فيتش سولوشنز تتوقع نمو إنتاج السيارات في مصر 5.9% خلال 2026
توقعت مؤسسة فيتش سولوشنز استمرار النظرة الإيجابية لقطاع صناعة السيارات في مصر خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بخطط حكومية طموحة تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتصنيع السيارات منخفضة التكلفة، إلى جانب التوسع في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التصنيع المحلي.
وأكدت المؤسسة أن إنتاج السيارات في مصر مرشح للنمو بنسبة 5.9% خلال عام 2026، في ظل استمرار برامج دعم الصناعة وتوطين الإنتاج، فضلاً عن التوسع الملحوظ للشركات العالمية العاملة في السوق المصرية، وخاصة الشركات الصينية التي عززت حضورها خلال الفترة الأخيرة.
الشركات الصينية تقود التوسع الصناعي في السوق المصرية
وأشارت التوقعات إلى أن شركات السيارات الصينية ستكون من أبرز المحركات لنمو الإنتاج المحلي، مع زيادة استثمارات علامات تجارية كبرى مثل Geely وChery وExeed وMG Motor، التي تسعى إلى توسيع عملياتها التصنيعية داخل مصر والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية.
خطة حكومية لرفع الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا
وتراهن الحكومة المصرية على البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لتحقيق طفرة في القطاع، حيث يستهدف رفع حجم الإنتاج السنوي إلى نحو 100 ألف سيارة، مع زيادة القيمة المضافة المحلية لتصل إلى قرابة 60%.
كما يهدف البرنامج إلى رفع نسبة المكون الصناعي المحلي إلى أكثر من 35%، بما يسهم في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن دعم الصناعات المغذية المرتبطة بقطاع السيارات.
نمو قوي مرتقب لسوق السيارات الكهربائية
وفي سياق متصل، توقعت فيتش سولوشنز أن يشهد قطاع السيارات الكهربائية في مصر نموًا قويًا على المدى الطويل، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات في التصنيع المحلي وتطوير البنية التحتية لمحطات الشحن الكهربائي.
ووفقًا للتقديرات، من المنتظر أن تسجل مبيعات السيارات الكهربائية متوسط نمو سنوي يبلغ 23.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، مستفيدة من الحوافز الحكومية والإعفاءات الضريبية الممنوحة للمركبات الكهربائية المُصنَّعة محليًا.
مصر تتجه لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتفعيل برامج توطين الصناعة من شأنه أن يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة وتجميع السيارات، خاصة مع تنامي الطلب على السيارات التقليدية والكهربائية في الأسواق المجاورة، وهو ما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الصناعية وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
