قفزة قوية للبورصة.. التداولات تتخطى 6 تريليونات
شهدت البورصة المصرية أداءً قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بارتفاع ملحوظ في قيم التداولات وزيادة كبيرة في رأس المال السوقي للأسهم المقيدة، ما يعكس استمرار حالة النشاط والسيولة داخل سوق المال المصري، بالتزامن مع تحقيق المؤشر الرئيسي للبورصة مكاسب جيدة منذ بداية العام.
تداولات البورصة تتخطى 6 تريليونات جنيه
أظهرت البيانات الصادرة عن البورصة المصرية ارتفاع إجمالي قيمة التداول على الأوراق المالية، والتي تشمل الأسهم والسندات وأذون الخزانة، خلال الفترة من يناير وحتى مارس 2026، لتصل إلى نحو 6.054 تريليون جنيه، مقارنة بـ4.287 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وسجلت قيمة التداولات نموًا بنسبة 41.2% على أساس سنوي، في مؤشر يعكس زيادة النشاط الاستثماري وارتفاع معدلات السيولة داخل السوق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
نمو قوي في تداولات الأسهم
واصلت الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية تحقيق معدلات نمو ملحوظة في حجم التداولات، حيث بلغت قيمة تداول الأسهم نحو 409.454 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 308.638 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وبذلك حققت تداولات الأسهم نموًا بنسبة 32.7%، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق المصرية رغم التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق المالية.
السندات وأذون الخزانة تستحوذ على النصيب الأكبر
حافظت السندات وأذون الخزانة على موقعها كأكبر مكونات التداول داخل السوق المصرية، بعدما ارتفعت قيمة التعاملات عليها إلى نحو 5.644 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ3.979 تريليون جنيه خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
وسجلت أدوات الدين الحكومية نموًا بلغ 41.9%، لتستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي التداولات في السوق، ما يعكس استمرار جاذبيتها بالنسبة للمؤسسات والمستثمرين.
مارس 2026 يسجل قفزة قوية في التداولات
وعلى مستوى الأداء الشهري، كشفت البيانات عن تحقيق البورصة المصرية نموًا قويًا خلال شهر مارس 2026، حيث ارتفعت قيمة التداول على الأسهم إلى نحو 135.158 مليار جنيه، مقابل 79.517 مليار جنيه خلال مارس من العام الماضي.
وحققت تداولات الأسهم خلال مارس وحده نموًا بنسبة 70%، في واحدة من أقوى معدلات الارتفاع المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفعت قيمة التداول على السندات وأذون الخزانة إلى نحو 2.405 تريليون جنيه، مقارنة بـ1.661 تريليون جنيه خلال الشهر نفسه من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 44.8%.
وبلغ إجمالي قيمة التداول خلال شهر مارس نحو 2.540 تريليون جنيه، مقابل 1.741 تريليون جنيه خلال مارس 2025، محققًا نموًا سنويًا قدره 45.9%.
المؤشر الرئيسي EGX30 يحقق مكاسب منذ بداية العام
على صعيد مؤشرات السوق، نجح المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 في تحقيق أداء إيجابي خلال الربع الأول من عام 2026.
وأنهى المؤشر تعاملات شهر مارس عند مستوى 45,321.59 نقطة، مقارنة بمستوى 41,828.97 نقطة في أولى جلسات العام، ليسجل مكاسب بلغت 8.3% منذ بداية 2026.
ويعكس هذا الأداء استمرار قوة الأسهم القيادية المدرجة ضمن المؤشر الرئيسي، والتي لعبت دورًا مهمًا في دعم اتجاه السوق الصاعد خلال الأشهر الماضية.
تباين أداء مؤشرات السوق الأخرى
في المقابل، شهدت بعض المؤشرات الأخرى أداءً متباينًا خلال الفترة نفسها.
فقد أغلق مؤشر EGX70 EWI الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة عند مستوى 12,535.17 نقطة، مقارنة بـ13,125.33 نقطة في بداية العام، ليسجل تراجعًا بنسبة 4.5%.
أما مؤشر EGX100 EWI، فقد أنهى تعاملات مارس عند مستوى 17,426.83 نقطة، مقارنة بـ17,425.88 نقطة في بداية يناير، ليستقر أداؤه دون تغيرات جوهرية منذ بداية العام.
رأس المال السوقي يربح 986 مليار جنيه
وواصلت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية تسجيل نمو قوي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع رأس المال السوقي إلى نحو 3.235 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي، مقارنة بـ2.249 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وبذلك بلغت الزيادة في رأس المال السوقي نحو 986 مليار جنيه، بنسبة نمو وصلت إلى 43.9%، وهو ما يعكس التحسن الملحوظ في تقييمات الشركات المدرجة وارتفاع أسعار العديد من الأسهم خلال الفترة الماضية.
كما ارتفع رأس المال السوقي لأسهم مؤشر EGX30 إلى نحو 1.715 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 1.308 تريليون جنيه خلال مارس 2025، محققًا نموًا بنسبة 31.1%.
في الوقت نفسه، سجل سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة نموًا ملحوظًا، بعدما ارتفع رأس المال السوقي إلى نحو 3.7 مليار جنيه، مقارنة بـ2.9 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 28%.
البورصة المصرية تواصل جذب السيولة والاستثمارات
تعكس مؤشرات الربع الأول من عام 2026 استمرار قوة البورصة المصرية وقدرتها على جذب مزيد من السيولة والاستثمارات، سواء عبر سوق الأسهم أو أدوات الدين، في ظل ارتفاع قيم التداولات وتحسن مستويات رأس المال السوقي، وهو ما يعزز من مكانة سوق المال المصري كأحد أهم الأسواق المالية في المنطقة.
