×

سامر شقير: هجمات مطار الملك خالد تختبر مرونة الطيران السعودي وأهداف رؤية 2030

السبت 10 أكتوبر 2026 11:50 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

رأى رائد الاستثمار سامر شقير، أن استئناف العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال ساعات من هجمات 8 أكتوبر 2026 عكس قدرة تشغيلية عالية، لكنه حذَّر من أن تكرار استهداف المطارات المدنية قد يرفع علاوة المخاطر ويضغط على نمو الطيران والاستثمارات المرتبطة برؤية 2030.

الخسائر المباشرة وسرعة التعافي
وأوضح سامر شقير أن الهيئة العامة للطيران المدني أعلنت مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فيما أكدت الخطوط السعودية مقتل الكابتن حمود علي الكلثمي، أحد منسوبيها، وتضرر طائرة دون ركاب، وعادت العمليات إلى طبيعتها بحلول السادسة مساء الخميس، بعد اعتداءين استهدفا مرافق المطار والطائرة.
وأضاف شقير أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم الصاروخي، ضمن موجة استهداف شملت مطاري أبها والملك خالد خلال الأسبوع نفسه، وسط تهديدات بتحويل الأجواء السعودية إلى مسرح عمليات، مع استثناء الحرمين.
وبحسب بيانات Cirium، أُلغيت أو لم تُشغّل 169 رحلة من أصل 378 مغادرة مجدولة في 8 أكتوبر، بنسبة 44.7%، وشمل ذلك 97 رحلة للخطوط السعودية من أصل 140، مع إلغاءات لدى فلاي ناس وفلاي أديل وتعليق مؤقت لرحلات مجموعة لوفتهانزا وشركات هندية، واستعادت الحركة مستوى أقرب إلى الطبيعي صباح الجمعة، رغم استمرار تأخيرات وإلغاءات محدودة.
وأشار شقير إلى أن مطارات المملكة سجلت 140.9 مليون راكب في 2025، بزيادة 9.6%، فيما استقبل مطار الملك خالد نحو 40.8 مليون راكب؛ ما يجعل تكرار الاضطرابات مؤثرًا في إيرادات التذاكر والخدمات الأرضية والرسوم.

علاوة المخاطر تهدد مستهدفات التوسع
ولفت سامر شقير إلى أن استراتيجية الطيران تستهدف نحو 330 مليون راكب بحلول 2030، باستثمارات عامة وخاصة تُقدَّر بـ100 مليار دولار، وتخطط الخطوط السعودية لتسلّم 12 طائرة جديدة خلال 2026، ورفع أسطولها إلى نحو 161 طائرة بنهاية العام، بينما يستهدف مطار الملك خالد زيادة طاقته من 42 مليونًا إلى 56 مليون راكب.
وحذَّر شقير من أن اتساع تحذيرات السلامة الصادرة عن EASA ومنظمة OPSGROUP قد يحد من استعداد الشركات الأجنبية لزيادة الرحلات، بما يهدد نمو الترانزيت والسياحة الترفيهية خارج الحج والعمرة.

التأمين والتمويل والعوائد
وبيَّن سامر شقير أن استمرار التصعيد قد يرفع تكاليف تأمين الطائرات ومخاطر الحرب، ويضغط على الإشغال والهوامش مع ارتفاع تكاليف الطائرات والتدريب والصيانة، وقد تمتد التداعيات إلى الاستثمار في امتيازات المطارات والخدمات اللوجستية والفنادق، وإعادة تقييم المشاريع المشتركة والأصول، كما شهد تداول ضغوطًا خلال التصعيد الإقليمي، خصوصًا على البنوك والأسهم الدورية.
وفي المقابل، رأى شقير أن سرعة استئناف العمليات تحد من الخسائر والتحول إلى مسارات بديلة، فيما يظل أثر الرد العسكري على الردع غير محسوم.

 التهدئة أم التصعيد؟
وأوضح سامر شقير أن التهدئة قد تحصر الأثر في الإيرادات الفصلية، مع تعويض الإلغاءات وإبقاء خطط التوسع قائمة؛ أما استمرار الهجمات فقد يرفع التأمين وتكلفة رأس المال ويبطئ بلوغ مستهدف 330 مليون راكب، ويؤخر عوائد البنية التحتية.
ودعا شقير إلى مراقبة استئناف الرحلات الدولية والمحلية، وإلغاءات الشركات الأجنبية، وأقساط التأمين، وبيانات الإشغال والعوائد في الربع الرابع من 2026، وأي تغييرات في تسليم الطائرات أو توسعة المطارات، وخلص إلى أن المرونة التشغيلية وحدها لا تكفي إذا استمرت علاوة المخاطر في التأثير على المستثمرين والمسافرين وشركات التأمين.