×

سامر شقير: السباق العالمي على المواني يُحوِّل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي

الإثنين 4 مايو 2026 01:28 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ المشهد الحالي للمواني العالمية وما يشهده من نشاط محموم ليس مجرد مظهر من مظاهر التجارة الدولية، بل هو تجسيد لسباق جيوسياسي واقتصادي عالمي للسيطرة على سلاسل التوريد. 

وأشار سامر شقير، إلى أن القلق الدولي المتزايد من التوسع الصيني في البنية التحتية البحرية، والذي شمل الاستثمار في أكثر من 160 ميناء في 90 دولة، يفتح أبوابًا غير مسبوقة للمملكة العربية السعودية والخليج لتقديم بدائل استراتيجية وموثوقة للعالم.

وأوضح سامر شقير، أنَّ المواني في عام 2026 لم تعد مجرد نقاط لنقل البضائع، بل أصبحت أصولًا سيادية ومحاور للقوة الاقتصادية. 

وفي هذا السياق، لفت سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية نجحت في استباق هذه التحولات بضخ استثمارات تجاوزت 30 مليار ريال لتطوير موانئها، مما أدى إلى رفع طاقتها الاستيعابية بنسبة تفوق 50%، شملت مشروعات كبرى في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله، ومواني نيوم على البحر الأحمر.

وقال رائد الاستثمار سامر شقير في تصريحاته: "المواني السعودية لم تعد مجرد بنية تحتية تقليدية، بل أصبحت أصولًا استراتيجية تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزز الاستقلال الاقتصادي، في ظل القلق العالمي من السيطرة الصينية على أنابيب التجارة البحرية، تصبح المملكة خيارًا مثاليًّا للشركات الدولية التي تبحث عن موقع جغرافي متميز وشريك استراتيجي مستقر، وهو ما يتماشى تمامًا مع أهداف رؤية 2030".

وحول اتجاهات اقتصادية 2026، توقع سامر شقير نموًا متسارعًا في قطاع اللوجستيات الخليجي، مؤكدًا أن الاستثمار في المواني الذكية التي تدمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والشراكات الدولية مع القوى الغربية، يُمثِّل ضرورة استراتيجية للمستثمرين.

 وأضاف: "المستثمرون السعوديون والخليجيون الذين يدخلون هذا القطاع الآن سيحصدون عوائد طويلة الأجل، مستفيدين من الزخم الذي توفره الرؤية والتغيُّرات الجيوسياسية العالمية".

وحدَّد سامر شقير ثلاثة محاور رئيسية للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذه الطفرة، تشمل الاستثمار المباشر في أسهم الشركات اللوجستية المدرجة، وصناديق الاستثمار الخاصة بالبنية التحتية البحرية، والمشاريع المشتركة المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.

واختتم سامر شقير حديثه قائلًا: "رؤية 2030 هي خريطة طريق للاستقلال الاقتصادي، واليوم مع السباق العالمي على المواني، تمتلك المملكة موقعًا رياديًّا يسمح لمستثمريها بتحويل التحديات الدولية إلى فرص ذهبية حقيقية، الوقت الآن مثالي للاستثمار في مستقبل التجارة العالمية من قلب المواني السعودية التي تشهد تحولًا تاريخيًّا".