وزير الصناعة يبحث مع «ستارت أب إيجيبت» تمكين 21 شركة ناشئة وتوطين التكنولوجيا في مصر
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مائدة مستديرة مع مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» وممثلي 21 شركة ناشئة تعمل في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، لبحث التحديات التي تواجه الشركات، واستعراض آليات دعم الصناعة المصرية المبتكرة، وتوفير حلول عملية تساعد الشركات الناشئة على التوسع والنمو والاندماج في سلاسل الإمداد المحلية والعالمية.
وتناولت المائدة المستديرة سبل تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والشركات الناشئة، وتيسير الإجراءات أمام صغار المصنعين، وتشجيع توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا، بما يدعم زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري وتعزيز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
جاء اللقاء بحضور أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، والدكتور ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، والمهندس سيف بدوي، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ورانيا القيعي، مديرة الشراكات الاستراتيجية بشركة «تكني».
وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا أولوية
وأكد المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تستهدف تبني أحدث التكنولوجيات في مختلف الأنشطة الصناعية، مع إعطاء أولوية لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها داخل مصر، والعمل على تصديرها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تيسير الإجراءات أمام صغار المصنعين والشركات الناشئة، بما يمكنهم من دخول القطاع الصناعي، خاصة في مجالات إنتاج التكنولوجيا، والتوسع في أنشطتهم، وزيادة قدراتهم الإنتاجية والتصديرية.
وأوضح أن دعم الشركات الناشئة يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير الصناعة المصرية، في ظل ما يمكن أن تقدمه هذه الشركات من حلول مبتكرة في مجالات التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، بما يسهم في تطوير أساليب الإنتاج وتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية.
استراتيجية الصناعة المصرية 2030.. 4 مجموعات صناعية رئيسية
استعرض وزير الصناعة المجموعات الصناعية التي تتضمنها استراتيجية الصناعة المصرية 2030، موضحًا أنها تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية والصناعات الاستراتيجية، إلى جانب الصناعات التكميلية والصناعات التمكينية، فضلًا عن صناعات الاقتصاد الدائري.
وتشمل الصناعات التمكينية، وفقًا لما عرضه الوزير، صناعة المعدات والآلات اللازمة للمصانع، بما يدعم قدرات المنشآت الصناعية على تطوير خطوط الإنتاج والاعتماد على مستلزمات ومعدات محلية.
وتأتي هذه التوجهات في إطار دعم التكامل بين مختلف الأنشطة الصناعية، وتعزيز مشاركة الشركات الناشئة في تطوير المنتجات والتقنيات التي تحتاج إليها المصانع، بما يساعد على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
تسهيلات جديدة لصغار المصنعين.. الأراضي الصناعية والإيجار المنتهي بالتملك
وأوضح هاشم أن الوزارة تعمل على اتخاذ عدد من الإجراءات لتشجيع صغار المصنعين على دخول القطاع الصناعي، من بينها تيسير إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية، وإتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين.
وتستهدف هذه الإجراءات مساعدة المستثمرين على توجيه السيولة المالية المتاحة لديهم إلى إنشاء المصانع وشراء خطوط الإنتاج، بدلًا من تحمل أعباء مالية كبيرة في المراحل الأولى من تأسيس المشروعات.
كما أشار الوزير إلى توفير آليات تمويلية متنوعة، إلى جانب خدمات الدعم الفني والاستشارات التي يقدمها مركز تحديث الصناعة على مدار رحلة المستثمر الصناعي، بدءًا من مراحل تأسيس المشروع وحتى تطوير النشاط والتوسع فيه.
ودعا الشركات الناشئة إلى الاستفادة من منظومة دعم المصنعين التابعة للوزارة، والتي تتضمن خدمات للتشبيك بين المصنعين والموردين المحليين، بما يساعد الشركات على توفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز التعاون بين المنشآت الصناعية، وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة كلما أمكن ذلك.
«قيمة».. شهادة جديدة لتقييم مساهمة الشركات في الاقتصاد المصري
كشف وزير الصناعة أن الوزارة تعمل حاليًا على استحداث شهادة تحمل اسم «قيمة»، وهي آلية تهدف إلى تقييم مدى مساهمة المنتج والمنشأة الصناعية في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الشهادة تستهدف تقييم المنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على زيادة المكون المحلي في منتجاتها، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
ومن المنتظر أن تدعم هذه الآلية، وفقًا لما عرضه الوزير، توجهات تعزيز القيمة المضافة المحلية ورفع تنافسية المنتج الصناعي المصري، من خلال تشجيع المنشآت على تطوير قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية.
ويأتي الإعلان عن الشهادة في سياق توجه الوزارة نحو ربط أدوات الدعم والحوافز بمستوى مساهمة المنشآت في الاقتصاد الوطني، مع التركيز على زيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتحسين القدرات الصناعية.
«ستارت أب إيجيبت»: تنظيم الشركات الناشئة في قطاعات تخصصية
من جانبه، أوضح الدكتور ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، أن المؤسسة تعمل على تنظيم الشركات الأعضاء في قطاعات تخصصية وفقًا لمجالات نشاطها، بما يتيح لكل قطاع مناقشة احتياجاته والتحديات المشتركة التي تواجه شركاته، وتطوير فرص التعاون فيما بينها.
وأضاف أن المؤسسة عقدت خلال الأشهر الماضية اجتماعات متواصلة مع مؤسسي الشركات الأعضاء في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، للاستماع إلى تجاربهم والتعرف على المشكلات التي تواجههم في ممارسة أنشطتهم.
وأشار إلى أن التعاون مع وزارة الصناعة يستهدف دعم الأهداف المشتركة المتعلقة بتطوير الصناعة المصرية، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة المحلية، من خلال سياسات وإجراءات تراعي طبيعة الشركات الناشئة واحتياجاتها التمويلية والتشغيلية والفنية.
ما دور مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» في دعم ريادة الأعمال؟
أوضح غنيمة أن «ستارت أب إيجيبت» مؤسسة أهلية غير هادفة للربح، تعمل من خلال مجتمع قائم على العضوية يضم مؤسسي الشركات الناشئة المصريين داخل مصر وخارجها.
وتربط المؤسسة أعضاءها بشبكة من الخبراء والمستثمرين والشركات والجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات الداعمة، بهدف مساعدة الشركات على تطوير أعمالها وتحقيق النمو والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.
كما تعمل المؤسسة على بناء قطاعات تخصصية تضم الشركات العاملة في مجالات مختلفة، من بينها تكنولوجيا التصنيع والروبوتات، والتكنولوجيا الطبية، وتكنولوجيا التعليم، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير الشراكات وتحديد احتياجات كل قطاع.
وتسعى هذه الأنشطة إلى تعزيز التواصل بين الشركات والجهات المعنية، وتوفير بيئة أكثر دعمًا لنمو المشروعات المبتكرة، وربط احتياجات الشركات الناشئة بفرص التعاون مع المؤسسات الصناعية والحكومية.
ما المنتجات التي عرضتها الشركات الناشئة على وزير الصناعة؟
في ختام المائدة المستديرة، استعرض وزير الصناعة عددًا من المنتجات التي تنتجها الشركات المشاركة، في خطوة لإلقاء الضوء على نماذج من القدرات الإنتاجية والتكنولوجية التي تمتلكها الشركات الناشئة المصرية.
وشملت المنتجات المعروضة ماكينات ومعدات صناعية، ومنتجات إلكترونية، ودراجات كهربائية، ومستلزمات طبية، ومنتجات غذائية.
وتنوعت المنتجات بين معدات تدعم الأنشطة الصناعية وحلول تكنولوجية واستهلاكية وطبية، بما يعكس تعدد المجالات التي تعمل فيها الشركات المشاركة، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون بينها وبين المنشآت الصناعية القائمة.
دعم الشركات الناشئة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
تعكس المائدة المستديرة توجهًا نحو تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومجتمع الشركات الناشئة، مع التركيز على إزالة العقبات التي تحد من التوسع الصناعي، وتسهيل الوصول إلى الأراضي والتمويل والخدمات الفنية، وتشجيع الابتكار وتطوير المنتجات المحلية.
كما تبرز أهمية دمج الشركات الناشئة في سلاسل الإمداد، بما يتيح للمصانع الاستفادة من الحلول التكنولوجية المحلية، ويفتح أمام الشركات الجديدة فرصًا لتوسيع قاعدة عملائها وزيادة إنتاجها.
ويظل نجاح هذه التوجهات مرتبطًا بآليات التنفيذ، ومدى إتاحة التسهيلات المعلنة للشركات المستهدفة، وقدرتها على دعم الاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وزيادة مساهمة المنتجات المحلية في احتياجات السوق والتصدير.
