×

إطلاق مجلس الأعمال المصري السوري في دمشق.. شراكات جديدة في الصناعة والاستثمار وإعادة الإعمار

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:52 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
مجلس الأعمال المصري السوري
مجلس الأعمال المصري السوري

شهدت العاصمة السورية دمشق إطلاق مجلس الأعمال المصري السوري خلال اجتماعه الأول، بمشاركة الدكتور نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والشراكات بين مجتمعي الأعمال المصري والسوري.

ويأتي إطلاق المجلس بالتزامن مع تحركات رسمية واقتصادية تستهدف توسيع نطاق التعاون بين القاهرة ودمشق، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات والاستثمارات المشتركة.

وزير الاقتصاد السوري: المجلس يفتح آفاقًا جديدة للتعاون

وأكد الدكتور نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، أن إطلاق مجلس الأعمال بين مصر وسوريا يمثل خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون والاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يدعم فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية.

وشهد الاجتماع مشاركة محمد سعدة، رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال، وعلاء العلي، رئيس اتحاد الغرف السورية، وغسان كريم، رئيس الجانب السوري بالمجلس، إلى جانب أعضاء المجلس من الجانبين.

قيادات مجتمع الأعمال المصري تشارك في المجلس

ضم الجانب المصري عددًا من قيادات مجتمع الأعمال، من بينهم المهندس خالد أبو بكر، والمهندس فتح الله فوزي، والدكتور محمد عزوز، وعزيز قباني، إلى جانب عدد من ممثلي مجتمع المال والأعمال والقطاع الخاص.

ويستهدف المجلس توفير إطار منظم للتواصل بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين، وبحث فرص الاستثمار والتجارة وإقامة مشروعات وشراكات مشتركة.

محمد سعدة: نعمل على خلق تكامل اقتصادي بين مصر وسوريا

من جانبه، أكد محمد سعدة، رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال، أن مجتمع الأعمال المصري يسعى إلى بناء تكامل اقتصادي فاعل بين البلدين، بالاستفادة من دور الغرف التجارية ومنتسبيها من رجال الأعمال والمصنعين وممثلي القطاع الخاص.

وأوضح أن الهدف يتمثل في تنمية التجارة البينية، وزيادة الاستثمارات المشتركة، وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن الوفد المصري يضم قيادات من الغرف ومجتمع المال والأعمال في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أوسع.

القطاع الخاص المصري يعرض خبراته في مشروعات البنية التحتية

وأوضح سعدة أن مجتمع الأعمال المصري يتطلع إلى نقل الخبرات التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، خاصة في مجالات التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، والتجارة والاستثمار، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية.

وأكد استعداد القطاع الخاص المصري لتقديم خبراته وإمكاناته للمساهمة في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية في سوريا.

الكهرباء والطرق والموانئ والمياه ضمن مجالات التعاون

وأشار رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال إلى أن مجالات التعاون المقترحة تشمل عددًا من القطاعات، من بينها:

  • الكهرباء والطاقة.
  • الطرق.
  • الموانئ.
  • المياه والصرف الصحي.
  • المدن الجديدة.
  • المناطق الصناعية.
  • المراكز اللوجستية.
  • إعادة تأهيل المصانع.
  • تحديث محطات الكهرباء.
  • تطوير آبار البترول والغاز.

وأوضح أن الخبرات المصرية في هذه المجالات امتدت خلال السنوات الماضية إلى عدد من الدول العربية والأفريقية.

إعادة الإعمار وتوطين الخبرات المحلية

وأشار سعدة إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار، مستشهدًا بالمشاركة المصرية في عدد من مشروعات الإعمار والتنمية في دول مثل العراق وليبيا.

وأكد أهمية تنفيذ المشروعات بالتعاون مع الشركات الوطنية في الدول المستفيدة، بما يساهم في بناء الكفاءات المحلية ونقل الخبرات وخلق فرص عمل.

وأوضح أن التعاون المقترح لا يستهدف تنفيذ المشروعات فقط، وإنما يمتد إلى بناء قدرات محلية قادرة على مواصلة عملية التنمية مستقبلًا.

تحالفات دولية وتمويلات إنمائية للمشروعات

وقال سعدة إن من بين عناصر الخبرة المصرية القدرة على تكوين تحالفات دولية كبيرة يمكنها الوصول إلى تمويلات إنمائية ميسرة، مع فترات سماح طويلة.

كما طرح مفهوم «التعاون الثلاثي» كإحدى آليات توسيع الشراكة، من خلال تكامل المراكز اللوجستية والصناعية، وتبادل الخبرات ومستلزمات الإنتاج، وإقامة عمليات تصنيع مشتركة.

التصنيع المشترك وزيادة الصادرات

وأوضح أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتيح فرصًا للتصنيع المشترك وتنمية الصادرات المصرية والسورية إلى دول الجوار.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من القرب الجغرافي والأسواق المحيطة، إلى جانب الاتفاقيات التجارية التي تتيح فرصًا أكبر أمام المنتجات المصنعة في البلدين.

دعوة لرجال الأعمال السوريين للمشاركة في مشروعات الإعمار

ودعا سعدة رجال الأعمال السوريين أعضاء مجلس الأعمال إلى تكوين تحالفات مع نظرائهم المصريين للمشاركة في مشروعات الإعمار والصناعة والزراعة والخدمات والتصدير.

وأكد أن هذه الشراكات يمكن أن تساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب السوري، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة مشتركة للبلدين.

وشدد على أهمية التحرك نحو شراكات اقتصادية حقيقية تبدأ بصورة عاجلة، بما يدعم أهداف التنمية ويفتح المجال أمام القطاع الخاص في البلدين.

شراكات اقتصادية مستدامة بين البلدين

وأكد رئيس الجانب المصري أن الهدف النهائي يتمثل في تكامل المزايا النسبية لدى مصر وسوريا، والاستفادة من الدعم الحكومي والعلاقات السياسية القائمة، بما يسمح ببناء شراكات اقتصادية مستدامة تحقق مصالح البلدين.

وتشمل هذه الشراكات التجارة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية والخدمات والزراعة والتصدير، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون مستقبلًا.

بحث الفرص الاستثمارية مع نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري

وفي إطار الزيارة، عقد الوفد المصري اجتماعًا مع المهندس باسل عبد الحنان، نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري، بمبنى الإدارة العامة للصناعة في دمشق.

وشهد الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وأبرز مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، إلى جانب بحث آليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات والاستثمارات المشتركة.

لقاءات مصرية سورية لبحث المرحلة المقبلة

كما عقد الوفد لقاءات مع السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشؤون العربية، والسفير محمد الفقي، القائم بأعمال السفارة المصرية لدى سوريا.

وشملت اللقاءات كذلك الوزير المفوض أشرف حمدي، مستشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، والوزير المفوض فاضل يعقوب، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية.

وتناولت الاجتماعات خطة العمل وأولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب آليات دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وسوريا.

الاجتماع الحكومي الثاني بين مصر وسوريا

ويتزامن تحرك مجلس الأعمال المصري السوري مع انعقاد الاجتماع الحكومي الثاني بين مصر وسوريا في دمشق، في إطار التحركات الرامية إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

ويمنح تأسيس مجلس الأعمال إطارًا لمشاركة القطاع الخاص في هذه الجهود، من خلال بحث المشروعات المشتركة وفرص الاستثمار والتجارة، وربط الشركات ورجال الأعمال في البلدين.

يمثل إطلاق مجلس الأعمال المصري السوري في دمشق خطوة لتنظيم وتعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، مع طرح مجموعة واسعة من مجالات التعاون تشمل الصناعة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة والخدمات والتصدير.

وتتضمن الرؤية المطروحة إقامة مشروعات مشتركة، وتكوين تحالفات دولية، وتبادل الخبرات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الاجتماع الحكومي الثاني بين مصر وسوريا، بما يضع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين ضمن مسار أوسع من التحركات الرسمية ومشاركة القطاع الخاص.