×

سامر شقير: صفقة عقارية بـ1.26 مليار ريال شمال طريق الملك سلمان تؤكِّد قوة السوق العقارية السعودية

الأربعاء 20 مايو 2026 12:10 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في مؤشر جديد على قوة الزخم في السوق العقارية السعودية، شهدت العاصمة الرياض إتمام صفقة بيع أرض استراتيجية شمال طريق الملك سلمان بمساحة تبلغ 360 ألف متر مربع، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 1.26 مليار ريال سعودي، بسعر 3500 ريال للمتر المربع، لصالح شركة "كدن العقارية"، وذلك وفق ما أعلنته شركة "بصمة العقارية" المسوقة للصفقة.

وتعكس هذه الصفقة، التي تضمنت رسومًا حكومية وضريبة مضافة بقيمة إجمالية كبيرة، عودة النشاط القوي للصفقات العقارية المليارية في الرياض، في ظل توسع حضري متسارع ومشاريع بنية تحتية كبرى تعزز من جاذبية المناطق الشمالية للعاصمة.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع يشهده القطاع العقاري في المملكة، والذي يُعدُّ أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في إطار رؤية 2030، مدعومًا بارتفاع الطلب على الأراضي الاستراتيجية والمشاريع التطويرية في المدن الكبرى.

وفي هذا السياق، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذه الصفقة تُمثِّل مؤشرًا واضحًا على مرحلة جديدة من الثقة في السوق العقارية السعودية، وتؤكد استمرار تدفق الاستثمارات نحو الأصول ذات القيمة الاستراتيجية.

وقال سامر شقير: "هذه الصفقة تعكس بوضوح أن السوق العقارية في الرياض تدخل مرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا، مع تزايد الطلب على الأراضي الواقعة في المناطق الحيوية المرتبطة بالمشاريع الكبرى والبنية التحتية الحديثة".

وأضاف سامر شقير، أن منطقة شمال طريق الملك سلمان أصبحت من أهم مناطق النمو العمراني في العاصمة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وتكامل مشاريع البنية التحتية المحيطة بها، ما يجعلها وجهة رئيسية للمستثمرين المحليين والدوليين.

وأشار سامر شقير، إلى أن الاستثمار العقاري في السعودية يشهد تحولًا نوعيًّا، حيث لم يعد مقتصرًا على التطوير التقليدي، بل أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بشكل مباشر بمشاريع رؤية 2030، قائلًا: "اليوم، الاستثمار في السعودية يعني الاستثمار في مستقبل اقتصادي طويل الأمد، القطاع العقاري أصبح أحد أعمدة التنويع الاقتصادي، ويستفيد بشكل مباشر من المشاريع العملاقة التي تعيد تشكيل خريطة المدن السعودية".

وفي تحليله لاتجاهات 2026، أوضح سامر شقير، أن المناطق الشمالية والشرقية من الرياض ستشهد تركيزًا متزايدًا للاستثمارات العقارية، نتيجة ارتباطها بالمشاريع الكبرى وشبكات الطرق والمحاور الرئيسية التي تعزز قيمتها المستقبلية.

وأضاف: "اتجاهات اقتصادية 2026 تشير بوضوح إلى استمرار النمو في القطاع العقاري، خصوصًا في المدن الكبرى مثل الرياض، حيث تتقاطع الفرص بين التطوير السكني والتجاري واللوجستي في بيئة استثمارية واحدة".

وفي توصياته للمستثمرين، شدد سامر شقير على أهمية اختيار المواقع الاستراتيجية القريبة من مشاريع البنية التحتية، وتنويع المحافظ الاستثمارية بين العقار وأسواق المال، ومتابعة التطورات المرتبطة بمشاريع رؤية 2030، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تحليل السوق.

وأضاف: "المستثمر الذكي في هذه المرحلة لا ينظر فقط إلى سعر الأرض اليوم، بل إلى قيمتها المستقبلية المرتبطة بالمشاريع المحيطة بها وخطط التنمية طويلة الأمد".

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: "ما نشهده اليوم في السوق العقارية السعودية هو بداية دورة نمو جديدة أكثر عمقًا واستدامة، الصفقات المليارية ليست مجرد أحداث مالية، بل إشارات واضحة على مستقبل اقتصادي واعد في المملكة".