامة الغذاء، سواء في اللجنة الاستشارية أو لجنة التظلمات.
وأوضح أن الغرفة تشارك كذلك في إعداد ومناقشة القواعد الملزمة والشهادات الصحية، إلى جانب العمل على حل التحديات التي تواجه المصانع وعمليات التصدير.
وأشار إلى أهمية البروتوكولات التي أبرمتها الغرفة مع الجامعات والمراكز البحثية المصرية، لما توفره من دعم فني وبحثي للشركات والمصانع العاملة في قطاع الصناعات الغذائية.
مواصفات قياسية جديدة لمنتجات شعبة السكر والحلوى
واستعرض المهندس محمد عبد الفتاح الخطة السنوية الخاصة بتعديل المواصفات القياسية المصرية المرتبطة بمنتجات شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة.
وتتضمن الخطة عددًا من المنتجات، من بينها الكاكاو ومنتجاته، إلى جانب المواصفة العامة للمخبوزات.
ويستهدف تحديث المواصفات مواكبة التطورات العالمية وتعزيز جودة المنتجات المصرية، بما يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
تمويل المصانع بفائدة 3.5% متناقصة
وفي ملف التمويل، أكد المهندس عماد محمد علي، خبير التنمية المستدامة بمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، أن المكتب يمثل حلقة وصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية بالبيئة.
وأوضح أن المكتب يقدم خدمات تمويلية للمصانع الأعضاء بالغرف الصناعية، وفقًا للضوابط والاشتراطات المحددة، وبما يتطلب توافر الجدارة الائتمانية والالتزام بالسداد.
وأشار إلى أن التمويل متاح للمصانع التي لديها 3 ميزانيات على الأقل، بفائدة قدرها 3.5% متناقصة لمدة 5 سنوات، تتضمن سنة سماح و4 سنوات للسداد.
ويتم توجيه التمويل إلى عدد من الاستخدامات، من بينها خطوط الإنتاج والآلات والمعدات والطاقة الشمسية والثلاجات، على أن تكون المعدات أو المشروعات داخل حدود المصنع.
خطط 2027 تفرض ضرورة استقرار أسعار السكر
وتأتي تحركات شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة في الوقت الذي تستعد فيه الشركات لوضع خططها الإنتاجية والتسعيرية لعام 2027، وهو ما يجعل استقرار أسعار السكر ومدخلات الإنتاج من الملفات المهمة أمام المصانع.
وتسعى الشركات من خلال العقود طويلة الأجل والاستفادة من مؤشرات أسعار البورصة السلعية إلى تقليل مخاطر تغير الأسعار، وتحسين قدرتها على تحديد تكاليف الإنتاج والتسعير والتخطيط للكميات المطلوبة.
ومن شأن استقرار إمدادات السكر أن يساعد مصانع الحلوى والشوكولاتة وغيرها من الصناعات المرتبطة على وضع خطط إنتاج أكثر وضوحًا، وتحسين القدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والتصديرية.
