وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان.. ويبحث توطين التكنولوجيا وتصنيع قطع الغيار محليًا
في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، زيارة تفقدية إلى مركز التصنيع الرقمي DMC بمصنع المحركات التابع للهيئة العربية للتصنيع بمنطقة حلوان، للتعرف على الإمكانات التكنولوجية والتصنيعية للمركز، وقدراته في إنتاج المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وطنية متطورة ويقلل الاعتماد على الواردات.
وتأتي الزيارة في سياق متابعة القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للمؤسسات الصناعية الوطنية، والوقوف على أحدث تطبيقات التصنيع الرقمي، وبحث سبل الاستفادة من الإمكانات المتاحة في تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة، وتعزيز جهود توطين الصناعات الهندسية والمغذية.
مركز التصنيع الرقمي بحلوان.. تكنولوجيا متقدمة وفق مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة
واستمع وزير الصناعة خلال الزيارة إلى شرح تفصيلي من مسؤولي مصنع المحركات حول الإمكانات الفنية والتكنولوجية لمركز التصنيع الرقمي DMC، وما يضمه من منظومة متكاملة للتصنيع الذكي، تعتمد على أحدث المعدات والماكينات الرقمية التي تتيح تنفيذ عمليات إنتاجية دقيقة ومعقدة وفقًا للمعايير والمواصفات العالمية.
وتفقد الوزير مراكز التشغيل الرقمية متعددة المحاور، وماكينات الخراطة والفريزة الرقمية، وأنظمة القياس المتقدمة، ووحدات الاتزان الديناميكي، إلى جانب المنظومة الإلكترونية المتطورة لإدارة العدد، والتي تسهم في رفع كفاءة عمليات التشغيل وتحقيق مستويات عالية من الدقة والجودة.
كما اطلع على منظومة التشغيل بالمركز وتطبيقاتها المختلفة في تصنيع المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، وقدرتها على تنفيذ عمليات هندسية متخصصة تلبي احتياجات عدد من القطاعات الإنتاجية.
ويمثل المركز أحد النماذج التطبيقية لمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتمد على دمج التكنولوجيا الرقمية بالعمليات التصنيعية، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز جودة المنتجات ويزيد قدرة المصانع على المنافسة.
وزير الصناعة: التصنيع الذكي أساس بناء قاعدة صناعية قوية وزيادة الصادرات
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص الوزارة على دعم التحول التكنولوجي وتطبيق مفاهيم التصنيع الذكي داخل المنشآت الصناعية المصرية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة يسهمان في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات وقطع الغيار، فضلًا عن تعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وشدد هاشم على أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتطورة بمركز التصنيع الرقمي، والعمل على تطوير القدرات الفنية والهندسية والكوادر البشرية، بما يدعم التوسع في الصناعات الهندسية والصناعات المغذية، ويرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري.
الهيئة العربية للتصنيع: مركز DMC ركيزة لتوطين التكنولوجيا وتعظيم شعار صنع في مصر
من جانبه، أوضح اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن مركز التصنيع الرقمي DMC يمثل عنصرًا رئيسيًا في تنفيذ خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا في مختلف الصناعات الدفاعية والمدنية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعظيم الإنتاج الوطني وترسيخ شعار «صنع في مصر».
وأشار إلى أن المركز يمثل نموذجًا متطورًا لتطبيق مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، من خلال امتلاكه بنية تكنولوجية متقدمة تتيح تنفيذ عمليات تصنيع دقيقة ومعقدة وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن المركز يضم مجموعة متكاملة من مراكز التشغيل الرقمي متعددة المحاور، وماكينات الخراطة والفريزة الرقمية، وأنظمة القياس المتطورة، ووحدات الاتزان الديناميكي، إلى جانب منظومة إلكترونية لإدارة العدد، فضلًا عن الاعتماد على كوادر بشرية فنية وهندسية مدربة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة التشغيلية.
وأكد أبو بكر أن هذه الإمكانات تتيح للمركز تنفيذ عمليات تصنيع متخصصة، وإنتاج مكونات وقطع غيار لمختلف المعدات والمنتجات الصناعية، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز قدرات الصناعة المصرية.
تصنيع مكونات طلمبات المياه محليًا لدعم مبادرة حياة كريمة
وكشف رئيس الهيئة العربية للتصنيع عن نجاح مركز التصنيع الرقمي في توطين تصنيع مكونات عدد كبير من المنتجات الصناعية، ومن بينها طلمبات المياه المستخدمة في محطات تنقية المياه ومحطات الصرف الصحي والصرف الصناعي.
وأوضح أن الإنتاج المحلي لهذه المكونات يسهم في تلبية احتياجات المشروعات القومية، والاستفادة من القدرات التصنيعية الوطنية في توفير المعدات والمستلزمات المطلوبة، ومن بينها احتياجات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي في الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية والمرافق، من خلال الاعتماد على الإمكانات الهندسية والتكنولوجية الوطنية في إنتاج المكونات وقطع الغيار، بما يدعم استدامة التشغيل ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
تعاون مع شركات محلية وعالمية لتصنيع قطع الغيار والمعدات الصناعية
وأشار أبو بكر إلى استمرار التعاون مع كبرى الشركات المحلية والعالمية في مجال تصنيع قطع الغيار والمعدات الصناعية، بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية لمركز التصنيع الرقمي، وتطوير المنتجات وفقًا لمعايير الجودة العالمية.
وأوضح أن هذه الشراكات تمثل أحد المسارات المهمة لدعم توطين الصناعة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، فضلًا عن نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما تناولت الزيارة بحث أوجه التعاون والتكامل الصناعي المقترحة مع شركة «دونج فينج» الصينية، في إطار التوجه نحو توسيع مجالات التعاون مع الشركات العالمية والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها التكنولوجية والتصنيعية.
تنسيق بين وزارة الصناعة والهيئة العربية للتصنيع لتعظيم القدرات الإنتاجية
وفي ختام الزيارة، أكد رئيس الهيئة العربية للتصنيع أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع وزارة الصناعة، وبحث مجالات التعاون الممكنة مع مختلف القطاعات الصناعية والشركات المحلية والعالمية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتقدمة بمركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات، إلى جانب القدرات التصنيعية المتاحة بمختلف مصانع وشركات الهيئة.
وشدد على ترحيب الهيئة بتعزيز التعاون مع القطاع الخاص والشركات العالمية، بما يدعم خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
ورافق وزير الصناعة خلال الجولة اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس جمال رمضان، رئيس مجلس إدارة مصنع المحركات، ووانج لونج، رئيس شركة «دونج فينج» الصينية، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس باسل عرفات، معاون وزير الصناعة.
