×

سامر شقير: إشارة خطيرة في السوق قد تسبق انفجار البيتكوين

الخميس 30 أبريل 2026 07:17 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هناك إشارة فنية وتاريخية لا يلتفت إليها الكثيرون بجدية كافية؛ ففي عام 2020، تراجع البيتكوين بنحو 21% تزامنًا مع ذروة الذهب قبل أن ينطلق في موجة صعود تجاوزت 500%. 

وقال شقير: إنَّ المشهد يتكرر اليوم في عام 2026 بشكل أكثر حدة، حيث سجل الذهب قمة جديدة بينما تراجع البيتكوين بنحو 33%، معتبرًا أن هذه ليست مصادفة بل نمطًا سوقيًّا يعكس انتقال السيولة بين الأصول في لحظات مفصلية.

دورة السيولة.. من الملاذ الآمن إلى شهية المخاطرة
وأوضح شقير، أنَّ الذهب يُمثِّل تاريخيًّا الملاذ الآمن في أوقات القلق، ولكن بمجرد استقرار المشهد وعودة الشهية للمخاطرة، تبدأ رؤوس الأموال بالتحوُّل نحو أصول ذات نمو أعلى.

 وبيَّن شقير، أن هذا التحوُّل لا يحدث فجأة، بل يمر بمرحلة تصحيح تُضعف ثقة المستثمرين قصيري الأجل، لكنها تخلق في المقابل نقطة دخول استراتيجية لمَن يمتلك القدرة على قراءة الصورة الكاملة للسوق.

عوامل 2026.. دخول المؤسسات وتزايد الاعتماد الرقمي
وأشار سامر شقير، إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس هذه الديناميكية بوضوح أكبر من السابق؛ فالتصحيح الحالي في البيتكوين قد يكون تمهيدًا لانفجار سعري مدفوع بدخول المؤسسات المالية بشكل أوسع. 

وذكر شقير، أن فهم العلاقة الجدلية بين الذهب والبيتكوين لم يعد رفاهية تحليلية، بل أصبح أداة أساسية لاتخاذ قرارات استثمارية ذكية توازن بين التحوط والنمو.

الاستثمار المتوازن في الخليج.. الذهب للتحوط والبيتكوين للنمو
ويرى سامر شقير، أن هذه القراءة تكتسب أهمية مضاعفة في سياق السعودية ودول الخليج مع تسارع رؤية 2030؛ حيث لم يعد الاستثمار مقتصرًا على الأدوات التقليدية. 

وأضاف شقير، أن المحافظ الاستثمارية الحديثة يجب أن تعكس توازنًا دقيقًا يجمع بين الذهب كأداة أمان، والأصول الرقمية كرافعة للنمو، خاصة مع تطور بيئة التكنولوجيا المالية والبلوكشين في المنطقة.

سيكولوجية السوق.. التمييز بين لحظات الخروج والدخول
وأوضح شقير، أن التوقيت الاستثماري لا يُبنى على التوقعات العشوائية، بل على قراءة دورات السوق ومراحل التصحيح الطبيعية. 

ولفت شقير، إلى أن المستثمر الذكي لا ينجرف خلف موجات الخوف الجماعي، بل يسأل نفسه دائمًا: "هل هذه لحظة خروج أم فرصة دخول؟"، مؤكدًا أن الإجابة غالبًا ما تكون معاكسة لما يعتقده الجمهور المذعور.

الخلاصة.. مَن يستوعب الأنماط يقتنص الفرص
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن المسألة لا تتعلق بالاختيار بين الذهب أو البيتكوين، بل

بفهم العلاقة العضوية بينهما، مؤكدًا أن الأسواق تتحرَّك وفق أنماط تتكرر بصيغ مختلفة، ومَن يستوعب هذه الأنماط اليوم سيكون في موقع القيادة غدًا، فالسؤال الحقيقي هو: "مَن سيكون مستعدًا إذا تكرر سيناريو 2020 بالفعل؟".