×

نائب وزير الاتصالات: حماية البيانات شرط لنجاح التحول الرقمي في مصر

الأحد 27 سبتمبر 2026 03:40 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
الأمن السيبراني
الأمن السيبراني

 أكدت المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد إجراء تقني لحماية الأنظمة والشبكات، وإنما أصبح ركيزة أساسية للسيادة الرقمية، ومقوماً رئيسياً للتنافسية، وشرطاً لضمان استدامة التنمية في ظل التوسع المتسارع في التحول الرقمي.

 جاء ذلك خلال فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة، حيث أكدت لبيب أهمية تكامل الجهود الحكومية والتكنولوجية والبشرية من أجل بناء منظومة رقمية آمنة وقادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.

 غادة لبيب: بناء مصر الرقمية يتطلب منظومة متكاملة

 وأوضحت نائب وزير الاتصالات أن بناء مصر الرقمية لا يعتمد على تطوير البنية التكنولوجية فقط، بل يتطلب تكامل البنية التحتية الرقمية مع المؤسسات والكوادر البشرية المؤهلة والخدمات الرقمية التي تضع المواطن في قلب الأولويات.

 وأكدت أن المؤتمر العربي للأمن السيبراني يمثل منصة مهمة تجمع صناع القرار والخبراء والمبتكرين لمناقشة واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل التنمية وأمن المجتمعات وقدرتها على مواصلة التقدم في العصر الرقمي.

  حماية البيانات.. أولوية مع التوسع في الاقتصاد الرقمي

 وأشارت لبيب إلى أن كل خطوة تخطوها الدولة نحو الاقتصاد الرقمي تفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستثمار والابتكار، لكنها في الوقت نفسه تفرض مسؤوليات أكبر تتعلق بحماية البيانات، وضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز ثقة المواطنين والمؤسسات في البيئة الرقمية.

 وأضافت أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس فقط بجودة الخدمات وسهولة الوصول إليها، وإنما يرتبط أيضاً بقدرتها على العمل بصورة آمنة ومستقرة، بما يضمن استمراريتها ويحافظ على خصوصية المستخدمين.

 «الأمن والخصوصية من مرحلة التصميم»

 وشددت نائب وزير الاتصالات على أهمية إدماج متطلبات الأمن السيبراني والخصوصية منذ مرحلة تصميم الخدمات والأنظمة الرقمية، بدلاً من التعامل معها باعتبارها إجراءات لاحقة.

 ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال إلى نموذج استباقي في حماية البنية الرقمية، يقوم على اكتشاف المخاطر والتعامل معها قبل تحولها إلى تهديدات تؤثر في الخدمات أو البيانات.

 الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027

 وأشارت غادة لبيب إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027 تمثل مرجعية مهمة لتعزيز حماية الفضاء السيبراني المصري، إلى جانب دعم بناء القدرات الوطنية في مجالات الأمن الرقمي.

 وأكدت أن تحقيق الأمن الرقمي يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الحوكمة والتكنولوجيا والمهارات والشراكات، مشيرة إلى أن التطوير المؤسسي يمثل عنصراً أساسياً في تحويل الاستراتيجيات والسياسات إلى ممارسات فعلية ومستدامة داخل المؤسسات.

 الاستثمار في الكوادر.. أساس التحول الرقمي

 وأكدت لبيب أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تولي اهتماماً كبيراً بتنمية القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتهيئة المؤسسات لاستيعاب متطلبات التحول الرقمي وضمان استمراريته.

 وأوضحت أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساساً محورياً لهذه الرؤية، من خلال تأهيل الكفاءات وتطوير مهارات المتخصصين في المجالات الرقمية المختلفة، وعلى رأسها الأمن السيبراني.

 الأمن السيبراني ومستقبل مصر الرقمية

 وتأتي هذه التوجهات في ظل توسع الدولة في تقديم الخدمات الرقمية والتحول نحو اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والبيانات، وهو ما يجعل تأمين البنية الرقمية وبناء الكفاءات المتخصصة عناصر أساسية لدعم مسيرة التحول الرقمي.

 وأكدت الرسائل المطروحة خلال المؤتمر أن بناء بيئة رقمية موثوقة يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء والمتخصصين، إلى جانب الاستثمار المستمر في التكنولوجيا والكوادر البشرية.