×

البنك المركزي يحسم الجدل: لا صحة لطرح عملات معدنية فئة 5 و10 جنيهات.. واستمرار إصدار البوليمر بشكل طبيعي

السبت 16 مايو 2026 09:00 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
عملات معدنية
عملات معدنية

نفت مصادر رسمية مسؤولة جملة وتفصيلاً الأنباء والتقارير التي جرى تداولها بكثافة خلال الأيام الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت نية الدولة ضخ فئات نقدية معدنية جديدة من فئتي الـ 5 جنيهات والـ 10 جنيهات في الأسواق كبديل للأوراق النقدية المتداولة حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن المنظومة النقدية الحالية الخاصة بالعملات المعدنية المساعدة مستقرة تماماً، ولن تشهد أي تغييرات أو تعديلات في الوقت المنظور.

حقيقة الصور المنتشرة: مجرد تصاميم تخيلية وإصدارات تذكارية

وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة للرد على اللغط الدائر بين المواطنين والأوساط التجارية، أن الصور والمجسمات المتداولة لا علاقة لها بالعملات التجارية المعدة للتداول اليومي، بل تنقسم إلى شقين:

  • تصاميم افتراضية: صاغها بعض الهواة والمصممين على سبيل التخيل ونُشرت عبر صفحات غير رسمية.
  • مسكوكات تذكارية: وهي عملات تصدرها مصلحة سك العملة بصفة استثنائية لتوثيق المناسبات التاريخية والمشروعات القومية الكبرى، وليست مخصصة للعمليات التجارية أو التبادل اليومي بين الأفراد.

كما شددت المؤشرات الرسمية على أن فئة الـ 10 جنيهات تعتمد كلياً في إنتاجها الحالي على مادة "البوليمر" البلاستيكية، والتي أثبتت جدارتها وكفاءتها العالية في الأسواق، ولا يوجد أي تفكير أو مسعى لتحويلها إلى عملة معدنية صلبة.

المعايير الاقتصادية وسك العملات المساعدة

وأكد خبراء الاقتصاد والنقد أن عملية إصدار مسكوكات معدنية جديدة لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لدراسات دقيقة ترتبط بالجدوى الاقتصادية، وتكلفة المواد الخام والمعادن مقارنة بالعمر الافتراضي للعملة. وتتمحور السياسة النقدية الراهنة حول نقطتين رئيسيتين:

  1. تسهيل حركة البيع والشراء اليومية البسيطة دون تكبيد ميزانية الدولة نفقات إضافية لسك فئات معدنية كبيرة الحجم.
  2. تأمين وفرة الفئات المساعدة الحالية المتداولة (الجنيه ونصف الجنيه) بأوزانها ومواصفاتها المعتمدة دون تعديل.

رؤية 2026.. خطى متسارعة نحو مجتمع "لا نقدي"

وفي سياق متصل، أشارت مصلحة سك العملة بالتعاون مع البنك المركزي المصري إلى أن الاستراتيجية المالية المستقبلية لعام 2026 ترتكز بالأساس على تقليص الاعتماد على العملات الورقية والمعدنية التقليدية (Cashless Society)، والانتقال نحو التحول الرقمي الشامل من خلال:

  • تعزيز ودعم نظم الدفع الإلكتروني والتحصيل الرقمي في كافة الأسواق والمتاجر ومنظومات النقل الجماعي.
  • تخفيف الضغط والطلب على الفئات النقدية الصغيرة، وتحديث المنظومة المالية بما يواكب المعايير والتوجهات المصرفية العالمية.

تحذير قانوني واستمرار العملات البلاستيكية الحالية دون توقف

وجدد المسؤولون تحذيراتهم الصارمة للجمهور من الانصياع وراء ادعاءات المنصات الوهمية التي تروج للعملات التذكارية على أنها نقود عامة، مذكرين بأن التشريعات تحظر قانوناً تداول أي عملات في المعاملات اليومية ما لم تكن معتمدة رسمياً وببيان صريح من البنك المركزي.

وفي سياق ذي صلة، كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء زيف الشائعات التي تحدثت عن وقف إصدار العملات البلاستيكية من فئتي الـ 10 والـ 20 جنيهاً والعودة للطبعات الورقية القديمة.

وأكد المركز، بعد التواصل المباشر مع البنك المركزي، أن خطوط إنتاج وطباعة عملات البوليمر تعمل بكامل طاقتها وبشكل طبيعي جداً، مشدداً على أن هذه العملات تتمتع بقوة إبراء قانونية كاملة في كافة المعاملات التجارية وسداد الخدمات بدون قيود، وتتسق في تداولها جنباً إلى جنب مع العملات الورقية المعتادة.