بين ”الهوية” وتحديات الشاشة.. نمير عبد المسيح: السينما الوثائقية تخاطب الوجدان بعيداً عن لغة ”الأرقام”
في حديث يتسم بالصراحة والمكاشفة حول واقع السينما الوثائقية، كشف المخرج نمير عبد المسيح، مخرج فيلم "الحياة بعد سهام"، عن طبيعة التحديات التي تواجه هذا النوع من الفنون في الوصول إلى القاعدة الجماهيرية العريضة، مقارنة بالسينما الروائية التقليدية.
اعتراف بواقعية الجمهور
أكد نمير عبد المسيح، في تصريحاته، أنه يتفهم تماماً ميل الجمهور للأفلام الروائية الطويلة، موضحاً بأسلوب ذاتي أنه هو نفسه قد يختار مشاهدة فيلم روائي إذا وُضع في مقارنة أمام شباك التذاكر وأشار إلى أن هذا الأمر لا ينقص من قيمة "الوثائقي"، بل هو واقع سينمائي متعارف عليه عالمياً.
ورغم ذلك، أعرب عن سعادته بالأصداء التي حققها فيلمه "الحياة بعد سهام"، مؤكداً أن القيمة الحقيقية تكمن في "التفاعل النوعي"؛ فالجمهور الذي شاهد الفيلم ارتبط به إنسانياً وتأثر بمضمونه، وهو ما يعتبره نجاحاً يتجاوز لغة الأرقام الجماهيرية.
"الحياة بعد سهام".. رحلة بين مصر وفرنسا
يستغرق الفيلم 76 دقيقة من الغوص في أعماق النفس البشرية، حيث يعد التجربة الوثائقية الطويلة الثانية لنمير عبد المسيح. ويتناول الفيلم محاور جوهرية تشمل:
- استكشاف الهوية: رحلة بحثية في تاريخ عائلته الممتد بين ضفتي مصر وفرنسا.
- صراع الاغتراب: معالجة إنسانية لقضايا الانتماء والذاكرة والبحث عن الحب.
- تأثر سينمائي: استعان المخرج بمرجعيات من سينما العالمي يوسف شاهين، لتكون رفيقاً له في رحلته الإبداعية التي تلامس الوجدان.
السينما كأداة للذاكرة
يرى عبد المسيح أن السينما الوثائقية ليست مجرد رصد للواقع، بل هي محاولة لاستعادة الذاكرة المفقودة وتوثيق لمشاعر الاغتراب والحنين، وهو ما حاول تجسيده في عمله الأخير ليكون جسراً يربط بين الثقافات والمشاعر الإنسانية العابرة للحدود.
