«المستوردين» تطالب بمراجعة القرار 43 لسنة 2016.. ماذا تريد الشركات
أكد أحمد الملواني، رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين في اتحاد الغرف التجارية، أهمية مراجعة القرار رقم 43 لسنة 2016 وتعديلاته، بما يحقق توازنًا بين حماية السوق المصرية من المنتجات غير المطابقة للمواصفات، وضمان المنافسة وتيسير حركة التجارة.
وقال الملواني إن تطوير منظومة الرقابة على الواردات أصبح ضرورة لتحقيق أهداف حماية المستهلك والحفاظ على جودة السلع المتداولة، مع تجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المستوردين والتجار أو الحد من البدائل المتاحة أمام السوق.
حماية السوق من المنتجات غير المطابقة للمواصفات
وأوضح الملواني، في بيان صادر عنه اليوم، أن حماية السوق المصرية من المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو منخفضة الجودة تمثل هدفًا أساسيًا لا خلاف عليه، مؤكدًا أن الرقابة على الواردات تعد عنصرًا مهمًا للحفاظ على سلامة وجودة المنتجات وحماية المستهلك.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن إجراءات الرقابة يجب أن تكون واضحة ومتوازنة، بحيث تحقق الهدف الرقابي دون أن تتحول إلى أعباء إضافية تؤثر على حركة التجارة أو تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.
وأضاف أن تحقيق هذا التوازن من شأنه دعم المنافسة داخل السوق، وتوفير بدائل متعددة أمام المستهلك، فضلًا عن الحد من انعكاس تكاليف الإجراءات على أسعار السلع.
تأخير الإفراج عن الشحنات يرفع التكاليف
وأشار رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين إلى أن بعض الإجراءات المرتبطة بالقرار قد تتسبب في تأخير الإفراج عن الشحنات، وهو ما يترتب عليه زيادة تكاليف الأرضيات والتخزين، بما يمثل عبئًا إضافيًا على المستوردين.
وأوضح أن هذه التكاليف قد تنعكس في النهاية على أسعار المنتجات للمستهلك، خاصة إذا تزامنت مع فترات طويلة من انتظار الشحنات واستكمال الإجراءات المطلوبة للإفراج عنها.
ولفت إلى أن تقليص البدائل المتاحة أمام المستوردين يمثل تحديًا آخر، خصوصًا في ظل الاشتراطات الخاصة بتسجيل المصانع والشركات الموردة.
تسجيل الموردين وتأثيره على المنافسة
وأوضح الملواني أن ربط إمكانية الاستيراد بالتعامل مع موردين مسجلين فقط قد يؤدي في بعض الحالات إلى الحد من قدرة المستوردين على البحث عن مصادر بديلة.
وأشار إلى أن بعض المصانع غير المسجلة قد تقدم منتجات مطابقة للمواصفات وبأسعار أكثر تنافسية، وبالتالي فإن قصر التعامل على قائمة محددة من الموردين قد يؤثر على مستوى المنافسة داخل السوق.
وأكد أن فتح المجال أمام عدد أكبر من الموردين، مع الحفاظ على ضوابط الجودة والسلامة، يمكن أن يساهم في زيادة المنافسة وتحسين الخيارات المتاحة أمام المستوردين والمستهلكين.
تحديد السلع الخاضعة للقرار بدقة
وشدد الملواني على أهمية تنقية القرار وتحديد السلع الخاضعة له وفق أوصاف فنية واضحة ودقيقة، بما يمنع التباين في تفسير نطاق تطبيق الإجراءات.
وأكد أن وضوح التصنيفات والمواصفات يساعد المستوردين على معرفة المتطلبات اللازمة قبل إتمام عمليات الشحن، ويقلل من احتمالات حدوث خلافات أو تأخير عند وصول البضائع إلى الموانئ.
الاستعلام الإلكتروني المسبق للمستوردين
واقترح رئيس لجنة التجارة الخارجية إتاحة خدمة الاستعلام الإلكتروني المسبق أمام المستوردين، بحيث يتمكن المستورد من معرفة مدى خضوع الشحنة للإجراءات والمتطلبات التنظيمية قبل وصولها إلى مصر.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها زيادة مستوى الشفافية وتقليل حالات الاجتهاد والخلاف، فضلًا عن مساعدة الشركات على استكمال المستندات والإجراءات المطلوبة مسبقًا، بما يساهم في تسريع عمليات الإفراج عن الشحنات.
كما يمكن للاستعلام المسبق أن يمنح المستورد رؤية أوضح بشأن التكلفة والوقت المتوقعين لإتمام إجراءات الاستيراد.
الفحص المستقل كبديل لتعزيز الرقابة
ودعا الملواني إلى الاعتماد بصورة أكبر على الفحص والاختبار المستقل من خلال جهات معتمدة ومحايدة داخل مصر وخارجها، للتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية.
وأوضح أن تطبيق هذا النهج يمكن أن يحقق قدرًا أكبر من الكفاءة في عمليات الرقابة، مع مراعاة طبيعة كل سلعة ودرجة المخاطر المرتبطة بها.
وأكد أهمية أن تستند إجراءات الفحص إلى معايير واضحة ومعلنة، بما يحقق التوازن بين سرعة الإفراج عن الشحنات والتأكد من مطابقة المنتجات للاشتراطات.
«المستوردين»: الهدف حماية المستهلك وتيسير التجارة
وأكد أحمد الملواني أن المطالبة بمراجعة القرار رقم 43 لسنة 2016 لا تستهدف التراجع عن حماية السوق أو تخفيف الرقابة على جودة المنتجات.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى منظومة متوازنة تحقق حماية المستهلك وضمان جودة السلع من جهة، وتدعم المنافسة وتيسر حركة التجارة من جهة أخرى.
وأشار إلى أن تطوير الإجراءات التنظيمية بصورة مستمرة يساعد على مواكبة المتغيرات في حركة التجارة العالمية، ويعزز قدرة السوق المصرية على الاستفادة من المنافسة مع الحفاظ على الضوابط الخاصة بجودة وسلامة المنتجات.
أبرز مطالب «المستوردين» بشأن القرار 43 لسنة 2016
- مراجعة القرار وتعديلاته بما يحقق التوازن بين الرقابة وتيسير التجارة.
- تحديد السلع الخاضعة للقرار وفق أوصاف فنية دقيقة وواضحة.
- تقليل الإجراءات التي تؤدي إلى تأخير الإفراج عن الشحنات.
- الحد من تكاليف الأرضيات والتخزين الناتجة عن تأخر الإفراج.
- إتاحة الاستعلام الإلكتروني المسبق عن خضوع الشحنات للإجراءات.
- توسيع الاعتماد على جهات فحص واختبار مستقلة ومعتمدة.
- الحفاظ على جودة المنتجات وحماية المستهلك.
- تعزيز المنافسة وزيادة البدائل المتاحة أمام المستوردين.
- مراجعة اشتراطات تسجيل المصانع والشركات الموردة بما لا يحد من المنافسة.
