×

سامر شقير: هيئة السوق المالية السعودية تقود ثورة الاندماج والاستحواذ

الأربعاء 29 أبريل 2026 10:46 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هيئة السوق المالية السعودية تخطو خطوة استراتيجية مفصلية، حيث تتحوَّل من مجرَّد جهة إشرافية إلى مهندس سوق يُعيد تصميم قواعد اللعبة بالكامل، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم ليس تحديثًا تقنيًّا عابرًا، بل هو إعادة صياغة شاملة لمنظومة الاندماج والاستحواذ في السوق السعودية، بهدف رفع الكفاءة وتسريع الصفقات وتعزيز الجاذبية الاستثمارية.

وأوضح سامر شقير، أنَّ إعلان الهيئة عن طرح تعديلات على لائحة الاندماج والاستحواذ وقواعد طرح الأوراق المالية لاستطلاع آراء العموم حتى تاريخ 11 يونيو 2026، يأتي تماشيًا مع منهجية التشريع التشاركي التي تتبناها الأسواق المتقدمة.

وحول أبرز محاور هذا التطوير، بين رائد الاستثمار سامر شقير أنها ترتكز على تبسيط إجراءات الصفقات عبر تقليل التعقيد الزمني والتنظيمي بما يُسرِّع إغلاق العمليات ويخفض تكلفة التنفيذ، إلى جانب تعزيز الشفافية والإفصاح لتحسين جودة المعلومات للمستثمرين في مراحل العروض والاتفاقيات.

 كما تتضمن محاور التطوير تمكين إعادة الهيكلة عبر تسهيل عمليات الدمج بين الشركات لا سيما في القطاعات النامية والمتوسطة، بالإضافة إلى رفع جاذبية السوق للأجانب من خلال مواءمة الأطر التنظيمية مع أفضل الممارسات العالمية لجذب رؤوس الأموال المؤسسية.

وشدَّد سامر شقير على أن هذا التحرُّك يأتي في توقيت حيوي مع دخول السوق السعودية مرحلة نضج مؤسسي تتطلب أدوات أكثر مرونة لخلق القيمة، في ظل نمو الشركات المتوسطة والناشئة، والحاجة لتجميع الكيانات، وتسارع المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمار، حيث يأتي دور الهيئة لتوفير البنية التحتية التنظيمية التي تسمح بتحويل هذه الديناميكيات إلى صفقات فعلية.

وفيما يتعلق بالتأثيرات المتوقعة على السوق، لفت سامر شقير إلى أن التسهيلات الجديدة ستقود إلى تسارع موجة الاندماجات بما يعني صفقات أسرع وعددًا أكبر من العمليات ودخول لاعبين جُدد، فضلًا عن خلق قيمة للمساهمين من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية وتوسيع الحصة السوقية وتعزيز الربحية على المدى المتوسط، وزيادة عمق السوق عبر إضافة السيولة وتنوع القطاعات وخلق فرص استثمارية جديدة.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، صرَّح سامر شقير قائلًا: نحن لا نتحدَّث عن تعديل لائحة، بل عن بناء منصة صفقات متكاملة داخل السوق السعودية، كلما أصبحت القواعد أكثر وضوحًا وسرعة، زادت شهية المستثمرين للدخول، وارتفعت جودة الشركات المستهدفة.

وأضاف سامر شقير، أنَّ الإصلاحات الحالية ستقود إلى دورة اندماج واستحواذ تشبه ما شهدته الأسواق المتقدمة، حيث تتحوَّل الاندماجات من أحداث استثنائية إلى أداة استراتيجية مستمرة لخلق القيمة.

وفي ختام تصريحاته، استعرض سامر شقير أبرز الاستراتيجيات التي يمكن للمستثمرين تبنيها للاستفادة من الإطار الجديد، وتشمل الدخول المبكر في شركات مرشحة للاستحواذ، والاستثمار في القطاعات القابلة للدمج كالتقنية والخدمات المالية والرعاية الصحية، والاستفادة من فروقات التقييم بين الشركات الصغيرة والكبيرة، بالإضافة إلى بناء شراكات محلية لتسهيل الوصول إلى الصفقات قبل الإعلان عنها.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ ما تقوم به هيئة السوق المالية السعودية اليوم هو تأسيس لمرحلة جديدة تصبح فيها الاندماجات والاستحواذات محركًا رئيسيًّا للنمو داخل السوق المالية السعودية، مشددًا على أن القواعد تتحسن والسرعة ترتفع والفرص تتضاعف، ومَن يفهم هذا التحوُّل مبكرًا هو مَن سيقود موجة الاستثمار المقبلة.