×

الغرف التجارية: مصر وعُمان تتجهان من التبادل التجاري إلى التكامل الاقتصادي

الأربعاء 12 أغسطس 2026 06:42 صـ 27 صفر 1448 هـ
لاتحاد العام للغرف التجارية المصرية
لاتحاد العام للغرف التجارية المصرية

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسلطنة عُمان تدخل مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بدلًا من الاقتصار على حركة الصادرات والواردات.

جاء ذلك خلال كلمة الوكيل في منتدى الأعمال والاستثمار المصري–العُماني، الذي استضافه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات العُمانية والمصرية.

ورحب الوكيل بالوفد العُماني، مؤكدًا عمق الروابط التاريخية بين البلدين وما تحظى به العلاقات المصرية العُمانية من دعم سياسي واقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واسعة لتعزيز الاستثمارات المشتركة وإقامة مشروعات إنتاجية جديدة.

توافق بين رؤية مصر 2030 وعُمان 2040

وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن هناك توافقًا استراتيجيًا بين مستهدفات رؤية مصر 2030 ورؤية عُمان 2040، وهو ما يمكن البناء عليه لإطلاق شراكات اقتصادية طويلة الأجل.

وأشار إلى إمكانية تطوير ممرات لوجستية وصناعية وتجارية تربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، والاستفادة من الموقع الجغرافي المميز لكل من مصر وسلطنة عُمان في دعم حركة التجارة والاستثمار.

وأضاف أن هذا التوجه يأتي امتدادًا لجهود مشتركة سابقة مع قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان، بهدف تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.

الاستثمارات المشتركة تتصدر أولويات المرحلة المقبلة

وشدد الوكيل على أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على زيادة معدلات التبادل التجاري، وإنما ينبغي أن تركز على الاستثمارات المشتركة والتصنيع والتكامل في سلاسل الإنتاج والقيمة.

وأكد أن إقامة مشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والعُمانية من شأنها منح الطرفين قدرة أكبر على الوصول إلى أسواق جديدة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وتحقيق قيمة مضافة تتجاوز مجرد حركة السلع بين البلدين.

مصر بوابة إلى إفريقيا وأوروبا والأسواق العربية

وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب حجم السوق وقاعدة الإنتاج المحلية.

وفي المقابل، تمثل سلطنة عُمان نقطة اتصال مهمة بالأسواق الخليجية والآسيوية ومنطقة المحيط الهندي، وهو ما يفتح المجال أمام بناء نموذج متكامل للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

قطاعات واعدة أمام المستثمرين المصريين والعُمانيين

ودعا الوكيل رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين إلى تحويل اللقاءات الثنائية إلى مشروعات حقيقية، مع التركيز على عدد من القطاعات ذات الأولوية، أبرزها:

  • الصناعة والتصنيع.
  • الزراعة والأمن الغذائي.
  • النقل واللوجستيات.
  • الطاقة.
  • السياحة.
  • التطوير العقاري.
  • الخدمات المالية.
  • الخدمات الرقمية.

وأكد أن تنوع هذه القطاعات يوفر مساحة واسعة أمام الشركات لإقامة تحالفات واستثمارات مشتركة، والاستفادة من المزايا التنافسية المتاحة في البلدين.

الغرف التجارية تدعم المستثمرين

وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية استمراره في التعاون مع الجهات المعنية ونظيره العُماني لتسهيل عمل المستثمرين وتذليل العقبات التي قد تواجه الشركات.

ويشمل ذلك توفير المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية، وربط مجتمع الأعمال في البلدين، ودعم التواصل المباشر بين الشركات بما يساعد على تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات واستثمارات فعلية.

القطاع الخاص محرك أساسي للعلاقات الاقتصادية

واختتم أحمد الوكيل بالتأكيد على أن القطاع الخاص يجب أن يكون المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية بين مصر وسلطنة عُمان.

وأوضح أن توافر الإرادة السياسية، إلى جانب التوافق الاستراتيجي والمقومات الاقتصادية والجغرافية التي يمتلكها البلدان، يوفر فرصة حقيقية للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات جديدة.

وأكد أن تعزيز الشراكات المصرية العُمانية يمكن أن يساهم في تقديم نموذج عملي للتكامل الاقتصادي العربي، يقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.