×

سامر شقير: موجات الحر الأوروبية تعيد رسم خريطة الاستثمار في البنية التحتية

الجمعة 17 يوليو 2026 12:35 مـ 1 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

تشهد أوروبا تصاعدًا في تأثير موجات الحر على قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية، وهو ما يدفع الحكومات والشركات إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو مشروعات أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. 

ويرى رائد الاستثمار سامر شقير أن هذه التحولات تمثل رسالة واضحة للمستثمرين بضرورة دمج المخاطر المناخية في قرارات تخصيص رأس المال، خاصة مع تزايد الضغوط على الأصول طويلة الأجل.

وأوضح شقير أن ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة تكاليف صيانة السكك الحديدية والطرق وشبكات الكهرباء، كما فرض على العديد من الدول الأوروبية تسريع خطط تحديث البنية التحتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة المراقبة التنبؤية، والطائرات بدون طيار، والمواد المقاومة للحرارة، بهدف الحد من الأعطال وتحسين كفاءة التشغيل.

وأضاف أن التكيف مع التغير المناخي لم يعد مجرد التزام بيئي، بل أصبح عنصرًا اقتصاديًا مؤثرًا في تقييم الشركات والأصول، إذ تتجه المؤسسات الاستثمارية وصناديق التقاعد والثروة السيادية إلى إعطاء أولوية للشركات القادرة على تقديم حلول تعزز مرونة البنية التحتية واستدامتها.

وأشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن زيادة الإنفاق الرأسمالي على تحديث شبكات النقل والطاقة قد تضغط مؤقتًا على هوامش أرباح بعض المشغلين، لكنها في المقابل تفتح فرصًا واعدة أمام شركات التكنولوجيا والمواد الهندسية المتقدمة، خاصة تلك التي تطور حلولًا للصيانة الذكية، وتحسين كفاءة الشبكات، ورفع قدرة الأصول على مواجهة الظروف المناخية القاسية.

وأكد أن التجربة الأوروبية تحمل دروسًا مهمة لدول الخليج والمملكة العربية السعودية، في ظل تنفيذ مشروعات استراتيجية ضخمة ضمن رؤية 2030، حيث يمكن دمج تقنيات الرصد الذكي والمواد المقاومة للحرارة منذ مراحل التصميم الأولى، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

واختتم شقير بالتأكيد على أن الاستثمار في المرونة المناخية لم يعد إنفاقًا دفاعيًا، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا يعزز القيمة الاقتصادية للأصول، مشيرًا إلى أن الشركات التي تنجح في تحويل تحديات التغير المناخي إلى مزايا تنافسية ستكون الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة.