×

أسعار الجلود ترتفع 10%.. شعبة المصنوعات الجلدية تكشف تأثير التوترات العالمية

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:58 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
أسعار الجلود في مصر
أسعار الجلود في مصر

كشف أسامة الطوخي، رئيس شعبة المصنوعات الجلدية بغرفة صناعة الجلود سابقًا، أن حركة التشغيل في قطاع الصناعات الجلدية تشهد استقرارًا مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن موسم المدارس ساهم في تنشيط الطلب على المنتجات الجلدية، خاصة الشنط والأحذية وغيرها من مستلزمات الموسم.

وأوضح الطوخي، أن المصانع خرجت من موسم المدارس بمعدلات تشغيل جيدة، رغم عدم وصولها إلى أعلى مستوياتها، مؤكدًا أن الموسم ساهم في دعم حركة الإنتاج والتصريف داخل القطاع.

موسم المدارس ينشط سوق الشنط والأحذية

وأشار الطوخي إلى أن موسم المدارس يمثل فترة مهمة بالنسبة للمصانع العاملة في قطاع المصنوعات الجلدية، نظرًا لارتفاع الطلب على عدد من المنتجات المرتبطة بالطلاب والأسر.

وأوضح أن المصانع حققت خلال الموسم معدلات تشغيل جيدة، وهو ما انعكس على حركة الإنتاج والتصريف، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بتكاليف الخامات ومدخلات التصنيع.

وأكد أن استقرار التشغيل مقارنة بالعام الماضي يمثل مؤشرًا على تحسن نسبي في حركة السوق، وإن كانت المصانع لا تزال بعيدة عن الوصول إلى أقصى طاقاتها الإنتاجية.

أسعار الجلود ومدخلات الإنتاج ترتفع 10%

وقال الطوخي إن أسعار الجلود الخام ومدخلات الإنتاج ارتفعت خلال الفترة الماضية بنسب تتراوح بين 5% و10% مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح أن الزيادات تأثرت بعدد من العوامل الخارجية، من بينها التوترات والحروب، وارتفاع أسعار البترول والكيماويات، إلى جانب زيادة تكلفة بعض مستلزمات الإنتاج.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المدخلات يفرض ضغوطًا إضافية على المصانع، خاصة في ظل صعوبة نقل الزيادة كاملة إلى سعر المنتج النهائي.

المصانع تتحمل جزءًا من زيادة التكلفة

وأكد رئيس شعبة المصنوعات الجلدية سابقًا أن المصانع تتحمل جانبًا من الزيادات التي طرأت على تكاليف الإنتاج.

وأوضح أن تمرير الزيادة كاملة إلى المستهلك قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات بصورة تؤثر على حركة البيع، ولذلك تلجأ بعض المصانع إلى تحمل جزء من التكلفة للحفاظ على الطلب واستمرار دورة الإنتاج.

وأشار إلى أن الحفاظ على حركة البيع يمثل عنصرًا أساسيًا بالنسبة للمصانع، خاصة أن أي تراجع كبير في الطلب ينعكس على معدلات التشغيل والعمالة.

40% من مدخلات بعض المنتجات مستوردة

وكشف الطوخي أن نحو 40% من مكونات بعض المنتجات الجلدية تعتمد على مستلزمات ومدخلات مستوردة.

وتشمل هذه المدخلات بعض أنواع الكيماويات، ومستلزمات دباغة الجلود، والسوست، وغيرها من المكونات المستخدمة في عمليات التصنيع.

في المقابل، تصل نسبة المكون المحلي في بعض المنتجات إلى نحو 60%، بما يعكس وجود قاعدة تصنيع محلية قادرة على توفير جزء كبير من احتياجات الصناعة.

ارتفاع نسبة التصنيع المحلي في الأحذية

وأشار الطوخي إلى أن الصناعة المحلية قطعت شوطًا في تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، موضحًا أن بعض المنتجات التي كانت تعتمد على الاستيراد بصورة كبيرة أصبحت نسبة التصنيع المحلي فيها تصل إلى نحو 80%، خاصة بعض منتجات الأحذية.

وأوضح أن زيادة المكون المحلي تساعد في تقليل الاعتماد على الخارج، إلا أن استمرار الحاجة إلى بعض المدخلات المستوردة يجعل القطاع مرتبطًا بتطورات أسعار الخامات العالمية وأسعار الشحن والعملات.

الصادرات والأسواق الخارجية

أكد الطوخي أن قطاع المصنوعات الجلدية المصرية يمتلك نشاطًا تصديريًا، سواء من خلال تصدير الجلود الخام أو المنتجات تامة الصنع.

وأشار إلى أن المنتجات المصرية تشمل الجواكت والشنط والأحذية المصنوعة من الجلد الطبيعي، إلى جانب منتجات جلدية أخرى يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق الخارجية.

وأوضح أن التوسع في التصدير يمثل فرصة مهمة أمام القطاع لزيادة الإنتاج وفتح أسواق جديدة، خاصة مع وجود منتجات مصرية قادرة على المنافسة.

المعارض الدولية بوابة لفتح أسواق جديدة

ولفت الطوخي إلى أهمية المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للترويج للمنتجات المصرية والتواصل مع المستوردين في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن المنتجات الجلدية المصرية أصبحت تحظى باهتمام خلال عدد من المعارض الخارجية، مؤكدًا أن القطاع يمتلك منتجات يمكنها المنافسة في الأسواق الدولية.

وأوضح أن زيادة المشاركة في المعارض والتواصل المباشر مع المشترين يمكن أن يساهما في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المصانع المصرية.

التوترات الجيوسياسية تضغط على صادرات الجلود

وأشار الطوخي إلى أن التوترات الجيوسياسية أثرت على حركة التصدير إلى بعض الأسواق، موضحًا أن بعض الشركات أوقفت صادراتها إلى السوق الأمريكية خلال الفترة الحالية في ظل حالة الترقب والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأكد أن استقرار حركة التجارة الدولية يمثل عاملًا مهمًا لاستمرار تدفق الصادرات، خاصة في القطاعات التي تعتمد على النقل البحري للوصول إلى الأسواق الخارجية.

باب المندب يهدد بزيادة تكلفة النقل

وحذر الطوخي من أن استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب بعض طرق الملاحة البحرية، ومن بينها التأثيرات المرتبطة بمنطقة باب المندب، قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

وأوضح أن زيادة تكلفة النقل، إلى جانب ارتفاع أسعار البترول والخامات والكيماويات، يمكن أن تضغط على تكلفة تصنيع المنتجات الجلدية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن القطاع يعتمد جزئيًا على مدخلات مستوردة، وبالتالي فإن أي زيادة في تكاليف الشحن أو الاستيراد يمكن أن تنعكس على تكلفة الإنتاج.

أسعار البترول والكيماويات تضغط على تكلفة التصنيع

وأكد الطوخي أن استمرار ارتفاع أسعار البترول والخامات والكيماويات ومستلزمات الإنتاج سينعكس في النهاية على تكلفة تصنيع المنتجات الجلدية.

وأوضح أن التأثير النهائي على الأسعار يعتمد على حجم الزيادة في عناصر التكلفة وقدرة المصانع على تحمل جزء منها، إلى جانب حركة الطلب في السوق المحلية.

وأشار إلى أن المصانع تحاول تحقيق التوازن بين الحفاظ على قدرتها التنافسية واستمرار التشغيل من جهة، وعدم تحميل المستهلك زيادات كبيرة من جهة أخرى.

استقرار الأوضاع العالمية عامل حاسم للصناعة

وشدد الطوخي على أن استقرار الأوضاع العالمية يمثل عاملًا مهمًا للحفاظ على استقرار الصناعة والأسعار، خاصة في ظل ارتباط القطاع بحركة التجارة الدولية وأسعار الخامات والشحن والطاقة.

وأوضح أن تحسن ظروف التجارة العالمية واستقرار تكاليف المدخلات يمكن أن يدعما قدرة المصانع على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير، بينما استمرار الاضطرابات قد يضيف ضغوطًا جديدة على تكاليف التصنيع.

يشهد قطاع الصناعات الجلدية استقرارًا نسبيًا في معدلات التشغيل مقارنة بالعام الماضي، مع استفادة المصانع من نشاط الطلب خلال موسم المدارس، خاصة على الشنط والأحذية.

في المقابل، تواجه الصناعة ضغوطًا بسبب ارتفاع أسعار الجلود الخام ومدخلات الإنتاج بنسب تتراوح بين 5% و10%، إلى جانب اعتماد بعض المنتجات على مدخلات مستوردة تصل نسبتها إلى نحو 40%.

ويمتلك القطاع فرصًا للتوسع في التصدير، خاصة مع تحسن نسبة التصنيع المحلي في بعض المنتجات، والتي تصل إلى نحو 80% في بعض منتجات الأحذية، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة قد يمثل تحديًا أمام استقرار الأسعار وزيادة الصادرات.