×

يوتيوب يختبر تقنية لتوفير 30% من استهلاك الإنترنت

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:52 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
يوتيوب
يوتيوب

يختبر موقع يوتيوب تقنية جديدة لضغط الفيديو تهدف إلى تقليل استهلاك بيانات الإنترنت مع الحفاظ على جودة المشاهدة، وذلك بالاعتماد على معيار AV2، الذي يمثل الجيل التالي من تقنيات ضغط الفيديو، ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية في تقليل استهلاك باقات الإنترنت وتحسين كفاءة بث المحتوى، خاصة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على اتصالات محدودة أو باقات بيانات ذات سعات صغيرة.

يوتيوب يختبر معيار AV2 لتقليل استهلاك البيانات

يعمل يوتيوب على الاستفادة من التطورات الحديثة في تقنيات ضغط الفيديو، من خلال اختبار معيار AV2، الذي يستهدف تحسين كفاءة الضغط مقارنة بمعيار AV1 المستخدم في الوقت الحالي، يستهدف معيار AV2 تحسين كفاءة ضغط الفيديو بنحو 30% مقارنة بالجيل السابق، وهو ما قد يسمح بعرض مقاطع الفيديو بجودة قريبة من الجودة الحالية، مع تقليل حجم البيانات اللازمة لنقل المحتوى عبر الإنترنت،ولا يعني ذلك بالضرورة أن استهلاك البيانات سينخفض بنسبة 30% في جميع مقاطع الفيديو، إذ تختلف النتائج بحسب دقة العرض وطبيعة المحتوى وإعدادات الجودة والجهاز المستخدم في المشاهدة،وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي منصات الفيديو إلى تحسين تجربة المستخدم، وتقليل متطلبات نقل البيانات، إلى جانب خفض تكاليف التخزين والبث.

كيف تقلل تقنية AV2 حجم الفيديو دون التأثير الكبير على الجودة؟

تعتمد تقنيات ضغط الفيديو على خوارزميات متقدمة لتحليل الصور والإطارات المتتابعة، وتحديد المعلومات التي يمكن تمثيلها بحجم أصغر دون إحداث تراجع ملحوظ في جودة الصورة،وتتيح تقنيات الضغط الأكثر تطورًا تقليل كمية البيانات المطلوبة لنقل الفيديو، مع الحفاظ على التفاصيل البصرية المهمة قدر الإمكان،وكلما ارتفعت كفاءة خوارزمية الضغط، أمكن تقديم محتوى بجودة مناسبة باستخدام حجم بيانات أقل،وبالنسبة إلى مستخدمي يوتيوب، قد ينعكس ذلك على تقليل استهلاك باقات الإنترنت عند مشاهدة المقاطع لفترات طويلة، خاصة عند استخدام الهواتف المحمولة والاتصال بشبكات البيانات،كما يمكن أن تساعد التقنية في تحسين كفاءة بث الفيديو في المناطق التي تعاني من ضعف الاتصال بالإنترنت، إذ إن تقليل حجم البيانات المطلوبة قد يسهم في جعل المشاهدة أكثر استقرارًا، وفقًا لظروف الشبكة وجودة الفيديو.

مزايا إضافية لتقنية ضغط الفيديو الجديدة

لا تقتصر أهمية معيار AV2 على تقليل حجم الملفات، بل يمتد إلى دعم خصائص متقدمة في عرض الفيديو، من بينها تقنيات المدى الديناميكي العالي HDR، إلى جانب إمكانات مرتبطة بتجارب مشاهدة الفيديو متعددة الزوايا،وتتيح تقنية HDR عرض نطاق أوسع من الألوان والتفاصيل بين المناطق شديدة الإضاءة والمناطق الداكنة، بما يعزز التجربة البصرية عند استخدام شاشات وأجهزة تدعم هذه التقنية،أما الفيديو متعدد الزوايا، فيتيح تقديم تجارب مشاهدة أكثر تفاعلية في المحتوى الذي يدعم هذه الخاصية، إذ يمكن أن يمنح المستخدم خيارات إضافية لرؤية المشاهد من زوايا مختلفة،ويعكس ذلك توجهًا نحو تطوير معايير ضغط لا تركز فقط على تقليل حجم البيانات، وإنما تستهدف أيضًا دعم أشكال أكثر تطورًا من المحتوى المرئي.

لماذا لن تستفيد جميع الأجهزة من التقنية فورًا؟

رغم المزايا المحتملة لمعيار AV2، فإن الاستفادة منه لن تكون متاحة بالضرورة لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، إذ يتطلب تشغيل الفيديو بهذا المعيار توافقًا بين الأجهزة والبرامج المستخدمة في المشاهدة،ويشمل ذلك دعم المتصفحات وأنظمة التشغيل ومعالجات الأجهزة، إلى جانب البنية التقنية التي تعتمد عليها منصات بث الفيديو،وقد تواجه الأجهزة القديمة صعوبة في تشغيل الفيديو باستخدام المعيار الجديد بكفاءة، خاصة إذا اضطرت إلى الاعتماد على المعالجة البرمجية بدلًا من تسريع فك الضغط عبر العتاد المخصص لذلك، وهو ما قد يزيد استهلاك الطاقة ويؤثر على أداء الجهاز،لذلك، من المتوقع أن يرتبط انتشار المعيار بمدى توافر الدعم التقني في الأجهزة الحديثة، وتطوير البرامج والمتصفحات المتوافقة معه.

ماذا تعني التقنية الجديدة لمستخدمي يوتيوب؟

إذا جرى اعتماد التقنية على نطاق واسع، فقد يستفيد المستخدمون من تحسين كفاءة مشاهدة الفيديو وتقليل حجم البيانات اللازمة لبث المحتوى، مع اختلاف مقدار التوفير الفعلي من حالة إلى أخرى،كما يمكن أن تساعد التقنية المنصة على تحسين استغلال موارد التخزين والشبكات، وهو ما يكتسب أهمية مع استمرار زيادة حجم المحتوى المرئي وعدد المستخدمين الذين يشاهدون الفيديو عبر الهواتف والأجهزة المختلفة،ومع ذلك، فإن مقدار التوفير الذي سيلاحظه المستخدم يعتمد على تطبيق التقنية فعليًا، ومدى توافق جهازه معها، وإعدادات جودة الفيديو، وطبيعة المحتوى الذي يشاهده.