سامر شقير: ”النفط الرقمي” يقود طفرة استثمارية غير مسبوقة في المملكة
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تصنيف المملكة العربية السعودية في المركز الثاني عالميًّا من حيث جاذبية مراكز البيانات يُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا عميقًا في بنية الاقتصاد الإقليمي والعالمي، ويعكس تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 على أرض الواقع.
وقال رائد الاستثمار: إنَّ هذا الإنجاز لا يمكن قراءته كرقم عابر، بل هو مؤشر واضح على انتقال المملكة إلى موقع قيادي في الاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي جزءًا محوريًّا من منظومة النمو الاقتصادي.
وأضاف شقير، أنَّ النمو المتسارع في سعة مراكز البيانات، الذي وصل إلى 467 ميجاواط في الربع الأول من عام 2026 بعد قفزة نوعية خلال السنوات الأربع الماضية، يعكس وضوح الرؤية الاستثمارية وفعالية السياسات التنظيمية.
وأشار شقير، إلى أن انتشار البنية التحتية الرقمية، من الألياف البصرية إلى مستويات اختراق الإنترنت المرتفعة، يُعزز من جاهزية المملكة لاستقطاب الاستثمارات الكبرى في هذا القطاع الحيوي.
ويرى شقير، أنَّ العامل الحاسم في هذه الجاذبية يتمثل في تكامل عنصرين رئيسيين: وفرة الطاقة بمختلف مصادرها، وتمكين الأراضي عبر بيئة تنظيمية مرنة وسريعة، وهذا المزيج يمنح المملكة ميزة تنافسية يصعب تكرارها عالميًّا، خاصةً في ظل الطلب المتزايد على مراكز البيانات المدفوعة بالتوسع في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأوضح شقير، أنه من منظور استثماري، فإن قطاع مراكز البيانات يُمثِّل اليوم أحد أهم أصول المستقبل، وهو ما أصفه بـ"النفط الرقمي". الفرص المتاحة لا تقتصر على إنشاء وتشغيل المراكز، بل تمتد إلى سلاسل القيمة المرتبطة بها، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والأمن السيبراني، وحلول التخزين، وتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهذه المنظومة تتيح للمستثمرين تحقيق عوائد طويلة الأجل مدعومة بطلب عالمي مستدام.
ونصح سامر شقير، المستثمرين ورواد الأعمال بالتركيز على بناء شراكات استراتيجية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، والاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد للمملكة الذي يربط ثلاث قارات، مما يجعلها مركزًا إقليميًّا لتدفق البيانات والخدمات الرقمية، كما أن الاستثمار في تطوير الكفاءات البشرية الوطنية سيظل عاملًا حاسمًا في تحقيق الاستدامة وتعظيم العوائد.
وقال سامر شقير: إن ما نشهده اليوم هو بداية مرحلة جديدة من الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تتحوَّل البيانات إلى المورد الأهم في صناعة المستقبل، والمملكة لا تواكب هذا التحوُّل فحسب، بل
تقوده بثقة، وأؤمن أن المستثمر الذي يُدرك هذه اللحظة ويدخل هذا القطاع الآن، سيكون شريكًا في صياغة اقتصاد عالمي جديد تتجاوز عوائده المفاهيم التقليدية للاستثمار.
