×

سامر شقير: روبوتات الإنقاذ تُعيد رسم أولويات الاستثمار في الأتمتة الصناعية

الأحد 2 أغسطس 2026 03:22 مـ 17 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أن قطاع الروبوتات الصناعية يشهد تحولًا متسارعًا مع تزايد الاعتماد على الروبوتات المتخصصة القادرة على العمل في البيئات عالية الخطورة، مثل مواقع الكوارث والحرائق والمنشآت الصناعية، وهو ما يعيد توجيه الاستثمارات نحو التقنيات التي تجمع بين الكفاءة التشغيلية وأعلى معايير السلامة، بحسب رائد الاستثمار سامر شقير.

وأوضح شقير، أن الأسواق العالمية لم تعد تقيس قيمة الروبوتات بقدرتها على تنفيذ المهام فقط، بل بمدى قدرتها على الحد من المخاطر البشرية وضمان التشغيل الآمن، مشيرًا إلى أن أنظمة التحكم عن بُعد وآليات الإيقاف الفوري أصبحت من العوامل الرئيسية في تقييم الشركات العاملة في هذا القطاع.

وأضاف شقير، أن سوق الروبوتات العالمي يواصل تحقيق معدلات نمو قوية مدفوعة بتوسع الأتمتة الصناعية، في حين تشهد الروبوتات المخصصة للمهام الخطرة اهتمامًا متزايدًا من الحكومات والشركات، مع ارتفاع الطلب على حلول تقلل الحوادث المهنية وتحد من تكاليف التشغيل والتأمين.

وأوضح شقير، أن هذا الاتجاه يفتح فرصًا استثمارية واعدة أمام الاقتصادات الخليجية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تواصل تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يعزز بناء قاعدة صناعية وتقنية متقدمة قادرة على المنافسة عالميًّا.

وأشار شقير، إلى أن قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتعدين وإدارة المرافق تعد من أكثر القطاعات استفادة من الروبوتات المتخصصة، نظرًا لقدرتها على تنفيذ الأعمال في المواقع الخطرة بكفاءة أعلى، مع توجيه الكفاءات البشرية إلى المهام الإشرافية والتحليلية ذات القيمة المضافة.

وقال سامر شقير: "رأس المال يتجه اليوم إلى الشركات التي تدمج السلامة في صميم تصميم منتجاتها، وليس إلى تلك التي تضيفها لاحقًا، المستثمر المؤسسي يبحث عن حلول تقلل المخاطر التشغيلية وتحقق عائدًا مستدامًا في الوقت نفسه".

وأضاف شقير، أن نجاح الشركات في هذا المجال سيعتمد على قدرتها على تطوير حلول عملية قابلة للاندماج في العمليات اليومية، مع الالتزام بالحوكمة وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن التوسع في استخدام الروبوتات المتخصصة سيخلق فرصًا جديدة في مجالات البرمجيات الصناعية، وأنظمة الاستشعار، والاتصالات الآمنة، وسلاسل التوريد التقنية.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال المنافسة من امتلاك التكنولوجيا إلى توظيفها بكفاءة اقتصادية، موضحًا أن التقنيات القادرة على حماية العنصر البشري وتحسين الإنتاجية في آن واحد ستكون الأكثر جذبًا للاستثمارات خلال السنوات المقبلة.