×

قرار غلق المحال بعد التاسعة مساءً وتأثيره على الحياة الزوجية

الأحد 29 مارس 2026 04:07 مـ 10 شوال 1447 هـ
مشاكل زوجية بسبب الغلق
مشاكل زوجية بسبب الغلق

مع بدء تطبيق قرار إغلاق المحال والمنشآت التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، برزت تساؤلات حول التأثير النفسي والاجتماعي لهذه الإجراءات على الحياة الأسرية، حيث أصبح رب الأسرة يقضي وقتًا أطول داخل المنزل، بعد أن كان معتادًا على قضاء المساء خارج البيت لتفريغ طاقته.

استعاد استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي سيناريوهات جائحة كورونا، التي شهدت زيادة ملحوظة في العنف ضد المرأة، حيث أكدت إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن امرأة من بين كل ثلاث سيدات كانت تتعرض للعنف قبل الجائحة، وتضاعفت هذه النسبة أثناء فترة الحجر المنزلي.

وأشار هندي إلى أن التواجد المستمر داخل المنزل، وعدم اعتادة الأفراد على البقاء لفترات طويلة في مكان واحد، ساهم في ارتفاع معدلات التوتر والخلافات الزوجية، مشيرًا إلى تجارب فرنسا وأستراليا، حيث ارتفعت نسب العنف الزوجي، وخصصت الحكومة الأسترالية 100 مليون دولار لمكافحة العنف المنزلي، فيما سجلت عمليات البحث على جوجل زيادة 75% في استفسارات طرق طلب المساعدة.

وحذر هندي من احتمالات تكرار هذه التجربة بشكل أسوأ مع قرار الغلق الحالي بعد التاسعة مساءً، مشيرًا إلى زيادة الخلافات الزوجية، ارتفاع معدلات القلق والتوتر، الإفراط في استخدام الإنترنت، واستغلال بعض الأفراد للوسائل الرقمية بما قد يؤدي إلى زيادة الجرائم الإلكترونية، التي ارتفعت 300% خلال أزمة كورونا، بالإضافة إلى مخاطر الخيانات الزوجية.

روشتة نفسية للتعامل مع الغلق

قدم هندي عدة توصيات للحفاظ على الانسجام الأسري خلال فترة الغلق، منها:

  • وضع لائحة تنظيمية بين الزوجين لتحديد مهام كل طرف وتجنب التدخل في شؤون الآخر إلا عند الحاجة.
  • استغلال الوقت في التعرف على الأبناء وتعويض الفترات السابقة من الانشغال.
  • ممارسة أنشطة جماعية مثل الكوتشينة والطاولة، وفتح قنوات للحوار العائلي.
  • خلق بيئة محفزة داخل المنزل من خلال تزيينه ومشاهدة مسرحيات أو برامج عائلية هادفة.
  • التقليل من الاعتماد على الإنترنت وإعادة دفء العلاقات المنزلية، والاستفادة من الفترة في خلق ذكريات إيجابية.

وأكد هندي أن الأسرة قادرة على صنع السعادة داخل المنزل إذا تم استغلال الوقت بشكل حكيم، معتبرًا أن هذه التجربة فرصة لإعادة التواصل الأسري وتعزيز الروابط الزوجية والأبوية.