سامر شقير: مبادرة ساعات العمل المرنة في الرياض تعزز جاذبية الاستثمارات الاستراتيجية
أصدر رائد الاستثمار سامر شقير، بيانا صحفيا حول مبادرة ساعات العمل المرنة التي أعلنت عنها الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي بدأ تطبيقها اعتبارا من 2 يونيو 2026 في ست مناطق عمل رئيسية داخل مدينة الرياض، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل تحولا هيكليا في بيئة الأعمال السعودية وليست مجرد إجراء تنظيمي.
وأوضح سامر شقير أن هذه المبادرة تأتي في سياق التحول الحضري والاقتصادي الكبير الذي تشهده مدينة الرياض، حيث تهدف إلى تحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل الازدحام الذي تقدر تكلفته الاقتصادية بنحو 28 مليار ريال سعودي سنويا، مع تسجيل تأخيرات تصل إلى 58 ساعة خلال ساعات الذروة، إضافة إلى ارتفاع استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 29% نتيجة التوقف والانطلاق المتكرر.
وأشار سامر شقير إلى أن المبادرة تعتمد على تمديد نافذة الساعات المرنة إلى أربع ساعات، بما يتيح توزيع أوقات الحضور والانصراف بشكل أكثر كفاءة، ويشمل ذلك أكثر من 50 جهة في مناطق رئيسية تشمل كافد، المدينة الرقمية، حي السفارات، ليسن فالي، غرناطة بزنس، وواجهة روشن، وهو ما من شأنه تقليل التكدس المروري وتحسين كفاءة التنقل داخل العاصمة.
وأضاف رائد الاستثمار سامر شقير أن هذه السياسة سيكون لها آثار اقتصادية مباشرة تتجاوز ملف النقل، لتشمل رفع إنتاجية القوى العاملة، وتحسين بيئة العمل، وخفض التكاليف التشغيلية على الشركات، خاصة في القطاعات كثيفة العمالة مثل الخدمات المالية والتقنية والاستشارات، مشيرا إلى أن الدراسات الدولية تؤكد أن نماذج العمل المرن يمكن أن ترفع الإنتاجية وتحسن الرضا الوظيفي وتخفض معدلات الغياب والدوران الوظيفي.
وأكد سامر شقير أن هذه المبادرة تتماشى بشكل مباشر مع أهداف برنامج جودة الحياة ضمن رؤية 2030، والذي يركز على جعل المدن السعودية أكثر استدامة وجاذبية وتحسين ترتيب المملكة في مؤشرات جودة الحياة العالمية، إضافة إلى دعم التحول نحو المدن الذكية وتقليل البصمة الكربونية، بما ينعكس إيجابا على القيمة الاقتصادية والعقارية في المناطق المستهدفة.
وأوضح سامر شقير أن المناطق المشمولة بالمبادرة تمثل مراكز اقتصادية واستثمارية رئيسية مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر من صندوق الاستثمارات العامة، حيث تشمل كافد كمركز مالي عالمي، وواجهة روشن كمشروع تطوير عقاري متكامل متعدد الاستخدامات، إضافة إلى المدينة الرقمية وحي السفارات وليسن فالي وغرناطة بزنس، وهي مناطق تشهد بالفعل تدفقات استثمارية متزايدة ومشاريع تطوير كبرى.
وتوقع سامر شقير أن تشهد هذه المناطق ارتفاعا في الطلب على المساحات المكتبية المرنة والخدمات المساندة والحلول التقنية لإدارة القوى العاملة، إضافة إلى نمو في الاستثمارات العقارية التجارية خلال الفترة بين 12 و24 شهرا القادمة، مدفوعة بتحسن بيئة التنقل وزيادة جاذبية مواقع الأعمال.
وفي تحليله الاستثماري، قال رائد الاستثمار سامر شقير إن مبادرة ساعات العمل المرنة تمثل إشارة واضحة على التزام المملكة ببناء اقتصاد معرفي مرن قادر على جذب المواهب العالمية وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مؤكدا أن هذا النوع من الإصلاحات يعزز من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ويدعم أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد.
وأضاف سامر شقير أن التوافق بين مبادرات الهيئة الملكية لمدينة الرياض ومشاريع صندوق الاستثمارات العامة يخلق منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع الخاص، وتزيد من جاذبية المملكة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى أن التقنيات الداعمة للعمل المرن، بما في ذلك منصات إدارة الموارد البشرية وحلول التنقل الذكي وأدوات التعاون الرقمي، ستشهد نموا متسارعا، مما يفتح فرصا استثمارية جديدة أمام رواد الأعمال والمستثمرين في السوق السعودي.
وفي ختام البيان، أكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية لا تبني مدنا حديثة فقط، بل تعيد صياغة نموذج اقتصادي متكامل قائم على المرونة والكفاءة وجودة الحياة، مشيرا إلى أن المستثمرين الذين يدركون هذا التحول مبكرا سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من الفرص الاستراتيجية التي توفرها رؤية 2030 خلال السنوات القادمة.
