×

وزارة الاتصالات تطلق تجريبياً تطبيق «لغات» لتعليم الإنجليزية بالذكاء الاصطناعي

الخميس 20 أغسطس 2026 12:46 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإطلاق التجريبي لتطبيق «لغات»، الذي طوّره خبراء مصريون في مركز الابتكار التطبيقي (AIC) بالتعاون مع أساتذة ومتخصصين في تدريس اللغة الإنجليزية، بهدف تقديم تجربة تعليمية مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير مهارات اللغة الإنجليزية لدى المتعلمين في مصر.

ويأتي إطلاق التطبيق في إطار جهود الوزارة لتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم والتدريب، وإتاحة أدوات رقمية حديثة تساعد الأفراد على اكتساب المهارات اللغوية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل وتعزيز فرصهم التعليمية والمهنية.

تطبيق «لغات».. تعليم إنجليزي مصمم للمستخدم

يعتمد تطبيق «لغات» على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي جرى تصميمها وتوظيفها بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين في المجتمع المصري، حيث يقدم تجربة تعلم شخصية تتميز بالمرونة والقدرة على التكيف مع مستوى كل مستخدم وسرعة تقدمه في اكتساب المهارات.

ويعمل التطبيق على بناء مسار تعليمي يتطور بصورة مستمرة وفقاً لأداء المستخدم، بحيث لا يقتصر التعلم على منهج ثابت، وإنما يتكيف المحتوى والتدريبات مع نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.

محادثات تحاكي مواقف الحياة الواقعية

ومن أبرز المزايا التي يقدمها تطبيق «لغات» توفير محادثات تفاعلية تحاكي المواقف الواقعية التي قد يواجهها المستخدم في حياته اليومية أو بيئة العمل.

وتتيح هذه المحادثات للمستخدم ممارسة اللغة الإنجليزية بصورة عملية، مع الحصول على ملاحظات فورية حول الأخطاء اللغوية والجوانب التي يمكن تحسينها، بما يساعد على رفع مستوى الدقة اللغوية وتنمية القدرة على التحدث بصورة أكثر ثقة وطلاقة.

وتستهدف هذه الخاصية مساعدة المتعلم على الانتقال من مرحلة دراسة القواعد والمفردات إلى مرحلة الاستخدام العملي للغة في مواقف التواصل المختلفة.

معلم افتراضي متاح على مدار الساعة

يقدم التطبيق تجربة تشبه وجود معلم افتراضي متاح على مدار الساعة، بما يسمح للمستخدم بمواصلة التعلم وفق الوقت والوتيرة المناسبة له، دون التقيد بمواعيد ثابتة أو مكان محدد.

ويستطيع المتعلم الاستفادة من التطبيق في أي وقت ومن أي مكان، مع مراعاة اختلاف الخلفيات الأكاديمية ومستويات المهارة بين المستخدمين، وهو ما يعزز مفهوم التعلم الذاتي المرن المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

خارطة طريق تعليمية تتكيف مع تطور المستخدم

صُمم «لغات» ليكون بمثابة رفيق ذكي للتعلم يعتمد على خارطة طريق تعليمية تكيفية، تتغير وتتطور بالتوازي مع ارتفاع مستوى قدرات المستخدم.

وتشمل التجربة التعليمية مجموعة من الأدوات والخصائص، من أبرزها:

  • محادثات محاكاة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
  • تقييم مستوى النطق بصورة دقيقة.
  • تقديم ملاحظات فورية تساعد على تحسين الأداء.
  • تدريبات تفاعلية تتناسب مع مستوى المتعلم.
  • تطوير مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
  • مسار تعليمي يتكيف مع تطور قدرات المستخدم.
  • دعم التعلم الذاتي في أي وقت ومن أي مكان.

مستويات اللغة من A2 إلى C1 وفق الإطار الأوروبي

يغطي التطبيق مجموعة متكاملة من المهارات اللغوية وفق الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات (CEFR)، بداية من المستوى A2 وصولاً إلى المستوى C1.

ويتيح هذا النطاق للمتعلمين تطوير قدراتهم بصورة تدريجية، بدءاً من المستويات الأساسية والمتوسطة وصولاً إلى مستويات أكثر تقدماً في استخدام اللغة الإنجليزية، مع الاعتماد على تقييم أداء المستخدم لتحديد المسار التعليمي الملائم له.

الذكاء الاصطناعي لخدمة تطوير المهارات

يمثل تطبيق «لغات» نموذجاً لتوظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم بصورة عملية، من خلال تقديم تجربة تفاعلية تتجاوز أساليب التعلم التقليدية، وتتيح للمتعلم الحصول على تدريبات وممارسة مستمرة وفق احتياجاته الفردية.

كما يمكن أن تسهم أدوات المحادثة والتقييم الفوري في بناء الثقة لدى المستخدم وتحسين قدرته على استخدام اللغة الإنجليزية في المواقف العملية والمهنية، وهو ما يتماشى مع تنامي الحاجة إلى المهارات اللغوية في سوق العمل.

مركز الابتكار التطبيقي.. تطوير حلول تكنولوجية للتحديات الوطنية

يُعد مركز الابتكار التطبيقي (AIC) أحد الكيانات التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويعمل على تطوير حلول مبتكرة تعتمد على التكنولوجيات الناشئة بهدف التعامل مع عدد من التحديات الوطنية والمجتمعية.

ويأتي تطوير تطبيق «لغات» في سياق توجه المركز نحو الاستفادة من التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لإنتاج حلول رقمية ذات أثر مباشر على المواطنين، ودعم مسارات التحول الرقمي الشامل في مصر.

«لغات» خطوة جديدة نحو مستقبل التعليم الرقمي

ويعكس الإطلاق التجريبي لتطبيق «لغات» توجهاً متزايداً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم وتنمية المهارات، من خلال توفير أدوات تعليمية أكثر تخصيصاً وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المستخدمين.

ومع الجمع بين الخبرات المصرية في تطوير التكنولوجيا والمتخصصين في تعليم اللغة الإنجليزية، يستهدف التطبيق تقديم نموذج تعليمي رقمي يساعد المتعلمين على تطوير مهاراتهم اللغوية بصورة عملية ومرنة، بما يدعم جاهزيتهم للتحديات التعليمية والمهنية في المستقبل.