الذهب يواصل جذب المستثمرين وسط تصاعد التوترات العالمية
هل الوقت مناسب لشراء الذهب... خبراء يكشفون مفاجأة بشأن الأسعار
عاد الذهب ليتصدر المشهد الاقتصادي عالميًا ومحليًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واتساع رقعة الصراعات الإقليمية والدولية، ليؤكد مكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة لحماية المدخرات والاستثمارات من تقلبات الأسواق.
ومع تسجيل المعدن الأصفر مستويات سعرية مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، تزايدت تساؤلات المواطنين حول أفضل توقيت للشراء، خاصة مع توقعات باستمرار صعود الأسعار خلال الأشهر المقبلة، مدعومة باستمرار الأزمات العالمية، واتجاه البنوك المركزية إلى زيادة احتياطياتها من الذهب، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
الذهب يقفز أكثر من 1300 جنيه خلال عام
شهد سوق الذهب في مصر قفزة ملحوظة خلال عام واحد، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من مستويات تراوحت بين 4650 و4700 جنيه خلال يوليو 2025، إلى نحو 5985 جنيهًا حاليًا، بزيادة تجاوزت 1300 جنيه للجرام، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية على حركة الأسعار.
ويؤكد محللون أن هذه الزيادة جاءت نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا، وزيادة الطلب على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول في أوقات الأزمات.
نائب رئيس شعبة الذهب: الحروب المحرك الرئيسي للأسعار
وقال لطفي لبيب، نائب رئيس شعبة الذهب، إن مستقبل أسعار الذهب سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية، موضحًا أن أي تصعيد عسكري أو سياسي يدفع المستثمرين حول العالم إلى زيادة الإقبال على المعدن الأصفر.
وأضاف أن سوق الذهب يشهد حالة من التقلبات السريعة، إذ أصبحت الأسعار تتفاعل بصورة مباشرة مع المستجدات السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل توقع حركة السوق أكثر صعوبة مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى أن استمرار التوترات العالمية سيبقى العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب، سواء باستمرار موجة الصعود أو حدوث تصحيحات مؤقتة.
خبير اقتصادي: الأسعار الحالية قد تكون فرصة للشراء
من جانبه، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن الذهب سيظل من أفضل أدوات الادخار والاستثمار خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
ونصح المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم بالشراء خلال الفترة الحالية، معتبرًا أن الأسعار الحالية قد تبدو مرتفعة، لكنها مرشحة لتسجيل مستويات أعلى إذا استمرت الأزمات العالمية وزاد الطلب على المعدن النفيس.
وتوقع غراب أن يشهد الذهب موجة ارتفاعات جديدة خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح سعري خلال الربع الثاني من عام 2027، مؤكدًا أن هذا التصحيح سيكون طبيعيًا بعد موجة الصعود المنتظرة، ولن يؤثر على مكانة الذهب كأحد أهم أدوات الاستثمار طويلة الأجل.
ما العوامل التي تدعم استمرار صعود الذهب
يرى خبراء الاقتصاد أن أسعار الذهب تتأثر حاليًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار الصراعات الدولية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، فضلًا عن توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع تصاعد المخاطر الاقتصادية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب في صدارة اهتمامات المستثمرين والأفراد، وسط ترقب لما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية التي أصبحت المحرك الأبرز لأسعار المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة.
