واردات مكونات الهواتف في مصر تقفز 214.5% إلى 585 مليون دولار خلال 9 أشهر
سجلت واردات مصر من مستلزمات الإنتاج وأجزاء الهواتف المحمولة نموًا قياسيًا خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025/2026، في مؤشر يعكس التوسع المتسارع في صناعة الهواتف محليًا وزيادة الطلب على المكونات اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
واردات مكونات الهواتف تتجاوز نصف مليار دولار
وأظهرت البيانات ارتفاع قيمة واردات مستلزمات الإنتاج وأجزاء الهواتف المحمولة بنسبة 214.5%، لتصل إلى 585 مليون دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
ويأتي هذا النمو بالتزامن مع توسع الاستثمارات في قطاع تصنيع الهواتف الذكية داخل مصر، وزيادة عدد الشركات العالمية التي تعتمد على السوق المصرية كمركز للتجميع والتصنيع.
15 علامة تجارية تصنع الهواتف في مصر
ويشهد قطاع تصنيع الهواتف المحمولة في مصر طفرة ملحوظة، إذ تستضيف البلاد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتجميع وتصنيع الهواتف، من بينها سامسونج، أوبو، ريلمي، هونر، وإنفينيكس، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الأجهزة كاملة الصنع.
وتسعى الحكومة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات، مستفيدة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية الصناعية والحوافز المقدمة للمستثمرين.
إنتاج 10 ملايين هاتف خلال 2025
ووفقًا للبيانات، بلغ إنتاج مصانع الهواتف المحمولة في مصر نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع خطة لرفع الإنتاج إلى 15 مليون جهاز خلال عام 2026، بينما تصل الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع إلى نحو 20 مليون جهاز سنويًا.
ويعكس هذا النمو زيادة قدرات التصنيع المحلية واستيعاب استثمارات جديدة في قطاع الإلكترونيات.
المكون المحلي يصل إلى 60%
وتتراوح نسبة المكون المحلي في الهواتف المصنعة داخل مصر بين 50% و60%، فيما يتم استيراد النسبة المتبقية من المكونات والأجزاء من الأسواق الخارجية لتلبية احتياجات خطوط الإنتاج، بما يضمن استمرار عمليات التصنيع وفقًا للمعايير العالمية.
استثمارات تتجاوز 200 مليون دولار
وأكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن دخول أربع علامات تجارية جديدة إلى السوق المصرية خلال عام 2025 رفع عدد الشركات المصنعة للهواتف إلى 15 شركة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا، وباستثمارات تقدر بنحو 200 مليون دولار.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد الهواتف المصنعة محليًا تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد، مرتفعًا من 3.3 مليون جهاز في عام 2024 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في عام 2025، مع تحقيق قيمة مضافة محلية تجاوزت 40%.
قطاع الاتصالات يقود النمو الاقتصادي
ويواصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أداءه القوي باعتباره أحد أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري، مدفوعًا بالتوسع في مشروعات التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس، بما يدعم تنفيذ مستهدفات استراتيجية مصر الرقمية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا والإلكترونيات.
