×

رئيس شعبة البقالة يكشف ملامح منظومة الدعم النقدي الجديدة

الدعم النقدي للتموين.. تفاصيل مقترح الـ1300 جنيه للأسرة وتحويل البطاقات إلى «بطاقة مشتريات»

الخميس 20 أغسطس 2026 12:57 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
الدعم النقدي 2026
الدعم النقدي 2026

كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، عن تفاصيل جديدة بشأن منظومة الدعم النقدي للتموين، موضحًا أن النظام المقترح يستهدف منح المواطنين قدرًا أكبر من المرونة في استخدام مخصصاتهم، بحيث تتحول البطاقة التموينية تدريجيًا إلى ما يشبه «بطاقة مشتريات» تحمل رصيدًا ماليًا يمكن استخدامه في شراء الاحتياجات المختلفة.

وأوضح الدجوي،أن المنظومة الجديدة من شأنها منح الأسرة حرية أكبر في اختيار السلع التي تحتاج إليها، بدلًا من اقتصار الدعم على أصناف وكميات محددة مسبقًا.

1300 جنيه شهريًا للأسرة المكونة من 4 أفراد

وتتضمن التقديرات المقترحة حصول البطاقة التموينية للأسرة المكونة من أربعة أفراد على نحو 1300 جنيه شهريًا، بواقع 325 جنيهًا للفرد.

وتشمل القيمة المقترحة:

  • 225 جنيهًا للفرد لدعم الخبز.
  • 100 جنيه للفرد لدعم السلع التموينية.
  • إجمالي مخصصات الأسرة المكونة من 4 أفراد: 1300 جنيه شهريًا.

ومن شأن هذا التصور أن يمنح الأسرة مساحة أكبر لتحديد أولوياتها الشرائية، سواء من المواد الغذائية أو اللحوم أو الخضراوات أو البيض والدواجن، وفقًا لاحتياجاتها الفعلية.

من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي

ويقوم مفهوم الدعم النقدي على منح المواطن قيمة مالية محددة بدلًا من ربط الدعم بكميات ثابتة من سلع بعينها.

ويعني ذلك أن المستفيد لن يكون مقيدًا، وفق التصور المطروح، بالحصول على كمية محددة من السكر أو الزيت أو غيرهما من السلع، وإنما يستطيع توجيه قيمة الدعم نحو المنتجات التي تمثل أولوية بالنسبة لأسرته.

ويستهدف هذا التحول، زيادة قدرة المواطن على اتخاذ قراره الشرائي والاستفادة من قيمة الدعم بصورة أكثر مرونة.

تطوير أكثر من 40 ألف منفذ تمويني

وأشار الدجوي إلى أن العمل يجري على تطوير المنافذ التموينية وتحويلها إلى نموذج الميني ماركت الحديث «كاري أون»، بما يواكب طبيعة منظومة الدعم الجديدة.

وتضم شبكة المنافذ التموينية المستهدف تطويرها أكثر من 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية، وهو ما يتيح تطبيق المنظومة على نطاق واسع حال إقرارها وتفعيلها.

ومن المتوقع أن يسهم تطوير هذه المنافذ في تحسين تجربة التسوق للمواطنين، إلى جانب توفير تشكيلة أكبر من المنتجات والسلع.

البطاقة التموينية تتحول إلى «بطاقة مشتريات»

ومن أبرز ملامح التصور الجديد أن تعمل البطاقة التموينية باعتبارها بطاقة مشتريات تحمل رصيدًا ماليًا، يستطيع المواطن استخدامه لشراء احتياجاته من المنافذ المعتمدة.

ويمثل هذا التغيير انتقالًا من نموذج يعتمد بصورة أساسية على تحديد أصناف وكميات السلع إلى نموذج أكثر مرونة يعتمد على القيمة المالية للدعم وحرية المستهلك في توجيهها.

الشراء بالجملة قد يخفض أسعار التوريد

وأوضح رئيس شعبة البقالة أن التعامل مع شبكة ضخمة تضم أكثر من 40 ألف منفذ يتيح فرصًا أكبر للحصول على خصومات في أسعار التوريد، نتيجة ضخامة حجم المشتريات والاحتياجات المطلوبة لتشغيل المنظومة.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار التوريد يمكن أن ينعكس على أسعار المنتجات المقدمة للمواطنين، بما يسمح بتوفير السلع بأسعار أكثر تنافسية.

كما يتضمن التصور توحيد أسعار المنتجات داخل المنافذ، وهو ما قد يساعد على تحقيق قدر أكبر من الوضوح بالنسبة للمستهلك وتعزيز الرقابة على الأسواق.

حرية أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته

ومن أبرز الأهداف المعلنة للمنظومة المقترحة تحرير المستهلك من التقيد بأصناف محددة، بحيث يستطيع استخدام قيمة الدعم في الحصول على احتياجات أسرته الفعلية.

فبدلًا من الالتزام بالحصول على كمية محددة من سلعة بعينها، يمكن للمواطن، وفق التصور المطروح، توجيه الدعم إلى بدائل غذائية أخرى، مثل:

  • اللحوم.
  • البيض.
  • الدواجن.
  • الخضراوات.
  • المواد الغذائية المختلفة.

ويعني ذلك أن قيمة الدعم تصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات الأسرة واختياراتها بدلًا من فرض قائمة ثابتة من السلع.

المنظومة الجديدة ودعم التجار والرقابة على الأسواق

ولا تقتصر آثار التحول المقترح على المواطنين فقط، إذ أشار الدجوي إلى أن تطوير المنظومة يمكن أن يساهم كذلك في تحسين هامش ربح التجار، بما يشجع على استمرار المنافذ في تقديم خدماتها للمواطنين بكفاءة.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن يساعد توحيد الأسعار وتطوير آليات البيع والشراء على تعزيز قدرة الجهات المعنية على متابعة حركة السلع والأسعار وإحكام الرقابة على الأسواق.

وبذلك يستهدف النظام تحقيق توازن بين مصالح المواطن والتاجر والدولة، من خلال توفير السلع بصورة أكثر مرونة، وتحسين كفاءة المنافذ، ودعم آليات الرقابة.

هل يتم تطبيق الدعم النقدي بالفعل

وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام والتفاصيل الواردة بشأن قيمة 325 جنيهًا للفرد وإجمالي 1300 جنيه للأسرة المكونة من أربعة أفراد تأتي في إطار التصورات والتقديرات التي جرى الحديث عنها في التصريحات، ولا تعني بالضرورة اعتماد هذه القيم بصورة نهائية أو بدء تطبيق المنظومة فعليًا بهذه الصورة.

ويظل التطبيق النهائي مرتبطًا بالقرارات الرسمية وآليات التنفيذ التي تعلنها الجهات الحكومية المختصة، بما في ذلك قيمة الدعم، وقواعد الاستحقاق، والسلع والخدمات التي يمكن استخدام الرصيد في شرائها.