سامر شقير: الشراكة السعودية الكندية تفتح آفاقاً استثمارية جديدة
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة العربية السعودية تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتؤكد استمرار المملكة في ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الدولية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح شقير أن الزيارة شهدت توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات سعودية وكندية، بقيمة إجمالية تتجاوز مليار دولار، شملت قطاعات التعدين، والمعادن الحرجة، والطاقة، والتقنيات النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والزراعة، وهي قطاعات تمثل ركائز رئيسية في مسار تنويع الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تعكس تنامي اهتمام الشركات الكندية بالسوق السعودية، في ظل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وتطوير البيئة الاستثمارية، وارتفاع حجم المشاريع الكبرى التي توفر فرصاً واسعة للشراكات الدولية ونقل الخبرات والتقنيات المتقدمة.
وأضاف شقير أن قطاع التعدين يعد من أبرز المستفيدين من هذا التعاون، نظراً لما تمتلكه كندا من خبرات عالمية في الاستكشاف والتعدين، مقابل الإمكانات الكبيرة التي تعمل المملكة على تطويرها ضمن استراتيجيتها لتحويل التعدين إلى أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الاتفاقيات تمتد آثارها إلى قطاعات أخرى تشمل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات النظيفة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وهي مجالات مرشحة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية مع استمرار تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى.
وأوضح شقير أن الشراكات الدولية من هذا النوع تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين، وتفتح المجال أمام تطوير أدوات تمويل واستثمار جديدة، كما تدعم تبادل الخبرات وبناء منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة.
وأشار إلى أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على الشركات القادرة على الاستفادة من هذه التحولات، خاصة تلك العاملة في قطاعات التعدين، والطاقة، والتقنيات المتقدمة، مع مراعاة عوامل الحوكمة وجودة التنفيذ باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق عوائد مستدامة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن توسع الشراكات الاقتصادية بين المملكة وكندا يعكس نجاح السعودية في جذب الاستثمارات النوعية، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والابتكار، مشيراً إلى أن استمرار تنفيذ رؤية 2030 سيخلق فرصاً متزايدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
