سامر شقير: ميثاق World Liberty Trust يفتح بابًا جديدًا أمام رأس المال المؤسسي في العملات المستقرة
يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن الموافقة الأولية المشروطة التي منحتها هيئة مراقبة العملة الأمريكية (OCC) لشركة World Liberty Trust Company للحصول على ميثاق مصرفي وطني من نوع «بنك ائتماني» تمثل تطورًا مهمًا في مسار دمج الأصول الرقمية داخل النظام المالي المنظم، لكنها في الوقت نفسه تفرض على المستثمرين التعامل مع مخاطر الحوكمة والسياسة إلى جانب المخاطر التقنية والسوقية.
ووفق سجل OCC، تقدمت World Liberty Trust Company بطلب الميثاق في 6 يناير 2026، فيما منحت الهيئة الموافقة الأولية المشروطة في أغسطس، ما يعني أن الكيان لا يزال مطالبًا باستيفاء شروط إضافية والحصول على الموافقة النهائية، وفي حال استكمال الإجراءات، سيتمكن البنك من ممارسة أنشطة الثقة والحفظ وإدارة الأصول الرقمية، بما في ذلك إدارة عملة USD1 المستقرة، لكنه لن يعمل كبنك تجاري تقليدي يقبل الودائع أو يمنح القروض.
وقال سامر شقير: «الأهمية الاستثمارية لهذا القرار لا تكمن في شركة واحدة، وإنما في الإشارة الأوسع إلى انتقال العملات المستقرة من هامش القطاع المالي إلى إطار تنظيمي اتحادي أكثر وضوحًا، هذا التحول يمكن أن يخفض مخاطر الطرف المقابل ويزيد قابلية البنية التحتية للأصول الرقمية لاستقطاب رأس المال المؤسسي».
وتتجاوز القيمة السوقية للعملة المستقرة USD1 حاجز 4 مليارات دولار، ما يجعل القرار ذا أهمية مباشرة بالنسبة إلى البنية التحتية للحفظ والتسوية وإدارة الاحتياطيات المرتبطة بالدولار الرقمي، كما يأتي التطور في وقت تعمل فيه OCC على تنفيذ الإطار التنظيمي للعملات المستقرة بموجب قانون GENIUS، بما يشمل متطلبات الاحتياطيات وإدارة المخاطر والتقارير والإشراف.
وأشار شقير، إلى أن ارتباط المشروع بعائلة الرئيس دونالد ترامب يضيف طبقة من المخاطر السياسية والحوكمة، ووفق الإفصاح المنشور على موقع World Liberty Financial، يمتلك كيان مرتبط بترامب وبعض أفراد عائلته نحو 38% من حصص WLF Holdco، إلى جانب حقوق اقتصادية مرتبطة بإيرادات المنصة ومبيعات رموز WLFI.
وأكد شقير: «الموافقة التنظيمية لا تعني إلغاء المخاطر السياسية. المستثمر المؤسسي سيمنح علاوة أعلى للكيانات التي تستطيع الفصل بوضوح بين الإدارة التشغيلية والمصالح السياسية، وتثبت قدرتها على الالتزام التنظيمي عبر دورات سياسية مختلفة».
ويرى شقير، أن الفرصة الأكبر ستكون في شركات البنية التحتية للأصول الرقمية، والحفظ المؤسسي، والتسوية والمدفوعات العابرة للحدود، والأمن السيبراني، بشرط امتلاكها أطر امتثال قوية.
واختتم سامر شقير قائلًا: «رأس المال طويل الأجل سيتجه إلى الأصول الرقمية التي تجمع بين الابتكار والانضباط التنظيمي، وليس إلى المشاريع التي تعتمد على الزخم السياسي أو المضاربي».
